يصدر القضاء الفرنسي، اليوم الثلاثاء، قراره بشأن الطعن الذي تقدّمت به زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي، في حكم قد تكون له تداعيات مباشرة على مسار الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرّرة عام 2027.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت لوبن، في 31 مارس/ آذار 2025، بإقامة" منظومة" بين عامي 2004 و2016 لاختلاس أموال خصصها البرلمان الأوروبي لأعضائه لدفع رواتب مساعديهم عن مهامهم في بروكسل وستراسبورغ.
وقضت المحكمة بحبس لوبان أربع سنوات، اثنتان منها رهن الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، إضافة إلى منعها من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، ما يحول دون خوضها الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ومن المتوقع أن تبدأ محكمة الاستئناف في باريس تلاوة قرارها اعتباراً من الساعة 13: 30 بالتوقيت المحلي، وهو إجراء قد يستغرق ساعات.
وكانت لوبان، البالغة 57 عاماً، قد نددت عند إدانتها بقرار وصفته بأنه" سياسي".
وتتجه الأنظار إلى حكم الاستئناف، في وقت تتصدر فيه زعيمة حزب" التجمع الوطني" السباق لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون، وفق استطلاعات الرأي.
وإن أبقت المحكمة مدة عدم الأهلية على حالها، أو خفضتها إلى أكثر من سنتين، فلن يكون في مقدور لوبان الترشح.
أما إذا تقرر حرمانها خوض الاستحقاق، فسيُفسح المجال أمام جوردان بارديلا، رئيس" التجمع الوطني" منذ عام 2021، لخوض الانتخابات نيابة عن الحزب.
وقال بارديلا، الاثنين، إن الحزب استعد" لكل السيناريوهات"، مؤكداً أنه" هادئ ومستعد لتحمل تبعات" قرار محكمة الاستئناف.
ومن المقرر أن تعلن لوبان قرارها النهائي بشأن الترشح في النشرة الإخبارية على قناة" تي إف 1" مساء الثلاثاء.
وخسرت لوبان في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية عامي 2017 و2022 أمام ماكرون، كذلك خرجت من الجولة الأولى في انتخابات 2012 التي فاز بها فرنسوا هولاند.
لكنها تبدو، بحسب المعطيات الواردة، في موقع أفضلية هذه المرة، إذ رجحت استطلاعات الرأي أن تتصدر الجولة الأولى من انتخابات 2027 المقررة في 18 إبريل/ نيسان، بينما تتفاوت التقديرات بشأن أدائها في الجولة الثانية الحاسمة في الثاني من مايو/ أيار.
وإن قررت محكمة الاستئناف تقليص مدة عدم الأهلية إلى سنتين أو أقل، فسيكون ترشح لوبان ممكناً نظرياً، باعتبار أن احتساب العقوبة يبدأ منذ صدور الإدانة في 31 مارس/ آذار 2025.
غير أن لوبان اعتبرت أن إلزامها بوضع سوار إلكتروني سيمنعها من خوض حملة انتخابية.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك