Independent عربية - مارين لوبن يمكنها الترشح للرئاسة الفرنسية بـ"سوار إلكتروني" فرانس 24 - مونديال 2026: ميسي "الأرجنتين لا تستسلم أبدا" فرانس 24 - مارين لوبن تعلن استمرارها في الترشح لانتخابات 2027 الرئاسية الفرنسية إيلاف - تشييع علي خامنئي غداً في النجف وكربلاء قناة التليفزيون العربي - عاجل | تصعيد عسكري خطير.. القيادة الوسطى الأميريكية تقصف أهدافا بجنوب إيران Independent عربية - "إل نينيو" هذا العام قد تحطم الأرقام القياسية Independent عربية - دراسة تكشف فوائد للقهوة على صحة الكبد Independent عربية - ما جديد التحقيقات بقضية "ملاك فارس" وما حقيقة تورط شقيقتها؟ قناة التليفزيون العربي - لأول مرة منذ 2008.. دلالات زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا روسيا اليوم - طهران: واشنطن انتهكت تفاهم وقف الحرب بإلغاء تعليق العقوبات النفطية وسنتخذ ما يلزم لحماية مصالحنا
عامة

خطأ حزب الله الفادح في سوريا

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

في حمأة الحرب الأهلية اللبنانية، واجتياح دولة الاحتلال بيروت عام 1982 نشأت مجموعة «شيعية» انفصلت عن حركة أمل، واتخذت اسم «الأمل الإسلامية» بداية ثم اعتمدت اسم «حزب الله» الذي تبنى شعار المقاومة ضد الا...

ملخص مرصد
زج حزب الله في الحرب السورية عام 2012 لحماية نظام بشار الأسد، مما أدى لخسارته حاضنته الشعبية السورية. (بحسب تصريحات حسن نصرالله) اعتبر الحزب الصراع حربًا طائفية لحماية المقدسات الشيعية، لكن دوره تحول إلى دعم محور شيعي إيراني من لبنان لسوريا. تكبد الحزب خسائر بشرية كبيرة (1230-2760 قتيلاً) واتهامات بارتكاب مجازر وتهجير قسري للسوريين، كما فقد نفوذه الإقليمي بعد انسحاب سوريا من لبنان.
  • حزب الله دخل الحرب السورية عام 2012 لدعم نظام الأسد (بحسب حسن نصرالله)
  • خسائر حزب الله في سوريا تراوحت بين 1230 و2760 قتيلاً
  • دور الحزب تحول من مقاومة إلى دعم محور شيعي إيراني من لبنان لسوريا
من: حزب الله، حسن نصرالله، بشار الأسد، إيران أين: سوريا، لبنان

في حمأة الحرب الأهلية اللبنانية، واجتياح دولة الاحتلال بيروت عام 1982 نشأت مجموعة «شيعية» انفصلت عن حركة أمل، واتخذت اسم «الأمل الإسلامية» بداية ثم اعتمدت اسم «حزب الله» الذي تبنى شعار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وعقائديا انتمى لـ»ولاية الفقيه» التي أطلقها الخميني في أعقاب الثورة الإيرانية، وبمساعدة نظام حافظ الأسد الذي كان يهيمن على لبنان، (ووقف إلى جانب إيران في الحرب مع العراق)، وبدعم لوجستي ومالي من إيران تمت تقوية الحزب وتسليحه.

كان المطلوب ان يكون حزب الله مقاوما لطرد القوى الأجنبية في لبنان.

فكانت أولى عملياته الهجوم المزدوج على مقري القوات الأمريكية والفرنسية في بيروت بعمليتين انتحاريتين كلفتهما مئات القتلى والجرحى، ودفعتهما للخروج من لبنان.

ثم بدأت عملية تحرير الجنوب المحتل من قبل إسرائيل التي استمرت لعام 2000 وتمكن حزب الله من طرد القوات الإسرائيلية في عام وفاة حافظ الأسد (2000) وتولي وريثه بشار الأسد الحكم في سوريا.

خلال هذه الفترة تمكن الحزب من ترسيخ وجوده في لبنان، كقوة عسكرية وسياسية داخلية في «الموزاييك» الطائفي اللبناني، وممثلا عن شيعة لبنان ومصالحهم السياسية والاجتماعية.

وبات الأمين العام حسن نصرالله زعيما قوميا يحظى بتأييد شعبي في معظم العالم العربي (في استطلاعات للرأي أجرتها معاهد أجنبية عام 2003، أشارت إلى أن حسن نصرالله هو القائد الأكثر شعبية في دول عربية عديدة مثل مصر والأردن وسوريا).

مع بداية الألفية الثالثة وغياب حافظ الأسد، ستبرز مشهدية جديدة بالشرق الأوسط بسقوط نظام صدام حسين في العراق، وهيمنة إيران عليه، وفي لبنان تمثلت في انحسار الدور السوري الذي سعى إليه رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عن طريق إصدار القرار الأممي رقم ( 1559) الذي ينص على انسحاب الجيش السوري من لبنان، وتم اغتياله في (14 فبراير 2005) وتشير أصابع الاتهام إلى بشار الأسد وحزب الله، وسيكون اغتيال الحريري، أول حبات سبحة الاغتيالات التي ستطال مجموعة كبيرة من شخصيات سياسية وأمنية وإعلامية لبنانية وازنة.

بزج حزب الله في سوريا خسر حاضنته الشعبية السورية، وخسر رهانه على إنقاذ نظام خانه مع أول منعطف على الطريق ثم هرب رئيسه تحت جنح ليل تاركا خلفه كل شيءوبانسحاب الجيش السوري من لبنان خسر نظام الأسد الورقة اللبنانية والنفوذ الإقليمي، الذي كان يتمتع به مع خسارته للورقة الفلسطينية فيما سبق، ولم يعد له نصير معلن في محيطه سوى إيران وحزب الله، ومع ذلك بقي النظام السوري يحتفظ ببعض النفوذ في لبنان عن طريق تحالفه مع حزب الله، والدليل على أنه استطاع إسقاط حكومة سعد الحريري بتحريض ثلث وزرائها على الاستقالة وتعيين نجيب ميقاتي رئيس وزراء موال لحزب الله.

وجاءت حرب يوليو 2006 بين إسرائيل وحزب الله لتزيد من قوة ووجود الحزب في لبنان، بينما كان هم النظام في دمشق توطيد أركانه عبر أجهزة مخابراته، خاصة بعد إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي عام 2005 والذي ضم شخصيات سياسية من عدة أطياف تطالب بإسقاط نظام الأسد واستبداله بنظام ديمقراطي.

ثم انشقاق نائب الرئيس عبد الحليم خدام وهروبه إلى فرنسا.

(كان هناك 14 جهازا مخابراتيا يعدون أنفاس كل مواطن سوري ويزجون كل معارض مشتبه فيه في السجون المنتشرة في أرجاء سوريا، ويتنافسون فيما بينهم على اقتسام الكعكة السورية مع جنرالات الفرق العسكرية والعائلة الأسدية).

وقد شكل تحالف رئيس التيار والوطني الحر ميشال عون (الذي شن حربا ضد الوجود السوري في لبنان سابقا ثم هرب إلى فرنسا) مع حزب الله، «تفاهم مار مخايل» عام 2006، نقطة تحول كبرى في مسار لبنان السياسي، إذ لأول مرة يتم تحالف بين قوى شيعية ومارونية في لبنان مكن عون من الوصول إلى سدة الرئاسة في 2016، بينما وفر للحزب غطاءً مسيحياً.

مع انطلاق الثورة التونسية عام 2011 وامتدادها لم يتوقع أحد بأنها ستمتد إلى سوريا، حتى النظام نفسه اعتبر أن انتفاض الشعب السوري ضده هو ضرب من المستحيل.

إلا أن مظاهرة دمشق في 15 مارس تحدت المستحيل ثم تلتها انتفاضة درعا في 18 مارس التي كانت بداية الثورة الحقيقة وأول مجزرة يرتكبها النظام بحق المدنيين العزل.

ثم تفشت الثورة في النسيج السوري كبقعة حبر على سطح هش، وعمت معظم المدن السورية، وبدأت الانشقاقات في الجيش السوري وتشكيل الجيش السوري الحر، ثم الفصائل المسلحة التي كانت في جلها ذات توجهات عقائدية إسلامية، فكانت المواجهة عنيفة ومصيرية بين النظام الدموي المتوحش، الذي عمل على الحشد الطائفي وارتكاب أبشع المجازر بالمدنيين بمختلف الأسلحة حتى الكيماوية منها، وبين مجموعات كبيرة من الشعب السوري حملت السلاح ضده فكاد أن يهوي عام 2013 بعد أن تمكنت بعض الفصائل (جيش الإسلام، فيلق الرحمن، حركة احرار الشام) من الوصول إلى مشارف دمشق وقصف مقر الرئاسة في جبل قاسيون.

في نهاية عام 2012 بدأت المؤشرات الأولى لاشتراك حزب الله في المعارك في سوريا عن طريق رصد تشييع قتلاه في لبنان، وقدم حسن نصرالله تفسيره بالقول «إن قرى لبنانية تعرضت لهجوم من قبل الجيش السوري الحر، بالإضافة لتقديم الحماية لمقام السيدة زينب في دمشق» لكنه في مايو 2013 اعترف بالانخراط بعمليات عسكرية في سوريا.

وفي كلمة له في 15 مايو 213 أكد أن الحزب شن معارك في مدينة القصير، بل إن الخطاب جنح نحو البعد المذهبي والطائفي وتراجع الحديث السياسي فالحرب بالنسبة له هي حرب ضد «الإرهاب»، و»التكفيريين»، وحماية الأماكن المقدسة الشيعية، وسحق «التكفيريين آكلي الأكباد» الذين إذا نجحوا في السيطرة على سوريا «سينتقلون إلى لبنان ويسحقون كل الأقليات» لكن الواقع كان الدفاع عن نظام الأسد عبارة عن دفاع عن الحلقة الأساسية في الهلال الشيعي، الذي تشكل بعد سقوط النظام العراقي (من طهران لبغداد فدمشق ونهاية في بيروت) وعبر هذا المحور ستصل كل التجهيزات اللوجستية والأسلحة إلى مقرات الحزب في لبنان من إيران مباشرة، وهذه الأسلحة هذه المرة ستحمي المحور الشيعي، وسياسة ولاية الفقيه في المنطقة.

هذا الخطاب سيتبدل بعد التدخل الروسي في سوريا بدءا من عام 2015 وانحسار قوى المعارضة، وضرب الدولة الإسلامية (داعش)، وعاد الحديث عن «التدخل العسكري للدفاع عن «استراتيجية المقاومة»، خاصة أن إيران زجت بقوات للحرس الثوري الإيراني ومجموعة ميليشيات طائفية في الحرب على السوريين.

لكن إسرائيل التي كانت تراقب عن كثب الوجود الإيراني وتسليح حزب الله كثفت ضرباتها الجوية وعمليات الاغتيال للقادة الإيرانيين في سوريا (وقام دونالد ترامب باغتيال مهندس التدخل الإيراني وحزب الله في سوريا الجنرال قاسم سليماني)، وتفاقمت العمليات الإسرائيلية وصارت شبه يومية وكانت لا تخطئ أهدافها وكأنها كانت على علم مسبق بكل التحركات وأماكن الاجتماعات، ومواعيد نقل الأسلحة، وبدأت الشكوك تسري في الأوساط الإيرانية وحزب الله بتواطؤ مخابراتي «من النظام السوري» مع إسرائيل، بعد أن باتت إيران عبئا على النظام الذي أعيد تأهيله واسترجاع مقعد سوريا في الجامعة العربية، وبمفهوم آخر الحليف المقاوم خان المقاومة ووحدة الساحات، خاصة أن حزب الله خلال الفترة التي كان فيها في سوريا قام بتهجير عشرات آلاف السوريين في حوض بردى، والقلمون، وحمص والقصير، وارتكب مجازر كبيرة في أكثر من موقع، واحتل مساحات كبيرة على الحدود السورية اللبنانية، وأصبح يتصرف في سوريا كما يتصرف في لبنان.

وحسب خسائر حزب الله المعلن في سوريا بلغ 1230 عنصرا، وتقدمت بعض المصادر برقم اكبر بلغ 2760 عنصرا.

وبزج الحزب في سوريا خسر حزب الله كل حاضنته الشعبية السورية، وخسر رهانه على إنقاذ نظام خانه مع أول منعطف على الطريق ثم هرب رئيسه تحت جنح ليل تاركا خلفه كل شيء ماعدا الأموال المنهوبة التي تحولت إلى موسكو.

مع انتصار الثورة وهروب بشار الأسد اعتقد البعض (كما كان يروج حزب الله) بأن «التكفيريين» سيقضون على الأقليات ومنهم الشيعة، فتبين بوضوح أنهم على عكس ذلك تماما، رغم أن ترامب الذي أعطى فرصة كبيرة لسوريا للتدخل في لبنان بعد أن طلب من الرئيس الجديد أحمد الشرع التدخل ومواجهة حزب الله، إلا أن الشرع كان واضحا في مقابلة أجراها في قناة «المشهد» بأن النظام الجديد لا يريد التدخل في لبنان بل يبحث عن علاقة ودية وتكامل اقتصادي مع الجار اللبناني، ودافع عن الوجود الشيعي في لبنان كطائفة يجب أن تجد مكانها بين الطوائف.

وبمفهوم آخر تم رفض طلب ترامب بأن تكون سوريا دولة وظيفية لدى واشنطن، ولا تريد أن تزيد الطين بلة في لبنان أو سوريا التي تسير في طريق التعافي وإعادة الإعمار والانعتاق من نظام جعلها في موت سريري خلال نصف قرن ونيف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك