دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، إلى تكثيف الجهود الدولية لمنع انزلاق مدينة الأبيض السودانية إلى كارثة إنسانية وأمنية أوسع، متهما قوات الدعم السريع باستهداف الأسواق والمدارس والمستشفيات ومرافق المياه والكهرباء.
وقال فهمي، في بيان الثلاثاء، إنه" يتابع ببالغ القلق التطورات الخطيرة في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان في السودان".
وأشار إلى أن" أكثر من نصف مليون مدني، بينهم عشرات الآلاف من النازحين، يتعرضون لحصار خانق وقصف متواصل بطائرات مسيرة من قوات الدعم السريع، استهدف الأسواق والمدارس والمستشفيات ومرافق المياه والكهرباء".
وحذر فهمي من أن" استمرار الحشد العسكري واستهداف الأحياء السكنية والمنشآت المدنية ينذران بتكرار الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر، رغم التحذيرات الدولية المتكررة من مخاطر وقوع انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأكد" ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع انزلاق المدينة إلى كارثة إنسانية وأمنية أوسع، ووقف كل ما من شأنه إطالة أمد النزاع، مع التأكيد على احترام وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه".
وجدد فهمي تأكيده أن الأمانة العامة تواصل دعم الجهود الرامية إلى تهيئة مسار سياسي سوداني شامل وتشجيع الحوار بين القوى السودانية، بما يسهم في إنهاء النزاع وحماية المدنيين وتخفيف المعاناة الإنسانية.
ولفت إلى أن ذلك يأتي في إطار الآلية الخماسية التي تضم الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية" إيغاد".
والاثنين، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا يقضي بإجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان جنوبي السودان.
والأحد، ادعى تحالف السودان التأسيسي" تأسيس" أن مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تعد" هدفا عسكريا مشروعا"، رغم تحذيرات دولية من تداعيات قصفها المستمر.
ويرأس التحالف محمد حمدان دقلو" حميدتي"، قائد قوات الدعم السريع التي تهاجم المدينة منذ نحو شهر بطائرات مسيرة استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى.
والجمعة، حذرت الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض، من كارثة إنسانية، داعية الدعم السريع إلى وقف هجماتها على المدينة.
ومنذ شهر، تشهد مدينة الأبيض هجمات بطائرات مسيرة تنفذها الدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسية ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.
وفي 12 مايو/ أيار الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في كردفان، وقالت إن تلك الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا خلال الفترة الممتدة بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان 2026.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل/ نيسان 2023 بسبب خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك