قضت المحكمة الابتدائية في مدينة تمارة جنوب العاصمة المغربية الرباط، مساء أمس الاثنين، بحبس صانع المحتوى الشهير بـ" بن نسناس" 8 أشهر، مع تغريمه 20 ألف درهم ( نحو ألفي دولار)، وذلك على خلفية نشره مقطع فيديو على قناته في" يوتيوب" ظهر فيه وهو يقوم بطهي كلب بعد نفوقه تزامناً مع عيد الأضحى.
وحكم على صانع المحتوى المغربي بتهم" الإساءة إلى الدين الإسلامي" و" قتل حيوان من غير ضرورة وبتر أطرافه، والتهديد بارتكاب جنح وجنايات، والفساد، فضلاً عن التحريض على العنف والاعتداء، ونشر محتوى رقمي ماسٍّ بالنظام العام والآداب العامة عبر منصة يوتيوب".
من جهة أخرى، كان لافتاً رفض المحكمة الابتدائية بتمارة المطالب المدنية التي تقدمت بها بعض المنظمات الأهلية والمدنية في هذا الملف، واكتفت بعقوبة الحبس والغرامة المالية.
وكان القضاء المغربي قد شرع في أولى جلسات محاكمة بن نسناس، في 8 يونيو/ حزيران الماضي، بعد قرار وكيل الملك (النيابة العامة) لدى المحكمة الابتدائية في مدينة تمارة محاكمته في حالة اعتقال، بعد مطالبة عدد من جمعيات الدفاع عن الحيوانات في المغرب بفتح تحقيق قضائي عاجل ومساءلة بن نسناس ومتابعته بتهمة نشر محتوى رقمي صادم ومقزز يقع تحت طائلة القانون الجنائي ويمس السكينة العامة للمواطنين.
أثار بن نسناس موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشره مقطع فيديو تجاوزت مدته 41 دقيقة، وثّق من خلاله أخذ كلب نفق إثر حادث سير بالطريق، قبل أن يقدم على سلخه وإعداده للأكل بالتزامن مع عيد الأضحى.
ووصف مستخدمو منصات التواصل في المغرب الفيديو بالصادم والمقزز، وسارعت جمعيات مدافعة عن الحيوانات إلى التقدم بشكاوى رسمية لدى المحكمة الابتدائية بفي تمارة، معتبرة أن ما تم توثيقه ونشره عبر منصات التواصل الاجتماعي تجاوز حدود المحتوى المثير للجدل، و" استهزاء صريح بالقيم الدينية ونظام الآداب العامة الأخلاقي للمجتمع المغربي، وسعي مقيت لحصد المشاهدات على حساب الأمن الرقمي للمجتمع".
يشار إلى أن قناة بن نسناس في" يوتيوب" وحساباته في مواقع التواصل الاجتماعي تحظى بنسب مشاهدة كبيرة، بسبب تركيزه على محتوى يعتمد على المغامرات والتحديات الصادمة والتجارب غير المألوفة لإثارة تفاعل متابعيه، من قبيل أكل الحيوانات و" مطاردة الجن" و" البحث عن الكنوز".
وأعادت محاكمة بن نسناس إثارة النقاش حول المحتوى المقدم عبر منصات التواصل الاجتماعي في المغرب، وحدود حرية النشر، ومسؤولية صُنّاع المحتوى تجاه القيم المجتمعية والقوانين المنظمة للفضاء الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك