أكدت الدكتورة شيماء عبد الصبور، مدرس القانون الجنائى بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن كبار السن من الفئات التي قد تتعرض لأنماط متعددة من العنف الأسرى، رغم أن هذه القضية لا تحظى بالاهتمام الكافى أو الوعى المجتمعي اللازم.
العنف لا يقتصر على الاعتداء الجسديوأوضحت شيماء عبد الصبور، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج" البيت" المذاع على قناة الناس، أن مفهوم العنف الأسري أوسع بكثير من الضرب أو الاعتداء البدني، إذ يشمل ممارسات أخرى مثل السخرية والإهمال والتنمر، وهي صور من العنف قد يتعرض لها كبار السن داخل أسرهم.
الأبناء والأحفاد قد يكونون مصدرًا للعنفوأضافت أن بعض هذه الممارسات قد تصدر من الأبناء أو الأحفاد، نتيجة ضعف الوعي بمتطلبات المرحلة العمرية لكبار السن أو بسبب غياب التواصل الفعّال بين الأجيال، مشيرة إلى أن اتساع الفجوة الفكرية والثقافية بين الأجيال ينعكس سلبًا على طبيعة العلاقات الأسرية.
الإيذاء النفسي يترك آثارًا عميقةولفتت إلى أن تجاهل احتياجات كبار السن أو التقليل من آرائهم ومشاعرهم يمثل شكلًا من أشكال الإيذاء النفسي، مؤكدة أن هذا النوع من العنف قد يترك آثارًا نفسية عميقة وممتدة، خاصة عندما يتكرر بصورة مستمرة داخل البيئة الأسرية.
وأشارت إلى أن تراكم ممارسات الإهمال أو السخرية أو التنمر يؤدي إلى خلق بيئة غير آمنة نفسيًا لكبار السن داخل المنزل، وهو ما يؤثر على شعورهم بالاحترام والتقدير والانتماء داخل الأسرة.
دعوة لتوسيع مفهوم العنف الأسريوشددت مدرس القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية على أهمية توسيع فهم المجتمع لمفهوم العنف الأسري، والاعتراف بأن الإهمال والتنمر والإساءة النفسية لا تقل خطورة عن العنف الجسدي، بل قد تكون أكثر تأثيرًا على المدى البعيد، داعية إلى تعزيز ثقافة الاحترام والحوار بين الأجيال داخل الأسرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك