شنت أوكرانيا هجوماً جوياً واسعاً بأكثر من 430 طائرة مسيّرة باتجاه العاصمة الروسية موسكو، في تصعيد جديد يأتي قبيل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أنقرة، وسط استمرار المواجهات العسكرية بين الجانبين وتزايد الضغوط على الحلف لتعزيز دعمه لكييف.
وأعلنت السلطات الروسية أن الدفاعات الجوية اعترضت معظم المسيّرات قبل وصولها إلى العاصمة، فيما أكد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إسقاط 36 طائرة مسيّرة خلال اقترابها من المدينة، دون تسجيل أضرار كبيرة.
وفي منطقة بيلغورود الحدودية، أفادت السلطات بمقتل شخص إثر هجمات صاروخية أوكرانية استهدفت بنية تحتية وأدت إلى اندلاع حريق.
وجاء الهجوم الأوكراني بعد يوم واحد من ضربة روسية مكثفة استهدفت كييف ومحيطها، وأسفرت، وفق السلطات الأوكرانية، عن مقتل 28 شخصاً وإصابة العشرات، في واحدة من أعنف الهجمات التي تعرضت لها العاصمة خلال الأشهر الأخيرة.
وتزامنت التطورات العسكرية مع انطلاق قمة الناتو، حيث يسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى حشد مزيد من الدعم العسكري، مؤكداً أن بلاده تحتاج إلى خطوات عملية تتجاوز التعهدات السياسية، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي.
وأشار زيلينسكي إلى أن الهجمات الروسية الأخيرة كشفت وجود ثغرات في قدرة أوكرانيا على اعتراض الصواريخ الباليستية، رغم نجاح الدفاعات الجوية في التصدي لمعظم الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز عند توافر الذخائر الاعتراضية، مجدداً مطالبته بالحصول على مزيد من منظومات «باتريوت» والسماح بتصنيعها محلياً.
وتتجه الأنظار إلى نتائج القمة، في ظل توقعات بإعلان الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو استمرار تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة لا تقل عن 70 مليار يورو سنوياً خلال عامي 2026 و2027، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات كييف العسكرية ومواصلة دعمها في مواجهة الحرب المستمرة مع روسيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك