القدس العربي - واشنطن بوست: مرشح ديمقراطي محتمل للرئاسة يعتزم تحذير إسرائيل بأن التحالف مع أمريكا وصل إلى طريق مسدود وكالة الأناضول - بولاط: تركيا ركيزة أساسية بالمرونة الاقتصادية وسلاسل التوريد داخل الناتو وكالة سبوتنيك - الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قائدين كبيرين في "حماس" DW عربية - هل يعيد ترامب الاتصال بالفيفا لإلغاء نتيجة مباراة بلجيكا؟ القدس العربي - مسرح أردوغان: “الثورة الأمنية” التي منحته النصر على أوروبا قناة الجزيرة مباشر - Dozens killed in Tihama and political escalation brings Yemen back to the forefront الجزيرة نت - وداعا لسخونة الهواتف والحواسيب.. تقنية "إلكترونيات الوديان" تكسر قيود الفيزياء التقليدية وكالة الأناضول - سوريا: 16 اتفاقية مع فرنسا والإرهاب لن يعرقل مسيرة الاستقرار العربية نت - أكثر من مليار جنيه تنتظر مصر.. بشرط "قهر" الأرجنتين وميسي سكاي نيوز عربية - حكم بالسجن على مارين لوبان بقضية اختلاس الأموال الأوروبية
عامة

إعادة بناء المؤسسة العسكرية في سوريا.. تعليم حديث وعقيدة تعتمد على التكنولوجيا

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 ساعة

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسومين رقم 146 و147، اللذين ينصان على تأسيس الجامعة السورية للعلوم الأمنية والجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، باعتبارهما هيئتين علميتين وتدريبيتين تتمتعان باستقلال مالي وإداري...

ملخص مرصد
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسومين بإنشاء الجامعة السورية للعلوم الأمنية والجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية بدمشق، بهدف إعادة هيكلة الجيش السوري وبناء عقيدة عسكرية تقنية حديثة. وأكد خبراء عسكريون أن الجامعات ستعتمد على تخصصات مثل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وتمثل تحولاً عن المناهج القديمة. وأشاروا إلى أن الأمن السيبراني أصبح جزءاً أساسياً من الأمن الوطني، لا يقتصر على المؤسسات العسكرية فحسب.
  • إنشاء جامعتين عسكريتين بدمشق: العلوم الأمنية والدفاعية (مرسوم 146 و147)
  • الجامعات تضم كليات متخصصة: الأمن السيبراني، الدفاع الوطني، القيادة والأركان
  • خبراء: الأمن السيبراني جزء أساسي من الأمن الوطني وحماية البيانات المدنية
من: الرئيس أحمد الشرع، الدكتور عبد الله الأسعد، العقيد حاتم الراوي أين: دمشق، سوريا

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسومين رقم 146 و147، اللذين ينصان على تأسيس الجامعة السورية للعلوم الأمنية والجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، باعتبارهما هيئتين علميتين وتدريبيتين تتمتعان باستقلال مالي وإداري، وتتخذان من دمشق مقراً لهما.

وتضم الجامعة السورية للعلوم الأمنية المعهد العالي للعلوم الأمنية، وكلية العلوم الأمنية، وكلية الأمن السيبراني، إضافة إلى مركز الدراسات والبحوث الأمنية، بينما تضم الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية الأكاديمية العسكرية العليا بكلياتها الثلاث: كلية الدفاع الوطني، وكلية الحرب العليا، وكلية القيادة والأركان، إلى جانب الكليات الحربية الجوية والبحرية والبرية، وكلية العلوم الإنسانية والإدارية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.

إعادة هيكلة الجيش وبناء عقيدة تقنية حديثةأكد الخبير العسكري والإستراتيجي الدكتور عبد الله الأسعد، خلال مشاركته في برنامج" سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، أن المراسيم الجديدة لا تقتصر على إنشاء مؤسسات تعليمية، بل تمثل جزءاً من مشروع متكامل لإعادة هيكلة الجيش السوري وبناء عقيدة عسكرية جديدة.

وأوضح أن الجامعات المستحدثة تعد أعلى مستويات التأهيل للقادة والأركان، وستسهم في إعداد كوادر عسكرية ومدنية تشغل مواقع قيادية داخل مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن وجود تخصصات مثل الأمن السيبراني والتكنولوجيا يعكس انتقال المؤسسة العسكرية نحو الاعتماد على المعرفة والتقنيات الحديثة.

وأضاف الأسعد أن الأمن السيبراني أصبح جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الوطني، إذ لا يقتصر دوره على حماية المؤسسات العسكرية، وإنما يمتد إلى حماية الجامعات والمشافي وبقية المؤسسات المدنية، من خلال تأمين الشبكات وحماية البيانات ومنع الاختراقات الإلكترونية، مؤكداً أن الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية تمثل أيضاً تحولاً عن البنية التنظيمية التي كانت قائمة في عهد النظام السابق، نحو مؤسسة تعتمد على التعليم والبحث العلمي والتكنولوجيا.

الأمن السيبراني.

من التجسس التقليدي إلى حماية الفضاء الرقميبدوره، أوضح المحلل العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم الراوي، خلال برنامج" سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، أن مفهوم الأمن العسكري شهد تحولاً جذرياً مع التطور التقني، موضحاً أن جمع المعلومات لم يعد يعتمد على الوسائل التقليدية كالتجسس البشري، وإنما أصبح يرتكز على حماية الشبكات والاتصالات والبيانات من الاختراق.

وأشار الراوي إلى أن خريجي الكليات الجديدة سيؤدون دوراً محورياً في حماية المعلومات العسكرية الحساسة، ليس فقط عبر تشغيل الأنظمة الإلكترونية، وإنما أيضاً من خلال نشر ثقافة الأمن المعلوماتي داخل المؤسسات العسكرية، وتوعية الأفراد بآليات استخدام وسائل الاتصال وما يجوز تداوله عبرها.

واستشهد بتجربة كانت تعتمدها الجيوش لاختبار أمن شبكات الاتصال، تقوم على إرسال رسائل وهمية عن عمليات عسكرية ومراقبة رد فعل الخصم، مبيناً أن التقنيات الحديثة والكوادر المتخصصة ستجعل حماية الاتصالات أكثر تطوراً وكفاءة، بما ينسجم مع طبيعة الحروب الحديثة التي أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الفضاء الإلكتروني.

دمج الخبرة الميدانية بالتأهيل الأكاديميوحول مستقبل الكوادر العسكرية، أوضح الدكتور عبد الله الأسعد، في حديثه لبرنامج" سوريا اليوم"، أن أحد أبرز التحديات يتمثل في دمج العسكريين الذين اكتسبوا خبراتهم خلال سنوات القتال مع الضباط الذين ستخرجهم المؤسسات التعليمية الجديدة.

وبيّن أن العناصر الجديدة ستتلقى تدريبها وفق مناهج حديثة تشمل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة وغيرها من التقنيات العسكرية، في حين يمتلك الضباط الحاليون خبرات عملية واسعة في الميدان، وهو ما يستدعي الجمع بين الخبرة العملية والمعرفة الأكاديمية ضمن منظومة تدريب موحدة.

وأضاف أن التأهيل لن يقتصر على مرحلة إعداد الضباط الجدد، بل سيمتد إلى دورات تخصصية ومتقدمة تشمل القيادة والأركان، والحرب العليا، والدفاع الوطني، بما يتيح تطوير الكفاءات العسكرية تدريجياً، والانتقال من التدريب التقليدي إلى منظومة تعتمد بصورة أكبر على التقنيات الرقمية والوثائق الإلكترونية.

شروط الانتساب وهوية الجيش الجديدوفيما يتعلق بشروط القبول في الجامعات الجديدة، رجح الأسعد أن يكون الالتحاق بالكليات الأساسية قائماً على شهادة الثانوية العامة، كما جرت العادة في الكليات العسكرية، بينما ستكون كلية الدفاع الوطني مخصصة للعسكريين، مع إمكانية مشاركة مدنيين يشغلون مناصب قيادية في مؤسسات الدولة، بهدف تعزيز التنسيق بين القطاعات المدنية والعسكرية.

من جهته، رأى العقيد حاتم الراوي، خلال برنامج" سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، أن امتلاك الشهادات الأكاديمية بات ضرورياً للتخصصات العسكرية الحديثة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني اشتراط تخصص جميع القادة في الأمن السيبراني، إذ تبقى هناك كوادر متخصصة تتولى حماية الاتصالات والبيانات العسكرية، على غرار منظومات الشفرة التي كانت مستخدمة سابقاً ولكن بأدوات أكثر تطوراً.

كما اعتبر أن العقيدة التي ستنشأ داخل الكليات الجديدة ينبغي أن تقوم على الانضباط في تداول المعلومات، وتعزيز الأمن المعلوماتي، ومواكبة التطور التكنولوجي، بينما أكد الأسعد أن هذه العقيدة لا ينبغي أن تقتصر على الجوانب التقنية والعسكرية، بل يجب أن تستند أيضاً إلى احترام كرامة الإنسان، والحفاظ على النسيج المجتمعي، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في منظومة التعليم العسكري.

وتعكس هذه الطروحات أن الجامعتين الجديدتين ليستا مجرد مؤسستين للتعليم العسكري، بل تمثلان، وفق ما طرحه ضيفا برنامج" سوريا اليوم"، جزءاً من مشروع أوسع لإعادة بناء المؤسسة العسكرية السورية، عبر تحديث مناهجها، وتطوير كوادرها، ومواءمة بنيتها مع متطلبات الحروب الحديثة، بما يجمع بين الخبرة الميدانية والتأهيل الأكاديمي والتكنولوجيا المتقدمة في إطار عقيدة عسكرية جديدة.

شروط الانتساب والتأهيل المستمروتطرقت الحلقة أيضاً إلى شروط الالتحاق بالمؤسسات التعليمية الجديدة، وإمكانية ربط البقاء في الخدمة العسكرية بالحصول على مؤهلات أكاديمية.

وفي هذا السياق، قال المحلل العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم الراوي، في حديثه إلى برنامج" سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، إن التأهيل الأكاديمي بات ضرورة لكل اختصاص، لكنه فرّق بين التأهيل القيادي والتخصصات التقنية، موضحاً أن قائد الوحدة العسكرية ليس بالضرورة أن يكون متخصصاً في الدفاع الإلكتروني، لأن هذه المهام تتولاها كوادر فنية مؤهلة.

وأشار الراوي إلى أن الجيوش كانت تعتمد سابقاً على منظومات الشفرة وضباط متخصصين لتأمين الاتصالات العسكرية، إلا أن التطور التقني يفرض اليوم الاعتماد على كوادر مدربة قادرة على إدارة منظومات الأمن السيبراني والتعامل مع التحديات المستجدة.

وأضاف أن هذه المنظومات تمثل امتداداً أكثر تطوراً لوسائل حماية الاتصالات العسكرية، بما يضمن مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.

وفي ما يتعلق بعقيدة المؤسسات الجديدة، رأى الراوي أن بناء الهوية العسكرية يبدأ من ترسيخ ثقافة أمن المعلومات والانضباط في تداولها، معتبراً أن حماية البيانات والاتصالات تشكل أحد مرتكزات العقيدة العسكرية الحديثة.

واستشهد بتجارب ميدانية كانت تعتمد على اختبارات وهمية لمنظومات الاتصال لرصد أي اختراق محتمل، معتبراً أن التقنيات الحديثة ستجعل هذه المهام أكثر دقة وكفاءة.

وفي ختام النقاش، تناولت الحلقة طبيعة العقيدة العسكرية التي يُفترض أن تفرزها الجامعات الجديدة، وإمكانية الاستفادة من تجارب إقليمية في إعادة هيكلة التعليم العسكري.

وفي هذا السياق، أشار الأسعد، خلال حديثه إلى برنامج" سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، إلى أن إنشاء كليات للأمن الوطني والدفاع والأمن السيبراني ليس تجربة حصرية، بل هو نموذج معمول به في عدد من الدول، ويعكس توجهاً نحو بناء مؤسسات عسكرية تعتمد على العلوم والتكنولوجيا الحديثة.

ورأى أن المشروع الحالي يمثل قطيعة مع منظومة التعليم العسكري التي كانت قائمة في عهد النظام السابق، والتي وصفها بأنها اعتمدت لسنوات طويلة على مناهج وتقنيات قديمة لم تواكب التطورات العسكرية والتكنولوجية.

وأضاف أن تأسيس الجامعات الجديدة يعني إعداد خطط تدريبية ومناهج علمية حديثة، تمتد على مدار العام، وتركز على التكنولوجيا والعلوم التطبيقية إلى جانب تطوير القدرات القيادية.

كما شدد الأسعد على أن البعد الإنساني سيكون جزءاً من منظومة التعليم الجديدة، موضحاً أن احترام كرامة الإنسان وحقوقه والحفاظ على النسيج المجتمعي ينبغي أن يكون من مرتكزات العقيدة العسكرية الحديثة، إلى جانب تطوير الكفاءة المهنية والتقنية للعسكريين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك