وكالة الأناضول - تل أبيب: استئناف المحادثات مع لبنان الأسبوع المقبل في روما القدس العربي - السودان: الجيش يصعّد ضد «الدعم» في الكرمك وتفاقم الأزمة في الأبيّض وكالة الأناضول - أردوغان: سنتوصل لنتائج إيجابية مع واشنطن بشأن العديد من القضايا القدس العربي - إدانات واسعة لاستهداف إيران ناقلة «الركيات» القطرية سكاي نيوز عربية - انتهاء الشوط الأول من مباراة مصر والأرجنتين بتقدم مصر 1-0 Euronews عــربي - إسرائيل تستخدم المياه كورقة ضغط مع الأردن.. هل تشتعل العلاقات بين الجانبين؟ وكالة سبوتنيك - الجنوب السوري.. معركة السيطرة على المياه القدس العربي - مصطفى شوبير حارس مرمى مصر يضاعف الرقم القياسي السلبي لميسي في كأس العالم القدس العربي - إيران: حشود غفيرة تشارك في وداع خامنئي في مدينة قم وكالة سبوتنيك - ترامب: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا وعلاقاتنا مع سوريا تحسنت بفضل أردوغان
عامة

تزايد ملحوظ لهروب القصّر من المنزل صيْفا... والمتّهم "فيسبوك"

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

تتغير أنماط الحياة اليومية لدى الأسر الجزائرية مع حلول فصل الصيف، ويزداد وقت الفراغ لدى المراهقين، إلا أن هذه الفترة تشهد أيضا بروز ظاهرة مُقلقة تتمثل في هروب بعض القصر من المنزل، بدافع البحث عن بيئة ...

ملخص مرصد
شهدت الجزائر هذا الصيف تزايداً ملحوظاً في ظاهرة هروب القصر من منازلهم، بدافع البحث عن بيئة تتناسب مع طموحاتهم، خاصة بعد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك. وتواجه القاصرات مخاطر متعددة كالاستغلال والعنف، بينما يرى خبراء أن الظروف الأسرية والضغوط النفسية تلعب دوراً أكبر من المنصات الرقمية في اتخاذ هذا القرار.
  • ارتفاع ظاهرة هروب القصر من منازلهم في الجزائر صيفاً بدافع البحث عن بيئة تتناسب مع طموحاتهم
  • القاصرات أكثر عرضة لمخاطر الاستغلال والعنف بعد الهروب بحسب خبراء
  • وسائل التواصل الاجتماعي قد تساهم في استدراج القصر، لكن الظروف الأسرية والضغوط النفسية هي المحرك الرئيسي بحسب آراء الخبراء
من: القصر (غالباً فتيات دون 16 سنة)، خبراء في المجال الاجتماعي والنفسي أين: الجزائر

تتغير أنماط الحياة اليومية لدى الأسر الجزائرية مع حلول فصل الصيف، ويزداد وقت الفراغ لدى المراهقين، إلا أن هذه الفترة تشهد أيضا بروز ظاهرة مُقلقة تتمثل في هروب بعض القصر من المنزل، بدافع البحث عن بيئة يعتقدون أنها أكثر تفهما لتطلعاتهم وطموحاتهم في زمن بات فيه الفضاء الأزرق مليئا بالمغريات والاكتشافات الجديدة على عالم واسع يختلف ويتنوع عن تلك البيئة التي يعيشون فيها، ولا يجدون فيها ما يحلمون به.

وعلى صفحات “الفايسبوك”، تنتشر الكثير من إعلانات الاختفاء التي تحمل صورا لقصر، النسبة الكبيرة منهم، فتيات لا يتعدين سن الـ16 سنة في الغالب، فبين الرغبة في الاستقلال والهروب من الضغوط الأسرية، تجد بعض هؤلاء الفتيات أنفسهن في مواجهة مخاطر قد تفوق بكثير الأسباب التي دفعتهن إلى مغادرة المنزل.

عرعار: “فايسبوكيون” يشجعون القاصرات على الهروب نحو عالم مجهولوأشارت الباحثة في علم الاجتماع، الدكتورة ثريا التيجاني، إلى أن قرار الهروب غالبا لا يكون وليد لحظة، بل نتيجة تراكم مشكلات مثل ضعف الحوار داخل الأسرة، أو الشعور بعدم التقدير، أو الخلافات المستمرة، أو القيود التي تراها الفتاة مبالغا فيها مقارنة بما تشاهده عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى العموم، بحسب ذات المتحدثة، فإن القصر خلال الصيف تؤثر فيهم الضغوط النفسية، والتأثر بالأصدقاء، أو الوعود المضللة عبر الإنترنت التي تلعب دورا في اتخاذ هذا القرار، موضحة أن القاصرات الهاربات يواجهن مخاطر متعددة، من بينها الاستغلال، والعنف، والاستدراج عبر المنصات الرقمية، فضلا عن الحرمان من التعليم والاستقرار النّفسي، كما أن كثيرا من القصر يكتشفون أن الواقع بعيد عن الصورة المثالية التي رسموها في أذهانهم.

وفي ظلّ التحولات الاجتماعية المتسارعة، تبقى، بحسب الباحثة التيجاني، ظاهرة هروب القاصر صيفا، وذهابهم إلى مدن ساحلية وشواطئ البحر، مؤشرا يستدعي الدراسة والمعالجة الهادئة، بعيدا عن التعميم أو الوصم، فلكل حالة، بحسبها، ظروفها الخاصة، غير أن القاسم المشترك بينها هو الحاجة إلى بيئة أسرية واجتماعية آمنة، تستوعب تطلعات هؤلاء القصر، وخاصة الفتيات، لمساعدتهم على التعبير عنها بطرق تحافظ على سلامتهم ومستقبلهم.

بين حرية التواصل ومخاطر الاستدراجوفي سياق الموضوع، قال رئيس شبكة الدّفاع عن حقوق الطفل “ندى”، عبد الرحمان عرعار، إن وسائل التواصل الاجتماعي، باتت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية، إذ يعتبر “الفيسبوك” من أكثر المنصات استخداما بين الأوساط الشبابية والقصر في الجزائر، وهو يكشف عن عالم قد يكون مغايرا تماما لما يرونه في بيئاتهم ومحيطهم، ويغريهم بحياة الرفاهية والحرية والمغامرات، فمع هذا الانتشار الواسع لمنصات الفضاء الأزرق، تستدرج فئة من القصر تحت التأثير السحري لعالم آخر، من طرف أشخاص غرباء بوعود كاذبة، ويمكن أن يستغلوا في ترويج المخدرات والسرقات والدعارة.

وأكد عرعار، أن خروج القصر صيفا من بيت أهاليهم، دون إذن واختفائهم لمدة معينة، هو رغبة جامحة في الحرية، والتصرف بحسب أهوائهم وبحثا عن بيئات مختلفة تتوفر فيها يرغبون فيه، مثل شواطئ البحر، أماكن الترفيه، أو أي فضاء كان قد جذبهم عبر “الفاسيبوك” من خلال الترويج له سواء في إطار إيجابي، أم كمصيدة من طرف بعض الفايسبوكيين.

ويرى عبد الرحمان عرعار، أن “فيسبوك” ليس السبب المباشر لظاهرة هروب القصر صيفا من منازلهم، لكن ذلك قد يعود إلى الظروف الاجتماعية، ونقص وسائل وآليات جعل القاصر يفرغ طاقته السلبية ويتمتع بحياته، أو قد يكون “الفايسبوك”، وسيلة يستغلها بعض الأشخاص لاستدراج القصر وخاصة الفتيات عن طريق بناء علاقات وهمية أو تقديم وعود كاذبة لحياة أفضل.

وقال إن سهولة التواصل مع الغرباء قد تزيد من احتمالات الوقوع في عمليات الاحتيال أو الابتزاز، مشيرا بأنه بحسب ملفات شبكة “ندى”، فإن هروب القصر غالبا ما يرتبط بعوامل أعمق، مثل الخلافات الأسرية، والعنف، والإهمال، والضغوط النفسية، وضعف الحوار داخل الأسرة، إذ تصبح وسائل التواصل في هذه الحالات مجرد أداة تساعد على تنفيذ قرار اتخذه القاصر نتيجة ظروفه.

وأفاد رئيس شبكة الدفاع عن حقوق الطفل، بأن الحلّ لا يكمن في منع استخدام مواقع التواصل عن القصر، بل في تعزيز الوعي الرقمي، وتشجيع الأسر على بناء الثقة والحوار مع الأبناء، ومراقبة استخدام الإنترنت بطريقة متوازنة تحترم الخصوصية وتحمي من المخاطر، ففي ظل التطور التكنولوجي المتسارع، تبقى المسؤولية مشتركة بين الأسرة، والمدرسة، والمؤسسات الإعلامية، ومنصات التواصل نفسها، من أجل نشر ثقافة الاستخدام الآمن للفضاء الرقمي، والحد من ظواهر الاستدراج والاستغلال.

ودعا عرعار، إلى تكثيف حملات التوعية خلال العطلة الصيفية، مع التركيز على مخاطر الهروب والاستدراج الإلكتروني، وتشجيع الأسر على بناء علاقة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، بما يحقق التوازن بين الحماية ومنح الأبناء مساحة مناسبة من الاستقلالية.

كما اقترح توسيع مساحات الترفيه ومراكز ممارسة الرياضة والمسابح عبر ولايات ومناطق داخلية، وتوفير فضاءات آمنة للحوار والتعبير عن الرأي بين الشباب، مع إعطاء أهمية لمؤسسات المجتمع المدني في رصد مؤشرات الخطر والتدخل المبكر قبل تفاقم المشكلات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك