اختتمت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة وكيلها النائب محمد جنيدي، مناقشاتها بشأن أداء هيئة تنمية الصعيد بحالة من عدم الرضا، بعدما وجه النواب انتقادات واسعة لسياسات الهيئة وعرضها، معتبرين أنه افتقر إلى رؤية واضحة وسياسات واستراتيجيات محددة تبرر حجم الإنفاق، وقررت إرجاء استكمال مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب مصطفي بدوان بشأن ضعف أداء الهيئة، مع تنظيم زيارة ميدانية لبعض المشروعات على الطبيعة، للوقوف على حقيقة ما تم تنفيذه قبل استكمال مناقشة الملف.
وأكد محمد الجنيدي، وكيل لجنة الصناعة، أن اللجنة لم تقتنع بالعرض الذي قدمته الهيئة، معتبرا أنه افتقد إلى عرض واضح للسياسات والاستراتيجيات والرؤية المستقبلية، قائلا إن اللجنة لا يمكنها تقييم نتائج المشروعات أو مناقشة مدى تحقيقها للربح أو الخسارة، قبل التعرف على فلسفة عمل الهيئة وأهدافها الأساسية.
وأوضح أن اللجنة قررت إرجاء استكمال مناقشة طلب الإحاطة إلى حين تنفيذ الزيارة الميدانية، على أن تعرض الهيئة خلال الاجتماع المقبل سياساتها واستراتيجيتها للفترة المقبلة، وما إذا كانت ستتجه إلى القيام بدور المطور الصناعي، أو الدخول في شراكات مع القطاع الخاص، أو تبني أي آليات جديدة لتحقيق أهدافها التنموية، مؤكدا أن الوضع الحالي" غير مرض تماما من وجهة نظر اللجنة.
من جانبه، وجه النائب مصطفي بدران، انتقادات حادة لأداء هيئة تنمية الصعيد، معتبرا أن الهيئة لم تحقق عائدا ملموسا منذ إنشائها عام 2018، رغم ما أُتيح لها من إمكانات.
وقال بدران إن محافظة أسيوط تمتلك ثروة كبيرة في محصول الرمان، الذي وصفه بـ" الذهب"، إلا أنه يُباع بأسعار متدنية ويتم تصدير جانب كبير منه دون تحقيق قيمة مضافة من خلال التصنيع، رغم أن الرمان المصري يحتل مكانة متقدمة في الأسواق الأوروبية.
وأضاف أن القيادة السياسية أولت اهتماما كبيرا بتنمية الصعيد من خلال إنشاء الهيئة، إلا أنها – بحسب قوله – لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن أدائها وتقييم ما تم إنجازه منذ تأسيسها.
كما انتقد أوضاع بعض المشروعات التابعة للهيئة، مشيرًا إلى وجود صعوبات في الوصول إلى مواقع مثل منطقة الكوم الأحمر ومركز البداري، فضلا عن غياب العائد الاستثماري من بعض الورش التي أنشأتها الهيئة، مؤكدًا أن عملها يفتقر إلى التنسيق مع الجهات المعنية.
وطالب النائب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن مشروعات هيئة تنمية الصعيد، للوقوف على حقيقة ما تم إنجازه، وكيفية إدارة الموارد والمشروعات التابعة لها، منتقدا إنشاء ورش لا تحقق إنتاجا أو عائدا اقتصاديا، رغم أن الهيئة أُنشئت بقانون لتحقيق أهداف تنموية واستثمارية، قائلا: " هذه الورش لا تصلح لان تكون تابعه لجميعة خيريه حتي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك