توقع الرئيس التنفيذي لشركة" توتال إنرجي"، باتريك بويانيه، الثلاثاء، أن تغدو سوريا" دولة عبور مهمة" للنفط القادم من العراق صوب البحر الأبيض المتوسط، بما يوفر" مسارات بديلة" عن مضيق هرمز.
جاءت تصريحات بويانيه للصحافيين من العاصمة السورية، حيث يرافق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته مع وفد يضم رؤساء كبرى الشركات الفرنسية.
" مفترق طرق" في الشرق الأوسطوأضاف بويانيه: " الوضع الأمني اليوم لا يسمح بعد بالعمل" في سوريا، لكنه اعتبر أن" المجيء يشكل مبادرة جميلة"، وذلك قبل الإعلان عن انفجارين بعبوتين ناسفتين قرب مقر إقامة ماكرون في دمشق.
وتابع" سوريا تقع عند مفترق طرق في الشرق الأوسط"، موضحاً أن" ما جرى في مضيق هرمز خلال الحرب الإيرانية يزيد من أهمية سوريا"، بعدما بات واضحاً أنه إذا أردنا الاستثمار في الشرق الأوسط، فسيتعين علينا إيجاد مسارات بديلة".
وتعكس هذه المقاربة تحوّلاً في حسابات شركات الطاقة العالمية، التي وجدت في تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، الشريان الذي يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، دافعاً للبحث الجدي عن منافذ تصدير جديدة.
وكان العراق أعلن مطلع أبريل (نيسان) الماضي بدء نقل النفط بالصهاريج عبر الأراضي السورية، تمهيداً لتصديره عبر مسارات بديلة نحو المتوسط.
كما بحث البلدان نهاية الشهر الماضي" مشروع إعادة تأهيل أنابيب نقل النفط من العراق إلى سوريا"، المعطل منذ عقود، في خطوة قد تعيد إحياء أحد أقدم مسارات تصدير النفط في المنطقة.
من مذكرات التفاهم إلى العقودوكانت سوريا وقّعت في مايو (أيار) 2026 مذكرة تفاهم مع تحالف دولي يضم" كونوكو فيليبس" الأمريكية و" توتال إنرجي" الفرنسية و" قطر للطاقة" القطرية، لاستكشاف النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، في أول اتفاق من نوعه مع شركات طاقة غربية كبرى منذ سنوات الحرب.
وأوضح بويانيه أن شركته وقّعت مذكرة التفاهم لكنها" لا تملك حتى الآن أي مشروع محدد آخر في البلاد"، لافتاً إلى أن هدف زيارته الحالية هو" لقاء السلطات والتشبيك معها".
وأضاف" لم تجر تاريخياً عمليات استكشاف حقيقية في المنطقة البحرية السورية، لذلك دخلنا في شراكات مع شركات أخرى للقيام بذلك.
وسنبحث هذا الأمر اليوم مع نظرائنا السوريين لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا المضي نحو توقيع عقد".
في الوقت ذاته، أكد أنه بعد 13 عاماً من حرب أهلية، يتعين أن" نمنح الحكومة الوقت لبسط سيطرتها على هذا البلد"، مضيفاً: " لا ينبغي أن نطلب الكثير، ويجب التحلي ببعض الصبر".
الشرع: نريد عقوداً تنفيذية لا نوايا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك