سرطان القولون من أكثر أنواع السرطان انتشارًا على مستوى العالم، لكنه في الوقت نفسه من الأمراض التي ترتفع فرص علاجها بشكل كبير عند اكتشافها في مراحلها الأولى.
والمشكلة أن بدايات المرض قد تمر دون أن يلتفت إليها كثيرون، لأن أعراضه الأولى قد تبدو بسيطة أو تُنسب إلى اضطرابات هضمية شائعة، ولهذا يحذر الأطباء من تجاهل أي تغيرات غير معتادة تستمر لفترة، خاصة إذا لم يكن لها سبب واضح، لأن الانتباه المبكر قد يحدث فارقًا كبيرًا في سرعة التشخيص ونجاح العلاج.
وفقًا لتقرير نشره موقع UT Medical Center، فإن سرطان القولون قد يبدأ بمجموعة من العلامات التي تبدو غير مقلقة في البداية، إلا أن استمرارها أو تكرارها يستدعي استشارة الطبيب وعدم الاكتفاء بتفسيرها على أنها مشكلة عابرة، إذ يساعد التشخيص المبكر على اكتشاف المرض في مرحلة يكون فيها العلاج أكثر فعالية.
علامات مبكرة لـ سرطان القولونتغيرات مستمرة في حركة الأمعاءمن أبرز العلامات التي تستحق الانتباه حدوث تغير واضح في نمط الإخراج المعتاد، مثل استمرار الإمساك أو الإسهال عدة أيام دون سبب معروف، أو ملاحظة اختلاف في شكل البراز أو قوامه بصورة متكررة، ورغم أن هذه الأعراض قد ترتبط بأسباب بسيطة، فإن استمرارها يستوجب إجراء تقييم طبي لمعرفة السبب الحقيقي.
وجود دم أحمر أو تغير لون البراز إلى الداكن قد يشير إلى وجود نزيف داخل الجهاز الهضمي.
وعلى الرغم من أن البواسير تعد سببًا شائعًا للنزيف الشرجي، فإن الخبراء يؤكدون ضرورة عدم افتراض السبب دون فحص طبي، لأن النزيف قد يكون أحيانًا أحد المؤشرات المبكرة لسرطان القولون أو أمراض أخرى تحتاج إلى العلاج.
يشكو بعض المرضى من تقلصات متكررة أو انتفاخات أو غازات أو آلام مستمرة في البطن لا تتحسن مع مرور الوقت.
ويشير الأطباء إلى أن استمرار هذه الأعراض دون تفسير واضح يستدعي مراجعة الطبيب، خاصة إذا صاحبها تغير في عادات التبرز أو أعراض أخرى غير معتادة.
الشعور بعدم اكتمال التبرزقد يشعر بعض الأشخاص بالحاجة إلى دخول الحمام مرة أخرى حتى بعد الانتهاء من التبرز، مع الإحساس بأن الأمعاء لم تفرغ بالكامل.
ويحدث ذلك أحيانًا نتيجة وجود كتلة داخل القولون أو المستقيم تؤثر في عملية الإخراج، لذلك لا ينبغي تجاهل هذا العرض إذا استمر.
عندما ينخفض الوزن بشكل ملحوظ رغم عدم اتباع نظام غذائي أو زيادة النشاط البدني، فقد يكون ذلك علامة على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى التقييم.
ويعد فقدان الوزن غير المبرر أحد الأعراض التي قد ترتبط بسرطان القولون، إلى جانب أمراض أخرى، لذلك يستوجب مراجعة الطبيب لتحديد السبب.
الإرهاق المستمر قد يكون إنذارًالا يرتبط الشعور الدائم بالتعب دائمًا بالإجهاد أو قلة النوم، ففي بعض الحالات قد يكون ناتجًا عن نقص الحديد بسبب نزيف بطيء ومستمر من أورام القولون، وهو ما يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم، فتظهر أعراض مثل الضعف العام والإرهاق وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.
يشير الأطباء إلى أن الإصابة بأنيميا نقص الحديد دون سبب واضح، خاصة لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والأربعين، تستدعي البحث عن السبب وعدم الاكتفاء بعلاج الأنيميا فقط، إذ قد تكون علامة مبكرة على وجود نزيف داخلي مرتبط بسرطان القولون، مما يجعل الفحوصات التشخيصية ضرورية.
يؤكد الخبراء أن ظهور عرض واحد لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان القولون، لأن كثيرًا من هذه الأعراض قد تنتج عن أمراض أقل خطورة لكن استمرارها أو تزايدها بمرور الوقت يستوجب استشارة الطبيب وعدم تأجيل الفحص.
كما توصي الإرشادات الطبية ببدء الفحص الدوري للأشخاص ذوي الخطورة المتوسطة ابتداءً من سن 45 عامًا، إذ تساعد الفحوصات، ومنها منظار القولون، في اكتشاف الزوائد اللحمية قبل تحولها إلى سرطان أو تشخيص المرض في مرحلة مبكرة تزيد فيها فرص الشفاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك