Independent عربية - مارين لوبن يمكنها الترشح للرئاسة الفرنسية بـ"سوار إلكتروني" فرانس 24 - مونديال 2026: ميسي "الأرجنتين لا تستسلم أبدا" فرانس 24 - مارين لوبن تعلن استمرارها في الترشح لانتخابات 2027 الرئاسية الفرنسية إيلاف - تشييع علي خامنئي غداً في النجف وكربلاء قناة التليفزيون العربي - عاجل | تصعيد عسكري خطير.. القيادة الوسطى الأميريكية تقصف أهدافا بجنوب إيران Independent عربية - "إل نينيو" هذا العام قد تحطم الأرقام القياسية Independent عربية - دراسة تكشف فوائد للقهوة على صحة الكبد Independent عربية - ما جديد التحقيقات بقضية "ملاك فارس" وما حقيقة تورط شقيقتها؟ قناة التليفزيون العربي - لأول مرة منذ 2008.. دلالات زيارة الرئيس الفرنسي إلى سوريا روسيا اليوم - طهران: واشنطن انتهكت تفاهم وقف الحرب بإلغاء تعليق العقوبات النفطية وسنتخذ ما يلزم لحماية مصالحنا
عامة

ما هو الأدب المغربي؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لا نطرح عادة مثل هذه الأسئلة حول أدبنا المغربي، لأننا نتصور أنها غير قابلة للطرح، أو جديرة به. إنها محسومة ولا يحتاج المعرف إلى تعريف. فكما نتحدث عن أدب فرنسي وروسي، من جهة، ومن جهة أخرى عن أدب مصري و...

ملخص مرصد
يناقش المقال مفهوم الأدب المغربي وعلاقته باللغة العربية والهوية الثقافية، مشيرًا إلى أن الأدب المغربي يُعد جزءًا من الأدب العربي وليس له لغة مستقلة. يستعرض المقال تطور هذا الأدب عبر حقب تاريخية متعددة، بدءًا من الدولة الإدريسية وحتى العصر الحديث، معتبرًا أن الاستعمار لم يتمكن من طمس الهوية الثقافية المغربية رغم محاولاته فرض اللغة الفرنسية.
  • الأدب المغربي جزء من الأدب العربي وليس له لغة مستقلة بحسب المقال
  • تطور الأدب المغربي عبر سبع حقب تاريخية منذ الدولة الإدريسية
  • الاستعمار حاول فرض الفرنسية لكنه لم يتمكن من طمس الهوية الثقافية المغربية
من: عبد الله كَنون، محمد بن تاويت الطنجي، محمد بن العباس القباج، عباس الجراري أين: المغرب

لا نطرح عادة مثل هذه الأسئلة حول أدبنا المغربي، لأننا نتصور أنها غير قابلة للطرح، أو جديرة به.

إنها محسومة ولا يحتاج المعرف إلى تعريف.

فكما نتحدث عن أدب فرنسي وروسي، من جهة، ومن جهة أخرى عن أدب مصري وآخر عراقي نتحدث عن الأدب المغربي.

فلغة الكتابة التي ينتج بها الأدب دالة على هويته الثقافية التاريخية الوطنية.

ونلمس هذا عندما نقول: الأدب الفرنسي أو الإنكليزي مثلا، فكلاهما ناطق باللغة الإنكليزية أو الفرنسية.

لكن الأدب السوري والتونسي والمغربي وغيره من آداب الدول العربية ليست له لغة ناطقة بلغة القطر الذي ظهر فيه.

فنقول اللغة العربية وليس اللغة المغربية أو السورية.

وعندما صنف عبد الله كَنون كتابه حول الأدب المغربي سماه: «النبوغ المغربي في الأدب العربي».

وكذلك عمل محمد بن تاويت الطنجي في كتابه: «الوافي بالأدب العربي في المغرب الأقصى».

وعلى غرارهما سار محمد بن العباس القباج في كتابه: «الأدب العربي في المغرب الأقصى».

أما عباس الجراري فأعطى لكتابه الذي خصصه للأدب المغربي عنوان: «الأدب المغربي من خلال ظواهره وقضاياه»، وهو بدوره لم يخرج عن سلفه في اعتبار الأدب المغربي عربيا، وصدره بمقدمة مهمة تعرض فيها للإنتاج الأدبي قبل الفتح الإسلامي، مستفيدا مما كتبه الأجانب عن الثقافة في شمال افريقيا قبل الفتح الإسلامي، ليتفرغ بعد هذا التصدير للأدب المغربي منذ تكونه ونشأته عقب بروز الدولة الإدريسية.

لقد نشأ مفهوم الأدب المغربي والموريتاني والليبي واللبناني في العصر الحديث مع تشكل الدول القطرية، التي رسم الاستعمار حدودها، فصارت كلمة الأدب منسوبة إلى القطر الذي ينتمي إليه أدباؤه، وليس إلى اللغة التي كتبوه بها.

هذا الوضع يختلف جذريا عندما نقارن آداب الأقطار العربية بغيرها من آداب كل الأمم الحديثة والمعاصرة، فالآداب الأوروبية مثلا تتصل بلغة القوم الكتابية التي كتبوا بها آدابهم، ولكنهم يعودون بآدابهم وإنتاجاتهم الثقافية الحديثة إلى الجذور الجغرافية العتيقة التي ينتمون إليها، فيجدونها في اللاتينية واليونانية من جهة، وإلى الجذور الحديثة التي برزت مع اللهجات القطرية المختلفة فيقدمونها باللغة المعيار مع تشكل الدولة الحديثة.

كنا نتحدث مرة داخل شعب كلية الآداب في الرباط عن وضع دراسة الأدب في شعبة اللغة العربية، مقارنة بشعبتي الفرنسية والإنكليزية، فأزرى أحدهم بمستوى طالب العربية ونقص معرفته بالأدب العربي، بالقياس إلى طالب الأدب الفرنسي مثلا.

فكان جوابي إن طالب الأدب العربي عليه الإلمام بأدب يتعدى أربعة عشر قرنا موزع على جغرافيا تمتد من المشرق إلى المغرب والأندلس.

وعمر الأدب الأندلسي وحده ثمانية قرون، أما طالب الأدب الفرنسي فليست أمامه سوى ثلاثة قرون.

أما أدب كل الأقطار العربية فله جذور في تاريخ ما قبل الاستعمار.

وحين نتحدث عن الأدب المغربي، فلا نقصد فقط الأدب الذي أنتج لمواجهة الاستعمار، أو بعد الحصول على الاستقلال.

وخير دليل على ذلك كل المصنفات التي أشرنا إلى بعضها والتي تقتصر على تقديم صورة عن تاريخ الأدب المغربي.

إنها جميعا ترصد بدايته مع الفتح العربي الإسلامي، وتتبع تطوره حسب الحقب التاريخية التي مرّ منها، من خلال الدول التي تعاقبت على المغرب.

فابن تاويت مثلا يرصد سبع حقب وفق تطور الدول المغربية على النحو التالي: ما قبل الدولة المرابطية، فالمرابطون ثم الموحدون والمرينيون والوطاسيون والسعديون والعلويون.

لا يمكننا الحديث عن الأدب والفكر عموما، من دون لغة موحدة، ودولة مركزية ذات مؤسسات، وحياة مدنية يشترك في نمط العيش فيها أفراد وجماعات من بيئات مختلفة، ولكنها تجتمع في اللغة والدين.

وليس معنى هذا أن الشعوب التي لم تعرف في تاريخها إنتاجا أدبيا جديرا بهذا النعت الذي يعطيها ملامح ذات خصوصية عن غيرها من الأمم والشعوب الأخرى من دون أدب.

إن أي جماعة اجتماعية لها لهجاتها ولغاتها التي تعبر من خلالها عن وجودها وتفاعلها مع غيرها، والعالم من غيرها.

لكن عدم ارتقائها إلى ما يوحد بينها في غياب لغة موحدة وكتابية يجعل إبداعاتها مهما بلغت من الدقة والعمق في التعبير عن تجاربها الحياتية شفاهية لا تتعدى من يشترك معها في تلك اللغة أو اللهجة.

وعمر الذاكرة الشعبية الجماعية لا يتعدى في أحسن الأحول أربعة قرون، ما لم يتم تدوين ما كان ينتج فيها، ولذلك لا نجد لها تاريخا ثقافيا معروفا ومحددا.

لم يجد المغرب نفسه مع الفتح العربي الإسلامي أمام أدب كتابي مدوَّن، ولا لغة جامعة.

فكان من الطبيعي أن تتبنى الدولة والمجتمع اللغة العربية والدين الإسلامي في واقعها الجديد لأنهما يعطيان للدولة طابعها المؤسساتي.

لكن الاستعمار عندما دخل شمال افريقيا وجد نفسه أمام شعوب لها تاريخ وحضارة وأدب ولغة مشتركة، فأبى إلا تهميش كل ما يتصل بالهوية الثقافية التاريخية ليفرض لغته ودينه تماما كما فعل في كل المستعمرات التي نجح في بسط هيمنته اللغوية والدينية، لأنه وجد فيها لغات ولهجات وديانات تختلف باختلاف المناطق، وليس لأي منها ما يوحد بينها.

لذلك لا غرابة أن نجد الكثير من الأقطار الافريقية مثلا تتبنى لغة المستعمر في تدبير شؤونها الحياتية.

لكن الاستعمار لم يفلح في ذلك في شمال افريقيا، رغم محاولاته القضاء على العربية باتباعه سياسة لغوية تعتمد على إنهاء وجودها.

صحيح نجح في جعل الفرنسية لغة الإدارة، ولغة الكتابة عند بعض الأدباء، لكنه لم يستطع اقتلاع المنطقة عن جذورها التاريخية العميقة.

إن الأدب المغربي شعبة من الأدب العربي، وهو يشترك في ذلك قديما وحديثا مع كل الأقطار العربية حديثة التأسيس.

لكن هذا لا يعني غياب «آداب» أخرى أنتجت في المنطقة، وهي أيضا ذات تاريخ، ولكنها ظلت شفاهية توظف فيها لغات ولهجات خاصة، فاقتصر انتشارها داخل بيئات جماعية محدودة.

تدرج هذه الإنتاجات الأدبية الشفاهية في نطاق الأدب الشعبي، وهو بدوره لا يقل أهمية عن الأدب بمعناه الكتابي.

إن هذا الأدب الشعبي هو ما يمكن وسمه بالبيئة الجغرافية التي برز فيها، والذي يتحقق بواسطة اللغة أو اللهجة التي يوظفها.

إن هذا الوضع التاريخي المتميز عما عرفه الغرب، يجعل إعادة النظر في الأدب المغربي وتاريخه بشقيه الكتابي والشفاهي ضرورة تفتح مسارات جديدة للبحث في التراث المغربي في تنوعه وتعدده لربط الحاضر بالماضي والمستقبل لخلق آفاق جديدة للتواصل والتفاعل وخدمة الإنسان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك