بيروت، تل أبيب، روما - وكالاتمع اقتراب الجولة الجديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية، المقررة في العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 يوليو الجاري، تتواصل التحضيرات السياسية والميدانية لتنفيذ اتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة أواخر يونيو الماضي، وسط تمسك لبنان بأولوية تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل، فيما أعلنت إسرائيل موعد الجولة المقبلة، بينما تستمر العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس، أن الجولة المقبلة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ستعقد الأسبوع المقبل في روما، بعد أقل من أسبوعين على التوصل إلى اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن روما ستستضيف يومي 15 و16 يوليو الجاري محادثات مباشرة بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي بوساطة أمريكية وعلى مستوى السفراء، موضحة أن الجولة تأتي بعد سلسلة من المناقشات التي استضافتها واشنطن في إطار جهود خفض التصعيد.
وفي بيروت، بحث رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مع قائد الجيش العماد رودلف هيكل، بحسب رئاسة الحكومة، التحضيرات الميدانية لتنفيذ اتفاق الإطار، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي يغطيها الاتفاق، تمهيداً لاستكمال انتشار الجيش اللبناني.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله وفوداً في قصر بعبدا، أن لبنان يسعى إلى البدء بتنفيذ بعض بنود اتفاق الإطار خلال الفترة القريبة المقبلة، مشيراً إلى أن مسار التفاوض سيكون طويلاً ويتخلله عدد من الصعوبات.
وشدد عون على أنه «لن يقبل تحت أي ظرف أن يفاوض أحد عن لبنان»، معتبراً أن سيادة الدولة تقتضي أن يبقى قرار التفاوض بيد السلطة السياسية اللبنانية، كما أكد أن «قرار حصرية السلاح سينفذ، ولا بديل عن قيام الدولة لتحقيق مصلحة جميع اللبنانيين».
وأضاف أن استمرار الوجود الإسرائيلي يمنع انتشار الجيش اللبناني ويعرقل تنفيذ الاتفاق، معتبراً أن لبنان «انتزع من إسرائيل اعترافاً بعدم وجود مطامع لديها في الأرض اللبنانية»، وفق تعبيره، داعياً الولايات المتحدة والدول الصديقة إلى الضغط على إسرائيل لاحترام وقف إطلاق النار.
وفي السياق نفسه، دان الرئيس اللبناني استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين، وذلك عقب الغارة التي أسفرت، وفق الرئاسة اللبنانية، عن مقتل أربعة أشخاص في النبطية.
من جهته، قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي إن اتفاق الإطار «ليس اتفاقاً نهائياً»، وإنما يشكل قاعدة لاستكمال المفاوضات بشأن القضايا الخلافية، موضحاً أن الأولويات اللبنانية تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، والإفراج عن الأسرى، واستكمال التفاوض بشأن ترسيم الحدود.
وأضاف رجي أن الحكومة مستمرة في خيار التفاوض، مؤكداً أن قرار حصر السلاح بيد الدولة يأتي انطلاقاً من متطلبات بناء الدولة اللبنانية، وليس استجابة لمطالب إسرائيل.
وفي إسرائيل، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن «حزب الله هو سبب كل المشاكل في لبنان»، داعياً إلى معالجة الوضع اللبناني بما يحقق الاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك