في أجواء احتفالية جمعت شخصيات من مجالات التربية والإعلام والفن والاقتصاد والعمل المؤسساتي، احتُفي، مساء الاثنين بالدار البيضاء، بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين في امتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025-2026، في مبادرة سلطت الضوء على أهمية الاستثمار في الكفاءات الشابة وربط التميز الدراسي بالنماذج المغربية الناجحة.
وجاء هذا الموعد بعد تحقيق نسبة نجاح بلغت 100 في المائة في امتحانات الباكالوريا، حيث شكل الحفل مناسبة لتكريم أصحاب أفضل النتائج، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية التي راكمت مسارات مهنية متميزة داخل المغرب وخارجه.
وخلال المناسبة، اختير الكولونيل حكيم بنموسى عرابا لفوج 2025-2026، بالنظر إلى مساره المهني في مجال إدارة الأزمات والكوارث، إذ يشغل منصب المدير العام لخدمات الإطفاء والطوارئ الطبية بولاية جورجيا الأمريكية، كما يعمل أستاذا ببرنامج زمالة طب الكوارث في جامعة هارفارد، ويعد من أبرز الخبراء المغاربة في هذا المجال.
وفي مداخلة بعنوان “القيادة وتدبير الأزمات”، تقاسم بنموسى مع التلاميذ خلاصة أكثر من ستة وعشرين عاما من التجربة المهنية، مؤكدا أن التحديات ليست عائقا أمام النجاح، بل فرصة لبناء الشخصية واكتساب الخبرة، داعيا إلى مواصلة التعلم، والتحلي بالانضباط وروح المسؤولية والإيمان بالقدرة على تحقيق الطموحات.
من جهته، أكد إبراهيم النعناعي، رئيس مجموعة مدارس جون جوريس بالدروة، أن المؤسسة حققت نسبة نجاح كاملة في امتحانات الباكالوريا للسنة الحادية عشرة على التوالي، معتبرا أن هذا الإنجاز يعكس رؤية تربوية تقوم على المواكبة المستمرة للتلاميذ، وجودة التأطير، وترسيخ ثقافة الاجتهاد والتميز.
وأضاف أن عددا من خريجي المؤسسة يتابعون دراستهم في مؤسسات ومعاهد عليا داخل المغرب وخارجه، فيما تمكن آخرون من ولوج مسارات مهنية مختلفة، مشددا على أن المرحلة الراهنة تفرض الاستثمار في الرأسمال البشري وإعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة.
وفي السياق ذاته، أبرز بشير بوخرواعة، رئيس أنظمة البيانات الاقتصادية لدى صندوق النقد الدولي، أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، معتبرا أن بناء اقتصاد قوي ومؤسسات قادرة على مواكبة التحولات العالمية يمر عبر تكوين أجيال تمتلك المعرفة والكفاءة والقدرة على الابتكار.
وشهد الحفل أيضا تكريم عدد من الإعلاميين والفنانين والشخصيات الوطنية التي بصمت على مسارات مهنية متميزة، في خطوة هدفت إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات وإتاحة الفرصة للتلاميذ للاحتكاك بنماذج مغربية حققت نجاحات على المستويين الوطني والدولي.
واختتمت التظاهرة بالتأكيد على أن تكريم المتفوقين لا يقتصر على الاحتفاء بالنتائج الدراسية، بل يشكل رسالة تشجيع للأجيال الصاعدة، وتجسيدا لقناعة مجموعة مدارس جون جوريس بأن المدرسة فضاء لتكوين الإنسان وإعداد كفاءات قادرة على الإسهام في تنمية الوطن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك