يرتبط اسم منتخب البرازيل دائماً بمصطلح" جوغو بونيتو"، أي" اللعب الجميل" بالبرتغالية، حيث ظل هذا الأسلوب جزءاً من هويته الكروية عبر التاريخ.
وفي كل مناسبة، يستحضر" السيليساو" إرثه العريق بكونه أكثر المنتخبات تتويجاً بكأس العالم بخمسة ألقاب، إلى جانب قائمة طويلة من النجوم الذين صنعوا مجد كرة القدم العالمية.
ومع ذلك، لم تمنع صفحات الماضي الذهبية، كتيبة" السيليساو" من الدخول في سلسلة من الهزائم في السنوات الأخيرة، التي يعزوها الكثيرون إلى حادثةٍ مثيرةٍ للجدل في كأس العالم 2022 في قطر، وهي" إساءة معاملة" قطٍ، التي يُزعم أنها تسببت في لعنةٍ لا تزال تُلاحقهم، بحسب تقرير موقع قناة" تي واي سي" الأرجنتينية، اليوم الاثنين.
وأنهى تألق إرلينغ هالاند مشاركة البرازيل في كأس العالم 2026، حيث سجّل هدفين في فوز النرويج 2-1 في دور الـ16.
وكان هذا أسرع خروجٍ للسيليساو منذ إيطاليا 1990، عندما خسروا 1-0 أمام الأرجنتين.
بدأ كل شيء قبل أيام من الإقصاء أمام كرواتيا بركلات الترجيح في ربع نهائي مونديال 2022، عندما كان فينيسيوس يعقد مؤتمراً صحافياً، حيث رأى مسؤول الإعلام في المنتخب، قطة مستلقية على المكتب، فماذا فعل؟ أمسكها من ظهرها بعنف ورماها على الأرض، ليكون رد فعل الحاضرين صدمة كاملة، إضافة إلى ضحكة متوترة من نجم ريال مدريد.
وبعد موجة الانتقادات التي وُجهت لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، قرر منتخب البرازيل تبني القطة الصغيرة، في خطوة تهدف إلى تحسين الصورة السلبية التي أثارتها الحادثة، لكن اللاعبين اتخذوا قراراً مثيراً للجدل: أطلقوا على القطة اسم" هيكسا"، في إشارة إلى لقب كأس العالم السادس الذي كانوا يطمحون إليه.
وبعد أيام قليلة، تبدد الحلم، أولًا بهدف في اللحظات الأخيرة من برونو بيتكوفيتش، ثم في ركلات الترجيح، بعدما تصدى دومينيك ليفاكوفيتش لتسديدة رودريغو، وارتطمت تسديدة ماركينيوس بالقائم، ليتأجل أمل الفوز باللقب السادس، على الأقل لأربع سنوات، لكن سلسلة الهزائم التي عانت منها البرازيل لم تنتهِ في مونديال قطر، بل استمرت.
وبيّن التقرير أنه بعد حادثة القط، خاضت البرازيل 43 مباراة، بما في ذلك المباراة ضد كرواتيا، وتصفيات كأس العالم 2026، ومباريات ودية، وكوبا أميركا، وكانت الحصيلة لمصلحة" السيليساو"، لكنها أقل من المعتاد بالنسبة إليهم: 20 فوزاً، و12 تعادلاً (اثنان منها انتهت بالإقصاء بركلات الترجيح)، و11 خسارة.
وبعد كأس العالم 2022، خاض المنتخب ثلاث مباريات ودية: خسر أمام المغرب، وفاز على غينيا، ثم خسر أمام السنغال.
وفي تصفيات كأس العالم، استعاد توازنه أمام بوليفيا والبيرو، لكنه تعادل على أرضه مع فنزويلا، وهي المرة الثانية فقط في التاريخ التي يحدث فيها ذلك.
وبعدها، مُني بثلاث هزائم متتالية: أمام أوروغواي وكولومبيا والأرجنتين، حيث أنهت الأخيرة سجله التاريخي الخالي من الهزائم على أرضه في تصفيات كأس العالم.
وبدا أن الجولتين الوديتين اللتين سبقتا كوبا أميركا 2024 تُشيران إلى تحسن الأوضاع: فوزان على إنكلترا والمكسيك وتعادلان مع إسبانيا والولايات المتحدة.
مع ذلك، وفي البطولة القارية، فشل في التأهل كأول مجموعة بعد تعادله مع كوستاريكا، وفي ربع النهائي، خرج من البطولة بركلات الترجيح على يد أوروغواي، رغم أن الأخير لعب آخر 15 دقيقة بنقص عددي.
وربما في واحدة من أسوأ لحظات منتخب البرازيل في هذا القرن، مُني بهزيمة مُذلة أمام الأرجنتين على ملعب مونومنتال (1-4)، مسجلاً بذلك أول خسارة له أمام غريمه التقليدية في التصفيات نفسها.
وأدت هذه الصدمة إلى وصول المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي فاز في 10 من أصل 17 مباراة، لكنه خسر أيضاً أمام بوليفيا في التصفيات، وضد اليابان في مباراة ودية، وتعادل مع تونس، ومع فرنسا قبل انطلاق البطولة.
وفي كأس العالم 2026، تعادل منتخب البرازيل في مباراته الافتتاحية أمام المغرب 1-1، وبينما بدا وكأنه يعود إلى المسار الصحيح، بفوزين كبيرين على هايتي واسكتلندا (3-0 في كليهما)، وجد نفسه مرة أخرى أمام انتقادات لاذعة.
ففي دور الـ32، كافح رفاق نيمار للفوز على اليابان 2-1، قبل أن يخرجوا من دور الـ16، بعد خسارتهم 1-2 أمام النرويج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك