اتهم رئيس الوزراء محسن شايع جماعة الحوثي بتقويض جهود السلام وإفشال جميع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكدًا أن تصعيدها المستمر قاد اليمن إلى مزيد من الدمار والأزمات الاقتصادية والإنسانية، وأدخل البلاد في صراعات إقليمية لا تخدم مصالح الشعب اليمني.
وقال شايع، في رسالة وجهها إلى أبناء الشعب اليمني، إن جماعة الحوثي اختارت طريق الحرب بدلًا من السلام، رغم الجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وبمساندة سلطنة عُمان والأمم المتحدة، للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي معاناة اليمنيين.
وأوضح أن الحكومة وافقت على المبادرات الأممية وخارطة الطريق الخاصة بعملية السلام، بينما تراجعت جماعة الحوثي عن التزاماتها، وواصلت التصعيد العسكري واستهداف المنشآت الاقتصادية، بما في ذلك صادرات النفط، الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية وأضر بمصالح المواطنين.
واتهم رئيس الوزراء جماعة الحوثي باحتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ورفض المقترحات الحكومية الرامية إلى استئناف الرحلات من مطار صنعاء، رغم استعداد الحكومة لشراء أو استئجار طائرات جديدة وضمان استمرار خدمة المسافرين بعيدًا عن أي تدخلات قد تعرض الشركة الوطنية للعقوبات الدولية.
وأشار إلى أن الجماعة رفضت كذلك الإفراج عن أكثر من 120 مليون دولار من أموال شركة الخطوط الجوية اليمنية المحتجزة في صنعاء، وأصرت على فرض سيطرتها على الشركة وإيراداتها، وهو ما قال إنه أعاق الجهود الرامية إلى إعادة تشغيل الرحلات وتخفيف معاناة المواطنين.
كما اتهم شايع جماعة الحوثي بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المواطنين والمنظمات الإنسانية، شملت احتجاز موظفين أمميين، والتضييق على عمل المنظمات الدولية، وفرض الإتاوات والجبايات، واعتقال معارضين، واستهداف شخصيات اجتماعية وقبلية، مؤكدًا أن هذه الممارسات عمقت الأزمة الإنسانية وزادت من عزلة الجماعة دوليًا.
وأكد رئيس الوزراء أن استمرار جماعة الحوثي في التصعيد ورفض الحلول السياسية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والمعاناة، مجددًا دعوته للجماعة إلى التخلي عن السلاح والانخراط في عملية سلام شاملة تقوم على الشراكة الوطنية واحترام مؤسسات الدولة، محذرًا من أن أي اعتداءات جديدة ستقابل برد حازم يهدف إلى حماية أمن اليمن واستقراره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك