وأضاف أن القائد الشهيد لا يزال يحظى بمكانة واحترام كبيرين داخل البلاد، إذ أمضى أكثر من خمسة وأربعين عامًا في قيادة الجمهورية الإسلامية، وما زال الشعب الإيراني يكنّ له المحبة والتقدير.
وقال: «عادةً ما نرى أن من يتولى الحكم يتعرض للنقد، أو تتراجع محبة الشعوب له مع مرور الزمن، لكن القائد الشهيد، رغم قيادته البلاد طوال هذه السنوات، بقي محبوبًا وقريبًا من قلوب أبناء شعبه».
وأشار إلى أن الجميع شاهد، بعد رحيله واستشهاده، كيف خرج الشعب الإيراني، رجالًا ونساءً، شيوخًا وشبابًا وأطفالًا، في مختلف أنحاء البلاد لتشييع جثمانه.
وأضاف أن محبته لم تقتصر على إيران، بل امتدت إلى بلدان عديدة، حيث أُقيمت مراسم تشييع في دول مختلفة، من بينها نيجيريا، فضلًا عن إقامة مراسم تشييع رمزية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح أن السيد الخامنئي( قدس سره) من خلال رسائله التي كان يوجهها إلى الطلاب، قدّم نموذجًا لشخصية تتجاوز حدود المكان والزمان، وتتخطى الحدود الجغرافية والإنسانية والاجتماعية والسياسية، مؤكدًا أنه كان إنسانًا متكاملًا وشاملًا.
وفي معرض حديثه عن دور القائد الشهيد في الثورة الإسلامية، قبل انتصارها وبعد قيام الجمهورية الإسلامية، قال: «لقد رافقته منذ مرحلة المراهقة والشباب، وعملت معه لأكثر من ستين عامًا».
وأضاف: «قبل انتصار الثورة الإسلامية والنهضة التي قادها الإمام الخميني، رضوان الله تعالى عليه، كان السيد الخامنئي ( قدس سره) شابًا عالمًا، مثقفًا، واعيًا، يتمتع برؤية فكرية شمولية وعالمية.
وكان في تلك المرحلة يولي اهتمامًا كبيرًا بدور المسلمين في نهضة الأمة، وله مؤلفات عديدة، منها كتاب حول دور الهنود في مستقبل الإسلام، وآخر عن صلح الإمام الحسن عليه السلام، فضلًا عن مؤلفات أخرى».
وأكد أن قائد الثورة الإسلامية كان يمتلك رؤية شاملة تجاه شعوب العالم، وكان يرى أن الناس جميعًا عباد الله، وأن لهم الحق في الرزق والحياة والأمن والسلام.
وبهذه الرؤية الشاملة، وفي ميدان الجهاد والنضال، كان أحد أبرز الشخصيات إلى جانب الشهيد بهشتي وسائر شهداء الثورة، تحت قيادة الإمام الخميني، رضوان الله تعالى عليه، وظل طوال مسيرته قويًا وثابتًا في مواجهة الضغوط، مجاهدًا لا يلين.
التفاصيل في الفيديو المرفق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك