إيلاف من بيروت: وضع قائد الجيش اللبناني، العماد جوزاف عون، النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل الأمن والسيادة في جنوب لبنان والعلاقة مع المجتمع الدولي؛ مؤكداً أن خيار التفاوض أضحى المسار الوحيد المتبقي بعد فشل الآلة العسكرية في تحقيق أهدافها، ومشدداً على أن بقاء أي احتلال إسرائيلي للأراضي اللبنانية يقوض استقلالية مؤسسات الدولة.
وجاءت مواقف عون الحازمة خلال حوار ديبلوماسي مغلق عبر تقنية الفيديو أدارته" مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان" ($ATFL$) اليوم الثلاثاء 7 يوليو 2026، حيث طالب قائد المؤسسة العسكرية بضرورة ممارسة ضغوط دولية وأميركية حقيقية على إسرائيل؛ لإجبارها على الانسحاب الكامل من كافة المناطق التي لا تزال تحتلها في لبنان، معتبراً أن" استمرار هذا الاحتلال والتعنت الإسرائيلي يمثل العائق الأساسي الذي يقوّض شرعية الدولة، ويمنع الانتشار الشامل والكامل للجيش اللبناني، ويعطل بالتالي وضع أسس متينة لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة".
الحرب الأهلية غير مطروحة والجيش حجر زاوية الجنوبوعلى الصعيد الداخلي، وجّه العماد جوزاف عون رسالة تطمين قاطعة للداخل والخارج بشأن السلم الأهلي، جازماً بأنه" لا مكان على الإطلاق لعودة الحرب الأهلية في لبنان، وأن هذا السيناريو غير مطروح كلياً على الساحة الوطنية، على الرغم من كل المحاولات الحثيثة واليائسة التي يبذلها البعض من أجل إيقاظ الفتنة الطائفية أو السياسية".
وأشار إلى أن الجيش اللبناني، إلى جانب القوى الأمنية الشرعية، يمثل حجر الأساس الضامن للاستقرار والأمن في القطاع الجنوبي، والمظلة الوحيدة التي تكفل عودة الأهالي والنازحين بأمان إلى مناطقهم ومنازلهم.
وفي قراءة إستراتيجية للمشهد الراهن، أوضح قائد الجيش اللبناني أن اللجوء إلى خيار التفاوض كان الحتمية الوحيدة المتبقية بعد أن فشلت الحرب الأخيرة في تحقيق الأهداف الإستراتيجية التي أُعلنت من أجلها.
وحذر عون من أنه إذا استمرت إسرائيل في فرض وجودها على الأراضي اللبنانية، فإن الوضع الميداني لن يكون في مصلحة الأهداف المشتركة التي وضعتها الولايات المتحدة ولبنان بالنسبة إلى استعادة هذا البلد لسيادته الكاملة، واستقلاليته، وقوة مؤسساته الشرعية.
وفيما يخص الجانب القانوني المثار في كواليس المباحثات، ضبط عون الإيقاع بالتأكيد على أن" تعليق الدعاوى القضائية المتبادلة بين إسرائيل ولبنان هو إجراء مؤقت محصور حصراً خلال فترة المفاوضات الجارية، ولا يعني بأي حال من الأحوال التخلي كلياً أو فرط الحقوق اللبنانية في هذه الدعاوى مستقبلاً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك