قالت إيزابيل شنابل، عضوة المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إن جهود السلام في الشرق الأوسط ساهمت في خفض أسعار الطاقة بشكل سريع، لكن الأوضاع في العالم لم تعد إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى في 28 فبراير الماضي.
وقالت المصرفية الألمانية في ندوة أقيمت في روما: " هل يعني انخفاض أسعار النفط أننا عدنا إلى وضع ما قبل الحرب؟ لا أعتقد ذلك، فاتفاق السلام لا يزال هشاً.
وتشير الأسواق باستمرار إلى ارتفاع أسعار النفط على المدى الطويل، ولا تزال أسعار الغاز أعلى بنحو 40% مما كانت عليه قبل الحرب".
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن شنابل قولها إنه لا يمكن تجاهل الصدمة التي أحدثها الصراع الأميركي الإيراني، محذرة من أن الضغوط على إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد لا تزال مرتفعة.
ويصر مسؤولون مثل شنابل على أن ضغوط الأسعار لا تزال مستمرة، مما يهدد برفع الأجور، فضلاً عن تكاليف الغذاء والخدمات في الأشهر المقبلة، ولكن مع انخفاض أسعار النفط وتراجع التضخم بوتيرة أسرع من المتوقع، تتزايد الشكوك حول ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة مجدداً بعد رفعها في يونيو الماضي.
ويأتي ذلك في حين قلص المتعاملون في أسواق المال رهاناتهم على زيادات جديدة في أسعار الفائدة الأوروبية خلال العام الحالي، بعد أن أشار بعض صناع السياسات إلى أن أسوأ آثار الصدمة قد ولت.
وفي حديثه في ندوة روما، أكد بيير وونش، رئيس البنك المركزي البلجيكي، أنه على الرغم من عدم استبعاده زيادة إضافية للفائدة، فإن الوضع العام يبدو أكثر استقراراً.
وقال: " يبدو أن الصدمة قد زالت، ووفقاً للأسواق، ستعود أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها السابقة، بل وربما إلى ما دونها في وقت قريب نسبياً".
في المقابل، حذرت شنابل من المخاطر التي لا تزال قائمة، حيث قالت: " سيكون من الضروري إعادة ملء مخزونات الطاقة، وبينما انخفض معدل التضخم العام في منطقة اليورو عن ذروته، لم يتأثر التضخم الأساسي بشكل كبير، ولا يزال زخمه قوياً".
كما حذرت المصرفية الألمانية من صدمات جديدة، من بينها موجة الحر في أوروبا، وانخفاض منسوب المياه في نهر الراين، وازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الذي" يدعم الطلب العالمي ويزيد من الضغوط التضخمية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك