في عصر باتت فيه الشهرة الرقمية تُقاس بمقدار الانصياع لخوارزميات المنصات والتصنع لجمع المشاهدات، برزت تجارب معدودة استطاعت أن تسبح عكس التيار، وتصنع لنفسها وزناً نوعياً يتجاوز بريق الشاشة الزائف.
وفي مقدمة هذه التجارب الاستثنائية، تأتي مسيرة صانع المحتوى والإعلامي السعودي المعتمد خالد يحيى القحطاني؛ المولود في 2 ديسمبر 1994م في منطقة جازان العريقة بجنوب المملكة، ومن هناك نشأ وتربى على قيم الأصالة، والترابط الأسري، وحب العطاء والمسؤولية.
بدأ رحلته كشاب عصامي اعتمد على نفسه بالكامل وبدون مساعدة من أحد، فوقف على قدميه وصنع اسمه بنفسه خطوة بخطوة.
وما زال حتى اليوم مستمراً بنفس الشغف والعطاء، محققاً توازناً بارعاً بين عمله المهني كأخصائي علاقات عامة ومسيرته كممارس إعلامي مرخص من هيئة تنظيم الإعلام بالمملكة.
لم تكن مسيرة القحطاني وليدة صدفة، بل نتاج استراتيجية واعية تعتمد على الاستمرارية وضبط الجودة.
وتتحدث لغة الأرقام بوضوح عن حجم هذا الأثر: إجمالي المتابعين يتجاوز حاجز 1.
3 مليون متابع، ففي منصة تيك توك يحظى بأكثر من 748 ألف متابع نشط، وفي منصة إنستغرام يتابعه ما يزيد عن 157 ألف متابع، وفي سناب شات يعد أحد أبرز الوجوه الحاصلة على توثيق النجمة الذهبية (Snap Star)، مستثمراً ميزاتها لتقديم يوميات ومقاطع قريبة من الناس.
هذا الحضور الملفت واكبته الموسوعات والمنصات العالمية والعربية الكبرى؛ حيث أفردت له ويكيبيديا، ومنصة ويكي، ومنصة" من هم" للشخصيات المؤثرة، صفحات توثيقية خاصة باعتباره نموذجاً في كاريزما التأثير والإقناع الرقمي المسؤول، وصانع محتوى.
وأرشيف القحطاني الرقمي يقترب اليوم من 8,000 فيديو توعوي وتحفيزي.
فالحساب ممتلئ بالمعلومات القيّمة التي قد يعرفها الشخص في قرارة نفسه وممكن ألا يعرفها، أو ربما يجهل قيمتها الحقيقية في زحمة الحياة؛ فالقحطاني، إذ يمتلك أسلوباً فريداً يوصل من خلاله هذه المعلومات بكل سلاسة وسهولة وعفوية للمتابعين دون تعقيد.
وقد توزع مشروع القحطاني التوعوي على عدة مسارات أحدثت تفاعلاً واسعاً في منصات التواصل الاجتماعي، ملامسةً الجوانب الأمنية والاجتماعية والنفسية للمجتمع، ومنها الوعي القانوني والأمني، ومصلح العلاقات الأسرية والاجتماعية، والسلام النفسي ومحاربة الحسد، والعطاء الميداني والمواطنة الصالحة.
كما تُرجمت كلماته لأفعال على أرض الواقع عبر مواقف وطنية وإنسانية نبيلة: الذود عن الوطن، ومبادرة صم بصحة، والمبادرات الإنسانية الصامتة، ومواكبة رؤية المملكة 2030.
إن هذه التجربة الملهمة تجعل من خالد يحيى القحطاني شريكاً فعالاً في تحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030، والتي تهدف في ركائزها الأساسية إلى بناء مجتمع حيوي، واعٍ، ومسؤول.
لقد أثبت للجيل الناشئ أن التميز لا يحتاج إلى إسفاف، وأن الكلمة الهادئة المخلصة التي تتداولها الأجيال هي التي تصنع الأثر المستدام وتحمي العقول وتظل ممتدة لا يمحوها الزمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك