القدس العربي - استشهاد 7 فلسطينيين بينهم طفل في هجمات إسرائيلية بغزة- (فيديو) العربي الجديد - المفوضية السامية للأمم المتحدة تدعم مبابي في حملة ضد العنصرية قناة العالم الإيرانية - بالفيديو.. وصول الطائرة التي تحمل الجثمان الطاهر للامام الخامنئي الشهيد الى النجف الأشرف القدس العربي - الأرجنتين تقلب تأخرها بهدفين لتفوز 3-2 على مصر وتتقدم لدور الثمانية بكأس العالم قناه الحدث - عقب استهداف الركيات.. قطر تستدعي نائب سفير إيران وتسلمه مذكرة احتجاج العربي الجديد - كرواتيا تستغل قضية "بالوغون" من أجل تقديم شكوى رسمية ضد فيفا العربية نت - ابتسمت في وجه مصر أمام الأرجنتين التلفزيون العربي - قصف وعمليات تفجير في جنوب لبنان.. إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف النار العربية نت - تحذير من مخاطر صحية غير متوقعة للنوم مع حيوانك الأليف قناة العالم الإيرانية - غُرُوبُ الشَّمْسِ الحَيْدَرِيَّةِ: وَدَاعُ الطَّوْدِ الأَسْمَى الَّذِي احْتَضَنَتْهُ المَلَايِينُ دَمْعاً وَعَقِيدَةً
عامة

تبلغها بواسطة القوارب... الشواطئ المعزولة قبلة الباحثين عن الهدوء

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 53 دقيقة

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تختار عشرات العائلات بعين تموشنت وجهة مختلفة لقضاء يوم على الشاطئ، بعيدا عن الشواطئ المحروسة التي تعرف اكتظاظا كبيرا، حيث تستقل قوارب صغيرة للوصول إلى خلجان وش...

ملخص مرصد
مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، تتجه عشرات العائلات بولاية عين تموشنت نحو شواطئ معزولة لا تصل إلا بالقوارب، بحثاً عن الهدوء والطبيعة الخلابة بعيداً عن الازدحام. وتزداد الإقبال على هذه الرحلات البحرية القصيرة، التي توفر أجواء مريحة للأطفال والأسر، رغم عدم توفر مرافق خدماتية في المواقع. ويؤكد أصحاب القوارب تزايد الطلب، خاصة في شهري جويلية وأوت، مع التزامهم بشروط السلامة.
  • عائلات تختار شواطئ معزولة بولاية عين تموشنت للوصول إليها بالقوارب.
  • رحلات بحرية قصيرة (10-20 دقيقة) إلى خلجان طبيعية بمياه صافية.
  • أصحاب القوارب يزدادون طلباً في شهري جويلية وأوت مع التزام السلامة.
من: عائلات، أصحاب قوارب، عبد القادر، فاطمة أين: عين تموشنت، شواطئ تارقة وبوزجار

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تختار عشرات العائلات بعين تموشنت وجهة مختلفة لقضاء يوم على الشاطئ، بعيدا عن الشواطئ المحروسة التي تعرف اكتظاظا كبيرا، حيث تستقل قوارب صغيرة للوصول إلى خلجان وشواطئ معزولة لا يمكن بلوغها إلا عبر البحر، في مشهد أصبح يتكرر كل موسم ويعكس بحث المصطافين عن الهدوء والأمان.

فمنذ الساعات الأولى من الصباح، يتوافد المواطنون إلى المرافئ الصغيرة ونقاط انطلاق القوارب، حاملين معهم الشمسيات، والمؤونة، وألعاب الأطفال، استعدادا لرحلة بحرية قصيرة تدوم ما بين عشر وعشرين دقيقة، تقودهم إلى شواطئ بكر تحيط بها المنحدرات الصخرية، حيث المياه الصافية والطبيعة الخلابة بعيدا عن الضجيج.

وتؤكد العديد من العائلات أن هذا الخيار لم يعد مجرد نزهة، بل أصبح ضرورة لتجنب ما يرافق بعض الشواطئ المعروفة من مظاهر الفوضى والازدحام، فضلا عن بعض السلوكيات التي تفسد متعة الاستجمام.

ويرى كثيرون أن قضاء يوم كامل في مكان هادئ يوفر للأطفال فرصة للعب والسباحة في أجواء مريحة، كما يمنح الأولياء راحة نفسية بعيدة عن الصخب والضغط الذي يميز بعض الشواطئ المعروفة خلال ذروة الموسم الصيفي.

ويقول عبد القادر، وهو رب أسرة جاء رفقة زوجته وأطفاله: “أصبحت أفضل دفع تكاليف النقل بالقارب على قضاء يوم كامل وسط الضجيج والمشاكل، هنا يجد الأطفال مساحة للسباحة واللعب بأمان، كما نشعر براحة نفسية أكبر.

”أما فاطمة، فتؤكد أن الشواطئ المعزولة توفر خصوصية للعائلات، مضيفة: “في بعض الشواطئ المحروسة يصعب حتى إيجاد مكان لوضع المظلة، إضافة إلى الضجيج والموسيقى الصاخبة وبعض التصرفات غير اللائقة، لذلك نختار هذا المكان رغم أن الوصول إليه يتطلب ركوب القارب.

”ولا تقتصر هذه الرحلات على سكان ولاية عين تموشنت فقط، بل تستقطب أيضا عائلات قادمة من ولايات مجاورة، تفضل استكشاف السواحل الغربية والاستمتاع بالمياه الصافية والمناظر الطبيعية التي تتميز بها المنطقة، ويعتبر الكثير من الزوار أن الرحلة بالقارب تشكل جزءا من متعة الاصطياف، إذ تمنحهم فرصة لاكتشاف الخلجان والمنحدرات الصخرية ومشاهدة الساحل من زاوية مختلفة.

من جهتهم، يؤكد أصحاب القوارب أن الإقبال على هذه الرحلات يتزايد من سنة إلى أخرى، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويشير أحد الناقلين البحريين إلى أن أغلب زبائنه هم عائلات تبحث عن الهدوء، قائلا:“ننطلق في رحلات متتالية منذ الصباح الباكر، والطلب يرتفع بشكل كبير في شهري جويلية وأوت، الناس تريد الابتعاد عن الاكتظاظ، ونحن نحرص على احترام شروط السلامة وتوفير سترات النجاة لجميع الركاب.

”ويضيف بعض المهنيين أن تنظيم الرحلات أصبح أكثر احترافية مقارنة بالسنوات الماضية، من خلال الالتزام بعدد محدد من الركاب في كل رحلة، واحترام توقيت الانطلاق والعودة، مع تقديم تعليمات السلامة قبل الإبحار، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة العائلات والإقبال المتزايد على هذا النشاط.

وتتميز هذه الشواطئ بمياهها النقية ورمالها الذهبية، كما أنها ما تزال تحتفظ بطابعها الطبيعي، وهو ما يجعلها وجهة مفضلة لمحبي الاسترخاء والتصوير واكتشاف المناظر الساحلية التي تزخر بها ولاية عين تموشنت، كما يقضي بعض المصطافين أوقاتهم في ممارسة السباحة والغوص السطحي وصيد الأسماك بالصنارة، بينما يفضل آخرون الاستمتاع بهدوء المكان وقضاء يوم عائلي بعيدا عن الضوضاء.

غير أن هذه الوجهة تفرض على المصطافين التحضير الجيد، إذ لا تتوفر في أغلب هذه المواقع محلات تجارية أو مرافق خدماتية، ما يستوجب حمل المياه والأطعمة ومستلزمات الإسعافات الأولية، مع الحرص على جمع النفايات والمحافظة على نظافة المكان، وعدم المجازفة بالسباحة في حال تغير الأحوال الجوية أو ارتفاع الأمواج، حفاظا على سلامة الجميع.

ويرى متابعون للشأن السياحي أن هذا النوع من السياحة البحرية يشكل فرصة حقيقية لتثمين المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها سواحل عين تموشنت، شريطة تنظيم النشاط وتأطيره بما يضمن سلامة المصطافين وحماية البيئة الساحلية، كما يدعون إلى تشجيع المبادرات التي تساهم في التعريف بهذه المواقع الطبيعية مع الحفاظ على توازنها البيئي، من خلال تكثيف حملات التوعية بضرورة احترام المحيط وعدم ترك النفايات أو الإضرار بالغطاء النباتي والصخري.

ويبقى هدوء المكان، وصفاء المياه، والابتعاد عن مظاهر الازدحام أهم الأسباب التي تدفع العائلات إلى تكرار هذه التجربة كل صيف، في رحلة بحرية قصيرة تنتهي بيوم كامل من الراحة والاستجمام وسط أحضان الطبيعة، بعيدا عن صخب الشواطئ المكتظة، لتؤكد أن متعة الاصطياف لا تقاس بقرب الشاطئ، بل بجودة الأجواء التي توفرها الوجهة المختارة، وهو ما جعل الشواطئ المعزولة تتحول تدريجيا إلى خيار مفضل لدى عدد متزايد من العائلات الباحثة عن صيف هادئ وآمن.

ولا يقتصر الاعتماد على الزوارق كمصدر رزق على نقل المصطافين إلى الشواطئ العذراء، فعلى طول الساحل التموشنتي اين تلتقي زرقة البحر بصفاء الرمال في مشاهد تبدو كأنها مرسومة بعناية، تبرز شواطئ تارقة وبوزجار في ولاية عين تموشنت، كفضاء صيفي لا يكتفي بجذب المصطافين، بل يتحول كل موسم إلى ورشة عمل مفتوحة لعدد من الشباب الذين وجدوا في البحر فرصة مؤقتة للحياة والعمل معا.

في هذا المشهد المتكرر كل صيف، لا تقتصر حركة الشاطئ على السباحة أو الاستجمام على الرمال، بل تمتد إلى البحر نفسه، حيث تنتشر قوارب النزهة التي تنقل الزوار في جولات قصيرة فوق الأمواج رحلة لا تدوم أكثر من نصف ساعة، لكنها تكفي لصنع لحظات من المتعة، ولتترك في الوقت نفسه دخلا ماليا يتراوح غالبا بين 2000 إلى 2500 دينار جزائري للرحلة الواحدة، حسب مدة الجولة وعدد الركاب وظروف الإقبال.

هذه المهنة البسيطة في شكلها، العميقة في معناها الاجتماعي، أصبحت بالنسبة لعدد من الشباب في المنطقة ملاذا موسميا يخفف ضغط البطالة، ويمنحهم شعورا مؤقتا بالاستقلال المالي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك