رفضت المعارضة الإسرائيلية وعائلات ضحايا هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 اليوم الثلاثاء تعيين أعضاء وفق آلية سياسية في لجنة تحقيق رسمية في أحداث الهجوم، بعد إقرار الكنيست تشكيل اللجنة بالقراءة الأولى.
وطالبت المعارضة وشريحة واسعة من الإسرائيليين مراراً بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، وهي آلية استخدمتها إسرائيل للتحقيق في الإخفاقات الوطنية الكبرى مثل حرب عام 1973 بين العرب وإسرائيل.
وفي مثل هذه التحقيقات، تقوم المحكمة العليا الإسرائيلية بتعيين هيئة مستقلة بعيداً من أي تدخل سياسي، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الإسرائيليين، من مختلف التوجهات السياسية، يؤيدون إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في الهجمات.
وينص مشروع القانون المقترح على تشكيل لجنة يجري اختيار أعضائها من قبل سياسيين، مما يرى منتقدوه أنه يمنح حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القدرة على التأثير في هوية المحققين وكذلك نطاق صلاحيات اللجنة.
واجتاز مشروع القانون القراءة الأولى مساء أمس الإثنين في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، حيث حصل على 59 صوتاً مؤيداً، من دون أية أصوات معارضة أو امتناع عن التصويت، بينما قاطعت أحزاب المعارضة عملية التصويت.
وبموجب القانون المقترح، يُعين أعضاء اللجنة الستة بغالبية ثلثي أعضاء الكنيست، وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق يعيّن الائتلاف الحاكم ثلاثة أعضاء فيما يعين نواب المعارضة الثلاثة الآخرين.
وقال" مجلس أكتوبر" الذي أسسته عائلات الضحايا والرهائن الذين احتجزتهم الفصائل الفلسطينية المسلحة إبان الهجوم خلال عام 2023، إن التصويت يمثل" ضربة أخرى" لعائلات القتلى.
وعبر بيان، تعهد المجلس بمواصلة النضال" حتى يجري تشكيل لجنة تحقيق رسمية، مستقلة ونزيهة، تحقق في الكارثة، وتحدد المسؤوليات، وتضمن عدم تكرار مثل هذا الفشل مرة أخرى".
وهاجم رئيس الأركان السابق والمنافس الصاعد لنتنياهو في الانتخابات المقبلة غادي آيزنكوت من حزب" يش عتيد" (يوجد مستقبل) إقرار القانون، وكتب على منصة" إكس"، " وحده من يعرف الحقيقة ويخاف منها يقوم بتشكيل لجنة تحقيق معينة سياسياً بهدف تبييض الحقائق وإعادة صياغة الرواية"، وأضاف مخاطباً نتنياهو" أنت خائف، ولديك الحق في ذلك، أنشر محاضر الجلسات واكشف الحقيقة للجمهور".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وكرر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وهو مرشح بارز آخر في الانتخابات، الانتقادات نفسها، وكتب على منصة" إكس"، " الحكومة التي تهرب من التحقيق تحكم على إسرائيل بكوارث تلو أخرى".
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد على منصة" إكس" أيضاً، " لن تكون المعارضة جزءاً من مسرحية هدفها الوحيد التستر ومنع التحقيق في أكبر كارثة حلت بالشعب اليهودي منذ المحرقة".
وتظاهر آلاف الأشخاص الخميس الماضي في تل أبيب ومناطق أخرى في إسرائيل لإحياء مرور 1000 يوم على هجوم السابع من أكتوبر، والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الهجمات.
وبحسب مشروع القانون، يُعيّن رهائن سابقون أو أفراد من عائلات ضحايا بصفة مراقبين، فيما تُبث مداولات اللجنة للعامة.
ودافع عضو الكنيست عن حزب" الليكود" أرييل كالنر، الذي بادر إلى طرح مشروع القانون، عن التشكيلة الثنائية الحزبية (بين الحزب الحاكم والمعارضة) لهذه اللجنة، قائلاً في بيان نشره الكنيست، " وحدها لجنة تُعيّن بطريقة متكافئة ستتيح لنا كشف الحقيقة والحفاظ على ثقة العامة في آن واحد.
ستكون هذه اللجنة قادرة على التحقيق مع أي جهة أثرت في جوهر السياسة الأمنية لإسرائيل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك