وكالة الأناضول - تل أبيب: استئناف المحادثات مع لبنان الأسبوع المقبل في روما القدس العربي - السودان: الجيش يصعّد ضد «الدعم» في الكرمك وتفاقم الأزمة في الأبيّض وكالة الأناضول - أردوغان: سنتوصل لنتائج إيجابية مع واشنطن بشأن العديد من القضايا القدس العربي - إدانات واسعة لاستهداف إيران ناقلة «الركيات» القطرية سكاي نيوز عربية - انتهاء الشوط الأول من مباراة مصر والأرجنتين بتقدم مصر 1-0 Euronews عــربي - إسرائيل تستخدم المياه كورقة ضغط مع الأردن.. هل تشتعل العلاقات بين الجانبين؟ وكالة سبوتنيك - الجنوب السوري.. معركة السيطرة على المياه القدس العربي - مصطفى شوبير حارس مرمى مصر يضاعف الرقم القياسي السلبي لميسي في كأس العالم القدس العربي - إيران: حشود غفيرة تشارك في وداع خامنئي في مدينة قم وكالة سبوتنيك - ترامب: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا وعلاقاتنا مع سوريا تحسنت بفضل أردوغان
عامة

القصة الكاملة لأرض السفارة الأمريكية في القدس المحتلة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

القدس-«القدس العربي»: يسأل أحد ورثة الأرض الفلسطينية التي أهديت من دولة الاحتلال لتكون موقعا للسفارة الأمريكية في مدينة القدس عن سر غياب الصوت الفلسطيني والأردني الرسمي عن هذه القضية تحديدا؟ متسائلا: ...

ملخص مرصد
يثير ورثة أرض فلسطينية أُجّرت لإقامة السفارة الأمريكية في القدس تساؤلات حول صمت الجهات الرسمية الفلسطينية والأردنية، معتبرين ذلك تسليماً بالضم. ويوثق كتاب للمؤرخ الراحل وليد الخالدي ملكيتهم للأرض منذ عهد الانتداب البريطاني، مشيراً إلى أن الإيجار مقابل دولار واحد يمثل سرقة قانونية. ودعا الورثة إلى تبني قضيتهم من قبل المؤسسات الفلسطينية والدولية لحماية الحقوق التاريخية والقانونية.
  • أرض السفارة الأمريكية في القدس تعود ملكيتها لعائلات فلسطينية موثقة منذ الانتداب البريطاني
  • تم تأجير الأرض للولايات المتحدة مقابل دولار واحد لمدة 99 عاماً بموجب اتفاق بين إسرائيل والسلطات الأمريكية
  • طالبت العائلات المؤسسات الفلسطينية والدولية بتبني القضية قانونياً ودبلوماسياً لحماية الحقوق التاريخية
من: عائلات مقدسية (قليبو، الفتياني، الخليلي، حبيب، الخالدي، رزاق، أبو السعود) ومنير قليبو، وليد الخالدي (بحسب الكتاب)، وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، السفير الأمريكي مايك هاكابي، رئيس بلدية القدس موشيه ليئون أين: القدس الغربية (مجمع ألنبي)

القدس-«القدس العربي»: يسأل أحد ورثة الأرض الفلسطينية التي أهديت من دولة الاحتلال لتكون موقعا للسفارة الأمريكية في مدينة القدس عن سر غياب الصوت الفلسطيني والأردني الرسمي عن هذه القضية تحديدا؟ متسائلا: «هل هذا يعني تسليمهم بالضم؟ ام أنهم لا يريدون إغضاب السفير الأمريكي في القدس؟ ».

أما من يكتب له النظر في كتاب «أرض السفارة الأمريكية في القدس: الملكية العربية والمأزق الأمريكي» المكون من 97 صفحة والذي صدر عام 2001 عن مجلة الدراسات الفلسطينية فإنه سيجد أن كل ما يمكن أن يقال في هذه القضية التي أصبحت على صفيح ساخن، قد قيل سابقا، ولا سيما وأن الكتاب يقدم للمهتم والمدافع وللسارق أيضا كافة الدلائل والقرائن التي تؤكد ملكية الأرض التي تم إجراء الاستعراض السياسي عليها وحولها قبل أسبوع تقريبا.

لقد ظهر المشهد الذي «يقارب الفضيحة السياسية» حسب أحد الورثة الذين تحدثوا لـ»القدس العربي» وطلب عدم ذكر اسمه، يظهر كل من وزير خارجية دولة الاحتلال جدعون ساعر والسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي ورئيس بلدية القدس موشيه ليئون، أثناء توقيع اتفاق يقضي باستئجار أرض فلسطينية معروف مُلاكها لإقامة المقر الدائم للسفارة الأمريكية في القدس المحتلة لمدة 99 عاماً مقابل دولار واحد فقط.

ويقول: «إنها عملية بيع أو بمثابة فعل إهداء على حسابنا نحن ملاك الأرض، وكي يتم إخراج المشهد بأقل قدر من الضجيج جاء على صيغة إيجار من بلدية القدس بدولار أمريكي».

وبعد التوقيع وتبادل الابتسامات أمام الكاميرات التلفزيونية دس السفير الأمريكي يده في جيبه والتقط منها دولار أمريكي واحدة وعرضه أمام العدسات وأعطاه لوزير خارجية حكومة الاحتلال وتبادلا الابتسامات.

والكتاب الذي مضى على تأليفه نحو 25 عاما جاء بإمضاء المؤرخ الفلسطيني الذي رحل حديثا، وليد الخالدي، وهو مؤرخ بارز ومرجع في القضية الفلسطينية معروف على نطاق واسع.

فقد ولد الخالدي في القدس سنة 1925، وتخرج من جامعتي لندن وأكسفورد، يقول في كتابه أن الموقع المرتقب للسفارة الأمريكية في القدس هو مُلك لعدد من اللاجئين الفلسطينيين صادرته إسرائيل منذ احتلالها مدينة القدس سنة 1948.

ولم يتوقف الأمر عند هذه الحجة بل يوثق الكتاب قيام جماعة من الفلسطينيين بجمع الأدلة التي تثبت الملكية الفلسطينية لهذا الموقع، في جهد استغرق 6 أعوام وشارك فيه نحو 40 شخصاً.

فيما يجود الكتاب بمناقشة لاتفاقية الإيجار بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتحديداً لموقع السفارة وعرضاً لملكية الموقع.

ويحتوي الكتاب، فضلاً عن ذلك، على ستة ملاحق وثماني خرائط.

ومما تظهر النتائج أن بعض الورثة الكثيرين لهذه الأرض هم مواطنون أمريكيون، وهو ما يجعل من قضيتهم مسألة غاية في الأهمية، «فأمريكا الدولة التي تقدس الملكية الخاصة هي جزء من عملية سرقة لأملاك خاصة لمواطنين يحملون الجنسية الأمريكية».

حالة من الحزن الشخصي والإنساني يمكن رصدها بوضوح على وجه أحد ورثة الأرض والمدافعين عنها، إنه المقدسي منير قليبو.

وهو إزاء مشهد وقرار تأجير أرضه والتي تقدر مساحتها 8 دونمات بدولارٍ واحد فقط، للحكومة الأمريكية لتكون مقرًا دائمًا للسفارة الأمريكية في القدس يشدد: «هذه ليست قصة «أرض جدي» فقط، رغم أن البعد الشخصي فيها عميق ومؤلم.

إنها قصة القدس حين تتحول أملاك أصحابها إلى وقائع سياسية جديدة دون اعتراف كافٍ بتاريخهم أو وثائقهم أو حقوقهم».

ويضيف قليبو في حديثه مع «القدس العربي» نحن إزاء مشهد درامي ومؤلم وصادم في آنٍ واحد، فهو يختصر كيف يمكن لأرضٍ تقع في هذا الموقع المميز والحساس في قلب القدس، وتحمل تاريخًا عائليًا ووطنيًا عريقًا، أن تتحول إلى مجرد بند إداري في اتفاقٍ سياسي».

ويشدد أنه «بالنسبة لعائلتي، فهذه ليست روايةً تُروى، ولا ادعاءً يُطلق.

فجدي الراحل، من جهة والدي، حسن علي قليبو ومن شاركوه ملكية هذه الأرض من عائلات القدس العريقة من آل الفتياني، والخليلي، وقليبو، وحبيب، والخالدي، ورزاق وابو السعود، والمعروفة لاحقًا باسم «مجمع ألنبي»، كانوا من أصحابها الشرعيين ولا تزال عائلتنا تحتفظ بوثائق التسجيل الأصلية الصادرة في عهد الانتداب البريطاني، والتي توثق ملكية الأرض وصلتها بتاريخ العائلات».

ويؤكد قليبو في حديثه أنه لا يطرح هذا الأمر بدافع الاستفزاز أو لإثارة سجال سياسي أو شخصي، وإنما انطلاقًا من قناعة أن خلف كل قطعة أرض في القدس حكايات عائلات، وذكريات أجيال، ووثائق لا يجوز أن تُمحى أو تُتجاهل فالقدس ليست أرضًا بلا أصحاب، ولا تاريخًا بلا شهود.

من فترة الانتداب البريطانيوحول جذور القضية يقول قليبو: «القضية تعود إلى فترة الانتداب البريطاني عندما أُجرت بعض العائلات أراضيها للبريطانيين ومع قيام دولة إسرائيل عام 1948، استولت عليها وصادرتها استناداً إلى «قانون أملاك الغائبين» لعام 1950.

وعن التحركات القانونية يؤكد أن أحدث تحرك بدأ في يناير / كانون الثاني 2023، عندما تقدم «مركز عدالة» الحقوقي باعتراضات رسمية نيابة عن ورثة المالكين الأصليين (وبينهم مواطنون أمريكيون) للمطالبة بوقف المشروع، إلا أن السلطات الإسرائيلية رفضت تلك الاعتراضات وصادقت على المخططات».

ويتابع: «على الرغم من المطالبات والإثباتات القانونية التي قدمتها هذه العائلات، مضت الإدارة الأمريكية قدماً في الاتفاقية واستأجرت الأرض لمدة 99 عاماً بقيمة دولار واحد فقط».

ويضيف أن هذه القضية لا تخص عائلة وحدها، بل تمثل نموذجًا أوسع لما واجهته الملكيات الفلسطينية الخاصة في القدس الغربية بعد عام 1948.

وهي تطرح أسئلة جوهرية حول احترام الملكية الخاصة، وحماية الوثائق التاريخية، ومكانة القدس القانونية والسياسية، ودور المؤسسات الفلسطينية في الدفاع عن حقوق أصحاب الأملاك.

ويشدد على أن الأرض لم تكن يومًا أرضًا بلا أصحاب.

خلفها أسماء، وعائلات، ومالكون مقدسيون تعبوا في تحصيل ثمنها، وسجلوها وفق الأصول القانونية المتاحة في ذلك الزمن، ثم حُرموا منها بفعل تحولات عام 1948 وما تبعها من تشريعات إسرائيلية داخلية، وفي مقدمتها قانون أملاك الغائبين.

ورغم أنه بعد عام 1948، خضعت هذه الأرض، كما خضعت أملاك فلسطينية واسعة في غربي القدس، لسيطرة إسرائيلية بموجب قوانين داخلية.

غير أن وجود تشريع داخلي، والحديث لقليبو، لا يلغي الحقيقة التاريخية أو الحق الأصلي أو السؤال القانوني الأوسع المتعلق بالملكية الخاصة في مدينة ما زال وضعها النهائي محل نزاع دولي.

وكانت مؤسسة «عدالة»/ المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، قد حمل منذ سنوات الملف قانونيًا، حيث قدم اعتراضات باسم عدد من ورثة وأحفاد المالكين الفلسطينيين الأصليين، وبينهم مواطنون أمريكيون وأردنيون ومقدسيون.

وقبل أيام، استنكر المركز بأشد العبارات الخطوة الجديدة، معتبرًا إياها اضفاءً للشرعية على مصادرة الأراضي الفلسطينية، وتكريسًا مباشرًا لسياسات الاستيلاء والاقتلاع التي تنتهجها إسرائيل بحق الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وأكد مركز «عدالة» أن إقامة مجمّع السفارة الأمريكية تنتهك المكانة القانونية الدولية الخاصة لمدينة القدس، باعتبارها كيانًا ذا وضع دولي خاص، وفقًا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما يشدد المركز على أن المضي في إنشاء مقر دائم للسفارة، إلى جانب الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، لا يقتصر على كونه موقفًا سياسيًا أو خطوة دبلوماسية، بل يشكّل دعمًا عمليًا للضم الإسرائيلي غير القانوني للقدس الشرقية، ويمنح غطاءً لاستمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل، في انتهاكٍ للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

وفي تعقيبه على توقيع الاتفاق، صرّح مركز عدالة: «إن الاتفاق على إقامة المجمّع الدائم للسفارة الأمريكية في القدس يكرّس، بشكل مقصود، ظلمًا تاريخيًا.

فمن خلال المضي قدمًا في المشروع، رغم وجود مطالبات قانونية موثقة بملكية الأرض، تضفي الولايات المتحدة الشرعية على الاستيلاء غير القانوني على أراضٍ تعود إلى مواطنين أمريكيين.

وعلاوة على ذلك، فإن «إقامة السفارة على أرض صودرت بموجب قانون أملاك الغائبين تعني أن الحكومة الأمريكية تؤيد بصورة مباشرة الآليات غير القانونية التي تستخدمها إسرائيل لسلب الفلسطينيين أراضيهم وتهجيرهم، بما ينتهك الحقوق الأساسية في الملكية للمالكين الفلسطينيين الأصليين وورثتهم، في انتهاك مباشر للقانون الدولي ولحظر الضم غير القانوني.

»ويقول قليبو إن أي تحرك فلسطيني رسمي في المرحلة المقبلة يجب ألا يبدأ من الصفر، بل يجب أن يبنى على ما أنجزته عدالة من عمل قانوني، وعلى ما تملكه من وثائق ووكالات قانونية وملف مهني متراكم.

ويقول» «نحن لا نطرح هذه القضية بحثًا عن تعاطف شخصي، ولا نريد اختزالها في قصة عائلة واحدة.

نحن نتحدث لأن لدينا وثائق، وذاكرة، وحقًا تاريخيًا، ولأن صمت أصحاب الحق يعني ترك الرواية لمن يملك القوة وحده».

وفي إظهار للموقف الخاص بالعائلات نشر قليبو بيانا صحافيا شدد فيه على ما يراها مجموعة من المحددات منها: «الأرض لم تكن بلا أصحاب، بل كانت ملكية فلسطينية خاصة موثقة».

«عائلتنا، إلى جانب عائلات مقدسية أخرى، تحتفظ بوثائق ملكية أصلية من عهد الانتداب البريطاني.

وتأجير الأرض للولايات المتحدة لا يلغي الحق التاريخي ولا الوثائق ولا الذاكرة.

والقضية أكبر من عائلة قليبو، وتمثل ملفًا وطنيًا يتعلق بالملكية الفلسطينية الخاصة في القدس الغربية.

واستمرار المشروع رغم عرض الوثائق والاعتراضات القانونية يستدعي تحركًا مؤسسيًا فلسطينيًا جادًا».

و»يخلص قائلا: نحن نبحث عن تبنٍّ مؤسسي.

فالحقوق الفردية عندما تتصل بمدينة مثل القدس تصبح جزءًا من الحق الوطني، ومن واجب المؤسسات الفلسطينية أن تمنحها ما تستحقه من متابعة قانونية ودبلوماسية».

وطالب منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، ودولة فلسطين ممثلة بوزارة الخارجية والمغتربين، بتبني هذا الملف بصورة رسمية وجادة، عبر تشكيل فريق قانوني ودبلوماسي مشترك يضم مؤسسة عدالة، وممثلين عن العائلات المالكة، ووزارة الخارجية الفلسطينية، وخبراء في القانون الدولي.

كما دعا إلى مخاطبة حكومة الولايات المتحدة رسميًا بشأن الخلفية القانونية والملكية الخاصة للموقع، ودراسة المسارات القانونية الممكنة داخل الولايات المتحدة، خاصة مع وجود بعض أصحاب الحقوق من حملة الجنسية الأمريكية، وذلك وفق تقييم قانوني متخصص.

وشدد على ضرورة إدراج القضية ضمن ملف القدس في المحافل الدولية، وإجراء توثيق شامل للملكيات الفلسطينية الخاصة في القدس الغربية، وإنشاء أرشيف وطني للوثائق والخرائط والشهادات المتعلقة بهذه الأملاك، وعدم ترك أصحاب الحقوق يواجهون وحدهم قضية تتجاوز قدرتهم الفردية وتمس جوهر القضية الوطنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك