العربية نت - عزيز الشافعي يكشف كواليس الهجوم على "بحرية" سكاي نيوز عربية - الشرع: نؤسس لشراكة تقوم على المصالح المتبادلة مع فرنسا وكالة شينخوا الصينية - تعليق شينخوا: يجب ألا تخضع القواعد للقوى المهيمنة القدس العربي - بعد تصريحاتها.. الاتحاد الفرنسي يعتزم مقاضاة عضوة بمجلس الشيوخ في باراغواي وكالة شينخوا الصينية - مسؤول صيني بارز: إنتاج الصين من الروبوتات الشبيهة بالبشر سيتجاوز 100 ألف وحدة العام الجاري سكاي نيوز عربية - اليونيسف: مقتل أو إصابة 330 طفلاً في السودان خلال 6 أشهر العربية نت - "القاتل المجهول".. تحذير عاجل للمصطافين في مصر سكاي نيوز عربية - فيديو.. لاعبو بلجيكا يحتفلون بـ"رقصة ترامب" وكالة شينخوا الصينية - سوريا : إصابة 18 شخصا بانفجار عبوتين ناسفتين قرب وزارة السياحة بدمشق وكالة شينخوا الصينية - الرئيس اللبناني يؤكد أنه لا يعتزم الاجتماع مع نتنياهو في واشنطن
عامة

حل اللجنة

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

لا يثير إعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية وحده كثيرًا من التفاؤل، فالحركة تتأخر دومًا في الإجراء الذي يجب أن تتخذه، لكن الأمر هذه المرة لا يرتبط بالتأخر بقدر ما هو مرتبط بحل العقدة الأساسية، وهي عقدة...

ملخص مرصد
أعلن حل اللجنة الإدارية لحركة حماس، لكن ذلك لا يشكل تحولًا جوهريًّا في غزة بسبب استمرار قضية السلاح. بحسب تصريحات، لا إعمار دون تجريد حماس من السلاح، بينما حددت لجنة التكنوقراط شروط عملها بسلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد. تبرز الأزمة في عدم قبول حماس تسليم سلاحها، ما يعيق أي تقدم في المصالحة أو الإعمار.
  • حل اللجنة الإدارية لحركة حماس خطوة غير جوهرية دون تسليم السلاح
  • أفاد رئيس لجنة التكنوقراط بضرورة وجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد
  • أكد نتنياهو: لا إعمار دون تجريد حماس من السلاح بحسب تصريحات سابقة
من: حركة حماس، لجنة التكنوقراط، نتنياهو أين: قطاع غزة

لا يثير إعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية وحده كثيرًا من التفاؤل، فالحركة تتأخر دومًا في الإجراء الذي يجب أن تتخذه، لكن الأمر هذه المرة لا يرتبط بالتأخر بقدر ما هو مرتبط بحل العقدة الأساسية، وهي عقدة السلاح، فاللجنة الإدارية لحركة حماس كانت تعمل تحت حماية سلاح حماس، وإلا لما تمكنت من الاستمرار كل هذه السنوات بعد دفعها للسلطة خارج القطاع.

يمكن تسميته بالتقدم الطفيف، لكنه ليس جوهريًّا ولا يشكل نقطة تحول تدعو الغزيين الذين يتقلبون على جمر تموز الحارق في الخيام للتفاؤل.

القصة في غزة كما كل الأشياء تتلخص بموازين القوى، وكأن حماس لم تدرك بعد أن المطلوب أن تتجرد من قوتها وتتنحى جانبًا، وأن التعبير الأبرز لتلك القوة هو السلاح، فماذا يعني حل اللجنة دون حل مسألة السلاح؟ ومن سيقبل بالعمل في القطاع تحت سلاح حماس؟ ولو قبل أيهم بالعمل، سلطة أو لجنة، هل سيسمح لها نتنياهو بالعمل والنجاح؟ فقد استبق حل اللجنة بالقول: لا إعمار دون تجريد حماس من السلاح.

وقبل أن يتفاءل الغزيون الذين يبيتون ليلتهم على أمل الصباح، كان رئيس لجنة التكنوقراط الدكتور علي شعث يحسم جدلاً لم يكد يبدأ بعد، فقد كتب" أن اللجنة جاهزة للقيام بمسؤولياتها فور توفر الإمكانيات والممكنات" وقد حدد تلك الممكنات بشكل واضح" وجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة".

هنا بيت القصيد، السلاح يشير له شعث بشكل ماشر معلنًا أنه لا يستطيع العمل في ظل وجود سلاح لدى حركة حماس".

هي العقدة نفسها التي حالت دون إتمام مصالحة حقيقية قبل الحرب بسنوات، عندما امتد الحوار على مساحة أعمار الغزيين كانت حماس على الدوام تذهب للحوار بجملة واحدة" السلاح خط أحمر" وتلك كانت كفيلة بعدم الحوار، فالعمل السياسي هو وليد القوة، وحين تريد قوة أن يكون لديها سلاح هذا يعني أنها ستستمر بالسيطرة والسطوة، بغض النظر عن الحكم المدني الذي عادة ما يخضع لتلك القوة، وكان الرئيس عباس يكرر دومًا عبارة سلطة واحدة وسلاح واحد، وهو ما لم تقبل به الحركة ومعها عدد من الفصائل.

سلاح حماس خارج اتفاقيات السلطة مع إسرائيل، فقد تعرضت الحالة الفلسطينية لعملية تشويه نظرًا لتداخل السلطة والاحتلال، وبين الرغبة بالحكم والرغبة بإزالة احتلال نشأت ثنائية حادة من التناقض البرامجي، انتهت بطرد حماس للسلطة وبرنامجها تحضيرًا لتطبيق رؤية الحركة وبرنامجها الذي تجسد في السابع من أكتوبر قبل أن يرتطم بالجدار، ليكون نهايتها حل حكمها وتسليم السلاح، لكن الحركة التي تدرك أن لا مناص من تسليمه، وأن لا لجنة ولا إعمار ولا استقرار مجتمع دون تسليم سلاحها، تحاول تمرير الوقت لعل تغيرًا ما يأتي في اللحظة الأخيرة، قبل أن تكون قد تجردت من قوتها لأنه حينها يكون غيرها قد احتكر القوة ولا مجال لاستعادتها.

لو حدث هذا التغيير محل الحلم هذا جزء من رؤية قدرية عادة ما تكون مصاحبة للحكم الديني.

الفلسطينيون في غزة يختلفون في رؤيتهم عن باقي التجمعات الفلسطينية، لأن فداحة الثمن كانت أكبر من أن يحتملوه فقد تحملوا عبء النضال لعقود طويلة، لكن ليس بهذا القدر من الجنون باتوا الآن وحدهم من حقهم محاكمة السلاح، لأن كلفته لم توزع على باقي الشعب، فسلاح حماس في المرة الأولى ذهب أبعد مما يجب، فطرد السلطة وقسم الوطن وعزل غزة وتسبب بحصارها لأكثر من ستة عشر عامًا، فرضت فيها حماس حكمها متسببة بإغلاق معبر رفح الرئة التي يتنفس منها الغزيون، دون أن تدرك طوال تلك المدة أنها يجب أن تتراجع وتفسح لغيرها كي تعود غزة للحياة.

وفي المرة الثانية ذهب السلاح أبعد مما يجب، وإذ به يقوم بعملية هائلة في السابع من أكتوبرغير مدرك لفداحة النتائج، فإذا به ينتهي باحتلال 70% من غزة متسببًا بقتل عشرات الآلاف و إصابة مئآت الآلاف وسحق القطاع وإلقاء شعب في الخيام، فالسلاح بيد تنظيم مثل حماس وبالمحاكمة التاريخية لا يشجع الفلسطينيين في غزة على الموافقة على إبقائه، فلم يكن استثمارها به ناجحًا وعاقلاً، وهنا مأساة الحركة التي حكمت على نفسها بتلك النهاية.

كان معروفًا لمن يجيد قراءة السياسة أن هذه الحرب لن تنتهي ببقاء أي نوع من أنواع القوة والحكم لدى حماس، ولم تكن إشارة نتنياهو لهتلر والنازية مسألة عابرة، وكان معروفًا أيضًا أن ليس لدى الحركة من القوة ما يكفي من السلاح لحماية سلاحها، لكن الحركة لم تر تلك المعادلة القاتلة بعد، أو لا تريد أن تراها.

وهنا أزمة الحوار المتجدد في القاهرة فقط من المنطق أن تبحث حماس عن تأمين تقاعد للموظفين وهذا منطقي، أما دون ذلك لا فلا مجال لمزيد من الوقت، لأن الوقت كالسيف يقطع من لحم الغزيين، ولا يبدو في الأفق أي تغيير على المعادلة التي تقتضي تجريد حماس من قوتها المدنية والعسكرية، وتلك نهاية طبيعية لنتائج لحرب بدأتها حماس وانتهت بهزيمة، ولو كانت النتائج غير ذلك لكانت شروط الطاولة تختلف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك