جدّدت الحكومة اليابانية دعمها لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، من خلال مساهمة مالية بقيمة 6 ملايين دولار أميركي، بهدف مواصلة تقديم خدمات الحماية والرعاية الصحية والمساعدات الأساسية للاجئين، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وتراجع مستويات التمويل الدولي.
وقالت المفوضية في بيان اليوم الثلاثاء، إن التمويل الياباني سيمكنها من دعم نحو 330,800 لاجئ في مختلف أنحاء المملكة، بما يضمن وصولهم إلى الخدمات الأساسية، والحصول على معلومات موثوقة، وتلقي المساعدات اللازمة لتلبية احتياجاتهم الأكثر إلحاحاً، بما يحفظ كرامتهم.
وأكدت ممثلة المفوضية في الأردن، ماريا ستافروبولوس، أن العديد من اللاجئين لا يزالون بحاجة إلى الدعم لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك تغطية تكاليف الإيجار والفواتير، والحصول على الرعاية الصحية، والوصول إلى معلومات موثوقة تساعدهم على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مستقبلهم، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالعودة.
وأضافت أن مساهمة اليابان تأتي في وقت بالغ الأهمية، إذ تسهم في ضمان استمرار اللاجئين في الأردن في العيش بكرامة، والوصول إلى الخدمات الأساسية، واتخاذ قرارات طوعية ومستنيرة بشأن مستقبلهم.
وأوضحت ستافروبولوس أن التمويل الياباني سيمكن المفوضية من مواصلة تقديم خدمات الحماية المجتمعية عبر المراكز المجتمعية في المخيمات، ومكاتب المساعدة، وخدمات الإرشاد والتوعية، بما يتيح للاجئين، بمن فيهم النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، الوصول إلى المعلومات الموثوقة والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم، إلى جانب الإسهام في تعزيز التماسك الاجتماعي.
كذلك سيدعم التمويل استمرار تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية للاجئين في المخيمات والمناطق الحضرية، إضافة إلى المساعدات النقدية الموجهة لبعض أكثر الأسر اللاجئة ضعفاً لتلبية احتياجاتها الأساسية.
من جانبه، أكد سفير اليابان لدى الأردن، أساري هيديكي، التزام بلاده بمواصلة دعم جهود الأردن في استضافة اللاجئين، مشيراً إلى أن اليابان ستواصل، بالشراكة مع المفوضية، دعم التدخلات المجتمعية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، ومساعدة اللاجئين على تلبية احتياجاتهم، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأردن وتعزيز قدرته على الصمود.
وبحسب المفوضية، يستضيف الأردن حالياً نحو 400 ألف لاجئ، بينهم قرابة 380 ألف لاجئ سوري.
ورغم تزايد أعداد العائدين طوعاً إلى سورية، لا يزال كثير من اللاجئين يقيمون في الأردن بسبب استمرار المخاوف المتعلقة بالسلامة، والسكن، وإمكانية الوصول إلى الخدمات، والأوضاع الاقتصادية داخل سورية.
وأكدت المفوضية أن المساعدات الإنسانية لا تزال تمثل شريان حياة للعديد من اللاجئين، إذ تمكنهم من تلبية احتياجاتهم الأساسية، والحصول على الرعاية الصحية، والحد من لجوئهم إلى خيارات قاسية، مثل تراكم الديون أو إخراج الأطفال من المدارس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك