فرانس 24 - الأرجنتين ضد مصر في كأس العالم 2026: من سيودع، ميسي أم صلاح؟ توقيت المباراة والقنوات الناقلة قناة الجزيرة مباشر - المتحدث باسم الداخلية السورية للجزيرة: إصابة 4 من أفراد الأمن وعدد من المواطنين في التفجيرين بدمشق روسيا اليوم - الكرملين: روسيا لا تزال تفضل الحل السلمي ومستمرة في تحقيق أهدافها في أوكرانيا Euronews عــربي - فيديو. الماعز تتجول بحرية في قرية فرنسية في جبال الألب فرانس 24 - مباشر - فرنسا: محكمة الاستئناف تدين مارين لوبان دون حرمانها من حق الترشح للرئاسيات إيلاف - جوزاف عون: التفاوض هو الخيار الوحيد.. والاحتلال الإسرائيلي يقوض سيادة لبنان الجزيرة نت - بلومبيرغ: توقعات بارتفاع أسهم شركات الدفاع الأوروبية مع قمة الناتو روسيا اليوم - الشرع: نواصل المضي بإيجابية في استكمال مسار الاندماج الوطني العربي الجديد - 18 جريحاً بانفجار قرب مكان إقامة ماكرون في دمشق روسيا اليوم - وارسو: الرئيس نافروتسكي لا يرغب في لقاء زيلينسكي بعد تمجيده النازيين
عامة

سازان.. الجزيرة السرية التي خرجت من الظل وأصبحت مطمعا اقتصاديا

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 53 دقيقة

واحدة من أبرز الجزر ذات الأهمية الاستراتيجية في البحر المتوسط، تتميز بموقعها الفريد عند مدخل خليج فلورا، حيث تلتقي مياه البحر الأدرياتيكي بالبحر الأيوني، وقدرتها على التحكم في ممرات بحرية حيوية خاصة م...

ملخص مرصد
أصبحت جزيرة سازان الألبانية، ذات الموقع الاستراتيجي عند مدخل خليج فلورا، مطمعاً اقتصادياً بعد عقود من العزلة العسكرية. فتحت الحكومة الألبانية الجزيرة للسياح عام 2015، ثم طرحت مشروعاً استثمارياً بقيمة 1.4 مليار يورو لتحويلها إلى منتجع فاخر. أثار المشروع جدلاً بين مؤيدين ومعارضين خشية تأثيره على بيئتها الفريدة التي نجت لقرون بفضل عزلتها العسكرية.
  • جزيرة سازان أكبر جزر ألبانيا بمساحة 5.8 كم² وموقعها عند مدخل خليج فلورا
  • أصبحت قاعدة عسكرية مغلقة لعقود قبل فتحها للسياح عام 2015 للمرة الأولى
  • طرح مشروع استثماري بقيمة 1.4 مليار يورو لتحويلها إلى منتجع فاخر عام 2024
من: الحكومة الألبانية, إيفانكا ترمب, جاريد كوشنير, شركة أتلانتيك إنكيوبيشن بارتنرز أين: جزيرة سازان، ألبانيا

واحدة من أبرز الجزر ذات الأهمية الاستراتيجية في البحر المتوسط، تتميز بموقعها الفريد عند مدخل خليج فلورا، حيث تلتقي مياه البحر الأدرياتيكي بالبحر الأيوني، وقدرتها على التحكم في ممرات بحرية حيوية خاصة مضيق أوترانتو، مما جعلها عبر التاريخ محط اهتمام القوى العسكرية الكبرى.

وبفضل تضاريسها المرتفعة وخليجها المحمي، تحولت سازان إلى قاعدة عسكرية مهمة للمراقبة والدفاع واستضافة الغواصات، فأصبحت شاهدا على مراحل متعاقبة من الصراعات والنفوذ العسكري، قبل أن تبدأ في السنوات الأخيرة بالتحول من جزيرة مغلقة ذات طابع عسكري إلى وجهة تجمع بين قيمتها التاريخية وطبيعتها البيئية التي نجت من التأثيرات البشرية الكبيرة بفضل عزلتها الطويلة باعتبارها منطقة عسكرية.

هي أكبر جزر ألبانيا، تتميز بموقع استراتيجي عند مدخل خليج فلورا جنوب غرب البلاد، حيث تلتقي مياه البحر الأدرياتيكي بالبحر الأيوني.

تبعد الجزيرة نحو 5 كيلومترات عن شبه جزيرة كارابورون، ويمنحها موقعها قدرة على التحكم في مدخل الخليج، لذلك توصف بأنها" سدادة الزجاجة" لخليج فلورا.

تبلغ مساحة الجزيرة نحو 5.

8 كيلومترات مربعة، ويصل طولها إلى 4.

8 كيلومترات، بينما يتراوح عرضها الأقصى بين مترين و2.

7 كيلومتر.

تتألف تضاريسها من تلتين صخريتين، يبلغ أعلى ارتفاع فيهما 342 مترا فوق مستوى سطح البحر.

كما يتميز ساحلها بتعرجات وخلجان عميقة، أبرزها خليج" شينكوليس" الذي يضم الميناء، وخليج" جرى كا إي شيهينيميت" على الساحل الغربي.

وتضم الجزيرة عددا من الكهوف البحرية في البحر المتوسط، من بينها كهف حاجي علي وكهف خليج الشيطان، اللذان يجذبان هواة الغوص والرياضات البحرية.

يسودها مناخ متوسطي معتدل، بمتوسط حرارة سنوي يبلغ 16.

2 درجة مئوية، ومعدل هطول أمطار يقارب 715 مليمترا سنويا.

حافظت جزيرة سازان على طبيعتها البكر وتنوعها الحيوي بفضل عزلتها الطويلة خلال فترة استخدامها قاعدة عسكرية مغلقة، مما جنبها آثار الأنشطة البشرية والصيد غير القانوني.

وتنتشر فيها نباتات متوسطية برية، وتعد موطنا لعدد من الأنواع النادرة من البرمائيات والزواحف، من بينها سحلية البلقان الخضراء وسحلية النحاس الأوروبية.

في عام 2010، أُنشئ متنزه كارابورون-سازان البحري الوطني، وهو أول وأكبر متنزه بحري وطني في ألبانيا، ويشمل المياه المحيطة بالجزيرة والمنطقة المجاورة لها، بهدف حماية نظمها البيئية البحرية والبرية.

تتميز جزيرة سازان بتاريخ طويل ارتبط بموقعها الاستراتيجي عند مدخل خليج فلورا، مما جعلها محط اهتمام وصراع بين قوى إقليمية ودولية مختلفة عبر العصور، كما تحولت على مدار تاريخها من موقع بحري مهم إلى قاعدة عسكرية محصنة.

تعود جذور تاريخ الجزيرة إلى القرن السادس قبل الميلاد، حينها كانت تعرف باسم ساسون، وبفضل موقعها البحري شهدت المناطق المحيطة بها صراعات ومعارك بحرية منذ العهد الروماني، كما انتقلت أثناء العصور الوسطى إلى سيطرة البنادقة الذين أدركوا أهميتها في التحكم بخطوط الملاحة البحرية.

خضعت جزيرة سازان للحكم العثماني عدة قرون وظهرت في الخرائط العثمانية باسم سازينو قبل أن تنتقل إلى النفوذ الإيطالي بداية القرن العشرين.

ففي عام 1914 نزلت القوات الإيطالية في الجزيرة ثم كرست المعاهدات الدولية ومنها لندن عام 1915 سيادتها عليها.

وفي فترة السيطرة الإيطالية أعيد تطوير الجزيرة وتحويلها لقاعدة عسكرية محصنة عرفت باسم ساسينو.

استخدمتها إيطاليا أثناء الحرب العالمية الأولى كنقطة مراقبة لإغلاق مضيق أوترانتو، كما عززت تحصيناتها أثناء الحرب العالمية الثانية قبل أن تنتقل السيطرة عليها للقوات الألمانية بعد عام 1943.

عادت الجزيرة للسيادة الألبانية عام 1947 بموجب معاهدة باريس للسلام، لكنها سرعان ما أصبحت قاعدة بحرية متقدمة للاتحاد السوفياتي في البحر المتوسط في الفترة بين 1947 و1961.

وضمت القاعدة غواصات من فئة ويسكي، وشكلت موقعا استراتيجيا مهما في مواجهة حلف شمال الأطلسي.

وفي عام 1961، أدى الخلاف بين الزعيم الألباني أنور خوجة والاتحاد السوفياتي إلى إنهاء الوجود السوفياتي في الجزيرة، فقد طردت ألبانيا الخبراء السوفيات واستولت على عدد من الغواصات لتتحول سازان بعدها إلى قاعدة بحرية ألبانية.

العزلة والتحصينات العسكريةفي فترة العزلة السياسية والعسكرية التي عاشتها ألبانيا، تحولت سازان إلى واحدة من أكثر المناطق تحصينا في أوروبا، إذ بني فيها أكثر من 3600 مخبأ عسكري، إضافة إلى شبكة واسعة من الأنفاق والمنشآت تحت الأرض.

وظلت الجزيرة منطقة عسكرية مغلقة لعقود طويلة، مما حال دون وصول المدنيين والسياح إليها، وأسهم في الحفاظ على طبيعتها البيئية وتنوعها الحيوي بعيدا عن التأثيرات البشرية.

في يوليو/تموز 2015، فتحت الحكومة الألبانية جزيرة سازان أمام السياح للمرة الأولى منذ أكثر من سبعين عاما، لتصبح وجهة تجمع بين الإرث العسكري والطبيعة البكر.

وعادت الجزيرة إلى دائرة الاهتمام الدولي مع طرح مشاريع استثمارية تهدف إلى تحويلها إلى وجهة سياحية فاخرة، في إطار مساعي ألبانيا للاستفادة من موقعها الاستراتيجي وقيمتها التاريخية والبيئية.

بدأ الاهتمام بمشروع تطوير جزيرة سازان بعد أن لفتت الجزيرة انتباه إيفانكا ترمب وجاريد كوشنير أثناء رحلة بحرية في البحر المتوسط، حين زارا المنطقة وأبديا اهتمامهما بتحويل موقعها الطبيعي والعسكري السابق إلى وجهة سياحية فاخرة.

وفي عام 2024 برز المشروع إلى الواجهة بعد حصوله على موافقة الحكومة الألبانية ضمن إطار قانون الاستثمار الاستراتيجي، عبر شركة" أتلانتيك إنكيوبيشن بارتنرز"، مع الإعلان عن خطة استثمارية تقدر قيمتها بنحو 1.

4 مليار يورو لتحويل الجزيرة إلى منتجع سياحي فاخر.

ويتضمن المشروع الذي يمتد على مساحة تقارب 1400 هكتار، إنشاء فنادق ومنتجعات من فئة الخمس نجوم، وفيلات خاصة، ومرسى لليخوت، إضافة إلى مرافق ترفيهية وخدمية، مع خطط لإعادة تأهيل المناظر الطبيعية وإزالة آثار الاستخدام العسكري السابق للجزيرة.

أثار المشروع جدلاً واسعاً في ألبانيا، بين مؤيدين يرون فيه فرصة لجذب الاستثمارات وتنشيط السياحة، ومعارضين يخشون تأثيره على البيئة الطبيعية للجزيرة، التي حافظت على تنوعها البيئي نتيجة عزلتها الطويلة كمنطقة عسكرية مغلقة.

وفي النصف الأول من عام 2026 شهدت البلاد موجة من الاحتجاجات الشعبية الواسعة الرافضة للمشروع، وسط دعوات للحفاظ على الطبيعة الفريدة للجزيرة وانتقادات تتعلق بالآثار البيئية والقانونية المحتملة للمخطط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك