رويترز العربية - ارتفاع مستوى التهديد في هرمز إلى “شديد” وسط تجدد التوتر بين أمريكا وإيران رويترز العربية - إيران: أمريكا انتهكت اتفاق إنهاء الحرب بإعادة فرض عقوبات نفطية علينا CNN بالعربية - "الأمر لن ينتهي قريباً".. مسؤول أمريكي يكشف لـCNN هدف الضربات الجديدة على إيران القدس العربي - تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.. مداهمات واعتقالات وإغلاق حواجز قناة الجزيرة مباشر - BREAKING | Iranian TV: 6 explosions heard in a village on Qeshm Island in the south of the country العربي الجديد - إيران تعاقب العالم وتضغط على أسوق الطاقة العربي الجديد - الجيش الأميركي يشن ضربات على إيران رداً على هجمات في مضيق هرمز العربي الجديد - حق الأداء العلني... منح الفنانين المصريين عوائد من إعادة عرض أعمالهم روسيا اليوم - بيان مصري ضد إيران بعد استهداف مصالح سعودية وقطرية العربي الجديد - لاعب ماميلودي صن داونز الأفريقي ينجو من محاولة قتل
عامة

المتبنون البالغون في بريطانيا... اعتذار رسمي عن تاريخ من العار

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 58 دقيقة

جدد الاعتذار الرسمي البريطاني عن جريمة التبني القسري السؤال عن أسباب احتياج الدولة إلى كل هذا الوقت للاعتراف بما عاشته الأمهات والمتبنون قبل نحو سبعة عقود، خاصة أن الكثير من الأمهات قضين بالفعل.اعتذ...

ملخص مرصد
اعتذر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رسمياً عن ممارسات التبني القسري التاريخية في إنجلترا وويلز (1949-1976)، ووصفها بأنها وصمة تاريخية. جاء الاعتذار في 2 يوليو/تموز بعد سنوات من الحملات، لكنه لم يلقَ ترحيباً كاملاً من ضحايا حركة المتبنين البالغين الذين يطالبون بإجراءات عملية. تقدر الحكومة عدد المتضررين بنحو 185 ألف شخص، وأعلنت حزمة دعم بقيمة 4 ملايين جنيه إسترليني لتحسين الوصول إلى السجلات ودعم الوساطة.
  • اعتذار ستارمر جاء بعد سنوات طويلة من الحملات المطالبة بالاعتراف (بحسب حركة المتبنين البالغين)
  • تقدر الحكومة البريطانية 185 ألف متضرر من ممارسات التبني القسري بين 1949-1976
  • حزمة الدعم البريطانية تشمل 4 ملايين جنيه لتحسين الوصول إلى السجلات ودعم الوساطة
من: كير ستارمر (رئيس الوزراء البريطاني)، حركة المتبنين البالغين أين: إنجلترا وويلز

جدد الاعتذار الرسمي البريطاني عن جريمة التبني القسري السؤال عن أسباب احتياج الدولة إلى كل هذا الوقت للاعتراف بما عاشته الأمهات والمتبنون قبل نحو سبعة عقود، خاصة أن الكثير من الأمهات قضين بالفعل.

اعتذر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في مجلس العموم، عن ممارسات التبني القسري التاريخية في إنكلترا وويلز، وقال في 2 يوليو/ تموز الجاري، إنه يقدّم اعتذاراً رسمياً باسم الدولة عن تلك الممارسات التي وصفها بأنها" وصمة تاريخية"، مقراً بأن أمهات كثيرات تعرضن للإكراه أو التضليل أو التنمر ضمن ممارسات لم تكن معزولة، بل متجذرة في تصرفات سلطات محلية ومؤسسات دينية ومؤسسات خدمات صحية واجتماعية.

لكن اعتذاره لم يكن بالنسبة إلى المنتمين لـ" حركة المتبنين البالغين" Adult Adoptee Movement، سوى مجرد بيان سياسي متأخر، ولحظة اعتراف بجرح حمله المتبنون طوال حياتهم، وعار أُلصق بهم وبأمهاتهم، قبل أن تعترف الحكومة علناً بأن العار هو عارها، وليس عارهم.

وقالت" حركة الاعتذار عن التبني" لـ" العربي الجديد"، إن" اعتذار ستارمر جاء بعد سنوات طويلة من الحملات، وبعد مرور وقت ثقيل على المتضررين.

إنه لحظة مريرة وحلوة في ذات الوقت، إذ توفيت إحدى مؤسسات الحملة قبل عامين، بينما أصبحت كثيرات ممن بدأن حملة المطالبة بالاعتذار في سن متقدمة وحالة صحية هشة".

وتؤكد الحركة أن" الاعتذار يعني أن المظالم قد شوهدت، وأن أصواتنا سُمعت.

قدمنا وثائق تفصّل الحاجة إلى دعم المتضررين، بما يشمل خدمات علاج نفسي، ومسارات واضحة للحصول على المساعدة، إلى جانب دعم البحث ولمّ الشمل".

تتجاوز قصة ديبي إيروملو الشخصية الحدود البريطانية، لتفتح نافذة على قصص نساء جرى اقتلاعهن من سياقاتهن العائلية والاجتماعية، ونقلهن إلى بلد آخر، ثم انتزاع أطفالهن منهن باسم العار أو الوصمة.

وتقول إيروملو لـ" العربي الجديد"، إن والدتها البيولوجية كانت من الكويت، وإنها نُقلت إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث أُجبرت على التخلي عنها عند ولادتها في عام 1968.

وتضيف أن" اعتذار رئيس الوزراء ستارمر يمثل اعترافاً بالصدمة والعار اللذين حملهما المتبنون البالغون طوال حياتهم.

سماع ستارمر يقول إن العار ليس عاركم، لم يكن العار عاركم يوماً، العار عارنا نحن، يشكّل لحظة إنصاف للمتبنين الذين كانوا يسعون إلى معرفة حقيقة أصولهم بعدما أمضينا حياتنا في صمت، حتى أنه كان يُطلب منا أن نكون ممتنين".

لكن إيروملو ترى أن الاعتذار، رغم أهميته، ليس نهاية المسار، وأن" بيان ستارمر منح المتبنين البالغين شعوراً بأنهم مرئيون ومسموعون للمرة الأولى، لكن الإجراءات الحكومية تبقى مجرد إجراء تحسينات على الترتيبات القائمة، وليست تغييرات أو إجراءات جديدة".

لكنها تستطرد أن" حركة المتبنين البالغين ستواصل العمل لضمان ألا يبقى الاعتذار رمزياً، أو مجرد بادرة حكومية، وأن يقود إلى نتائج ملموسة، أبرزها وصول المتبنين البالغين إلى ملفاتهم كاملة، وتوفير خدمات وسيطة للتواصل مع العائلات الأصلية، فضلاً عن مشورة نفسية".

وتعد مسألة السجلات مركزية في مطالب المتبنين البالغين، فالإنصاف بالنسبة إليهم لا يكفي فيه الاعتذار وحده، بل الوصول إلى الملفات الكاملة التي تكشف الاسم والنسب والتاريخ الطبي والظروف الحقيقية للانفصال، مع دعم رسمي عند محاولة التواصل مع العائلة الأصلية.

وتقدّر الحكومة البريطانية أن نحو 185 ألف شخص تضرروا من هذه الممارسات التي وقعت بين عامي 1949 و1976، معلنةً حزمة دعم بقيمة أربعة ملايين جنيه إسترليني لتحسين الوصول إلى السجلات، ودعم الوساطة، وإجراءات لمّ الشمل، وتوثيق شهادات المتضررين.

من جانبها، تقول المستشارة في منظمة كورام باف المعنية بقضايا التبني والرعاية البديلة جين بور، لـ" العربي الجديد"، إن" الممارسات التاريخية للتبني القسري المحددة بين عامي 1949 و1976، وإن لم تكن الوقائع محصورة في تلك الفترة، تركت آثاراً طويلة الأمد على حياة الأمهات والمتبنين والعائلات وأفراد الأسرة الأوسع، وثقافة العار التي أحاطت بالحمل خارج الزواج أدت إلى انتزاع الأطفال من رعاية أمهاتهم عبر الإكراه الممنهج، والصدمة الناتجة عن ذلك خلّفت عواقب مستمرة على الصحة النفسية والجسدية لهم".

وتضيف بور أن" الأشخاص الذين جرى تبنيهم قسراً في تلك المرحلة غالباً ما مُحيت هوياتهم الأصلية، وحُرموا من تاريخهم الطبي والعائلي، وفُرض عليهم كبت احتياجاتهم ورغباتهم كي ينسجموا مع العائلات المتبنية، كما أن الأمهات البيولوجيات حُمّلن وصمة العار، وتحملن تبعات الذنب عن ظروف لم يكنّ مسؤولات عنها.

لا يمكن النظر إلى تجارب التبني باعتبارها كتلة واحدة، وينبغي الاعتراف بتنوع التجارب الفردية في سياق هذا الاعتذار".

وتكتسب شهادة ديبي إيروملو دلالة إضافية في هذا السياق، فنقل والدتها من الكويت إلى لندن، حيث جرى التخلي عنها للتبني عند الولادة، يكشف أن بعض قصص التبني القسري لم تكن مرتبطة فقط بوصمة الحمل خارج الزواج داخل المجتمع البريطاني، بل أيضاً بحركة نساء عبر الحدود، وبقضايا عرق وهوية وانتماء، وبأبناء نشأوا بعيداً عن أصولهم الثقافية والعائلية.

ليتحول ما بدا لعقود ملفاً داخلياً بريطانياً، إلى وقائع تمسّ عائلات ونساء من خلفيات أوسع، من بينها خلفيات عربية.

وتشير جين بور إلى أن" آثار التبني العابر للأعراق كانت أكبر، إذ أجبر بعض الأفراد على الاندماج في ثقافة أخرى مع قليل من الوصول، أو من دون أي وصول، إلى المرآة العرقية، وهي البيئة التي تساعد الشخص على رؤية نفسه وجذوره وهويته ممثلة بمن حوله.

الاعتذار الرسمي مهم للغاية، لكنه سيكون بلا معنى كبير إذا لم يتبعه أي فعل حقيقي، فهؤلاء المتبنون وأقاربهم يحتاجون للوصول إلى سجلاتهم ومعلوماتهم لربط الماضي بالحاضر، وبناء هويات آمنة".

وتؤكد أن" خدمات الدعم الحالية غالباً ما تكون غير كافية، أو مكلفة، أو تشهد فترات انتظار طويلة، فيما تبقى سجلات التبني التاريخية في كثير من الحالات ناقصة أو مجزأة، أو غير متاحة، ما يجعل البحث عملية معقدة ومرهقة.

يمكن أن تشكل منصة (كورام باف) الجديدة، بالشراكة مع جمعية الأرشيف والسجلات، مورداً ضرورياً لمساعدة المتبنين وذوي تجربة الرعاية على الوصول إلى معلومات هي في الأصل حق لهم".

وحول تورط المؤسسات الدينية، رحبت أسقف سانت إدموندسبري وإبسويتش جوان غرينفيل باعتذار الحكومة، وأكدت الأسقف التي ترأست مجموعة عمل كنيسة إنكلترا حول ممارسات التبني التاريخية، لـ" العربي الجديد"، أن" الكنيسة تكرر اعتذارها العميق عن الأذى والصدمة، والأثر الدائم على الأمهات والأطفال والعائلات، وتأمل أن يقود الاعتذار إلى فهم أكبر، ووصول أفضل إلى السجلات، ودعم له معنى لكل المتضررين".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك