مهد القضاء الفرنسي اليوم الثلاثاء الطريق أمام زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن لخوض الانتخابات الرئاسية، بعدما خفض مدة عدم أهليتها للترشح، على خلفية قضية اختلاس أموال عامة، غير أنها قد تخوض حملتها الانتخابية بسوار مراقبة إلكتروني في يدها.
وخفضت محكمة الاستئناف اليوم الحكم الصادر بحقها في الـ31 من مارس (آذار) 2025 إلى 45 شهراً من عدم الأهلية للترشح من بينها 15 شهراً نافذة، بعدما كان الحكم السابق بعدم الأهلية مدته خمس سنوات.
لكن عقوبة الحبس لمدة عام التي ستكون فيها عملياً تحت المراقبة بواسطة سوار إلكتروني، تضعها أمام تحديات.
وكانت صرّحت الأربعاء الماضي بأن إلزامها وضع سوار إلكتروني سيمنعها عملياً من خوض حملتها الانتخابية، وقالت" عندما يكون المرء مرشحاً للانتخابات الرئاسية، ينبغي أن يكون حراً تماماً، وهذا غير ممكن مع السوار الإلكتروني".
وذكر مصدر قريب من لوبن لوكالة الصحافة الفرنسية أنها ستعلن قرارها في شأن الترشح من عدمه خلال نشرة الأخبار على قناة" تي أف 1"، مساء اليوم.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وفي حال قررت عدم الترشح، سيستعد وريثها السياسي جوردان بارديلا (30 سنة) الذي يتولى رئاسة" التجمع الوطني" منذ 2021 لخوض الانتخابات عن الحزب.
وغادرت مارين لوبن المحكمة فور صدور الحكم من دون الإدلاء بأي تصريح، متوجهة إلى مقر" التجمع الوطني" للتشاور مع قادة الحزب.
وكان قرار محكمة الاستئناف في باريس محل ترقب من جانب كل الطبقة السياسية الفرنسية.
وتبلغ لوبن 57 سنة، ويواصل حزبها تحقيق تقدم في الانتخابات منذ سنوات، حتى صار عام 2024 أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية.
وجاء هذا الحكم تخفيفاً لحكم المحكمة الابتدائية التي دانت لوبن في الـ31 من مارس الماضي، بإقامة" منظومة" بين عامي 2004 و2016 لاختلاس أموال خصصها البرلمان الأوروبي لأعضائه لدفع رواتب مساعديهم عن مهماتهم في بروكسل وستراسبورغ.
وقضت حينها بحبسها أربع سنوات، اثنتان منها رهن الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، وبمنعها من تولي أي منصب عام لخمس سنوات، مما كان سيحول دون خوضها الاستحقاق الرئاسي الذي سبق أن خسرته ثلاث مرات.
وعلى رغم أن المحكمة وصفت الأفعال المنسوبة لمارين لوبن بأنها خطرة، فإن القاضية أوضحت عند تلاوة الحكم أنه جرت مراعاة مبادئ حرية الترشح وحرية اختيار الناخبين ضمن عقوبة عدم الأهلية للترشح، باعتبارهما شرطين أساسيين للتعبير الديمقراطي.
وقالت لوبن السبت الماضي خلال تجمع انتخابي بمعقلها في شمال فرنسا" لن نفقد عزيمتنا أبداً، سنواصل النضال دائماً، وسنمضي حتى تحقيق النصر".
وتمنح استطلاعات الرأي كلاً من لوبن وبارديلا موقع المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المقررة في الـ18 من أبريل (نيسان) والثاني من مايو (أيار) عام 2027.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك