سلّمت إدارة مخيم روج، في ريف مدينة المالكية (ديريك) بمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية، اليوم الأربعاء، عائلتين تونسيتين من ذوي عناصر تنظيم داعش إلى السلطات السورية، تمهيداً لإعادتهما إلى تونس، في إطار الجهود المتواصلة لإعادة رعايا الدول الأجنبية المحتجزين في مخيمات شمال شرقي سورية.
وقالت المسؤولة في إدارة مخيم روج، حكمية إبراهيم، لـ" العربي الجديد"، إنّ عملية الترحيل شملت أربعة أشخاص من النساء والأطفال، مضيفة أن" الأشخاص الذين غادروا المخيم سُلّموا إلى الأمن العام السوري، ثم نُقلوا إلى دمشق، حيث سيتولى الأمن العام تسليمهم إلى السلطات التونسية، أو إلى ذويهم في دمشق في حال وجود أفراد من عائلاتهم هناك".
وأوضحت إبراهيم أن مخيم روج يضم حالياً نحو 740 عائلة، تضم قرابة 2200 شخص ينتمون إلى أكثر من 50 جنسية، مؤكدة أن إدارة المخيم تواصل التنسيق مع حكومات الدول المعنية لتسريع استعادة رعاياها.
وأكدت أن" الأولوية الأساسية تتمثل في إعادة هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم الأصلية، لما لذلك من أهمية في الحد من استمرار وجود الأطفال في بيئة تتبنى الفكر المتطرف"، مضيفة أن الأطفال الذين ينشأون داخل المخيم يتأثرون بالأفكار السائدة فيه، وحتى من لا يتبنون هذه الأفكار قد يتأثرون بها نتيجة الاحتكاك المستمر بالمحيط، وهو ما يجعل إعادتهم إلى بلدانهم" الحل الأكثر أهمية لمعالجة هذه القضية والحد من آثارها على الأطفال".
ويُعد مخيم روج، الخاضع لإدارة" الإدارة الذاتية" شمال شرقي سورية، أحد أبرز مراكز احتجاز عائلات عناصر تنظيم داعش من الأجانب، ويضم مئات النساء والأطفال من عشرات الجنسيات.
وتطالب الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية منذ سنوات بتسريع إعادة رعايا الدول من المخيم، محذرة من التداعيات الأمنية والإنسانية لاستمرار بقاء الأطفال في بيئة مغلقة تعاني من محدودية الخدمات الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك