وكالة شينخوا الصينية - الدفاع الصينية: حرص الصين على إخطار الدول المعنية بتجربة إطلاق صاروخ من غواصة يظهر الانفتاح والشفافية وكالة شينخوا الصينية - تحليل إخباري: خبراء سوريون: زيارة ماكرون إلى دمشق تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقات السورية الفرنسية إيلاف - مباراة المغرب - فرنسا:هل تتحرر"صافرة الحكم"من عقدة النفوذ ؟ قناة الغد - خبراء أمميون يطالبون إسرائيل بالإفراج الفوري عن حسام أبو صفية وكالة شينخوا الصينية - العراق: وصول جثمان المرشد الإيراني الراحل إلى النجف العربية نت - عودة تدريجية للكهرباء في الكويت وبالكامل في البحرين بعد انقطاعات متفرقة قناة الشرق للأخبار - كيف تستخدم الدول الكبرى البطولات الرياضية كأوراق ضغط سياسي وكالة شينخوا الصينية - مقتل 7 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة وكالة شينخوا الصينية - وجهة نظر: الصين التي عرفتها.. من طالب عربي إلى مستشار ثقافي قناة القاهرة الإخبارية - ضربات أمريكية على جنوب إيران بعد استهداف سفن في مضيق هرمز
عامة

المذكرة والاتفاق الصعب

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

ليس خارج المألوف في طريقة العمل الأميركية أن تطلب إدارة الرئيس دونالد ترمب تجميد كل شيء في المنطقة من أجل المفاوضات مع إيران، لكن اللعبة أشد تعقيداً من أن تدار بكبس الأزرار في واشنطن، فالأمور في الشرق...

ملخص مرصد
أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مذكرة تفاهم مع إيران تتضمن خمسة بنود فورية مقابل التزام طهران بعدم تطوير أسلحة نووية. بحسب ترمب، تم تحقيق معظم مطالب إيران، لكن критики يرون المذكرة بمثابة استسلام. في المقابل، تواجه إيران ضغوطاً داخلية وخارجية لوقف الحرب، بينما ترفض إسرائيل معظم بنود المذكرة.
  • مذكرة تفاهم أميركية إيرانية تتضمن 5 بنود فورية مقابل التزام نووي إيراني
  • إيران تطالب بوقف الحرب ورفع الحصار البحري الأميركي
  • إسرائيل تعارض المذكرة ووقف الحرب في المنطقة
من: دونالد ترمب، إيران، إسرائيل أين: الشرق الأوسط، مضيق هرمز، لبنان، العراق، اليمن، غزة، سوريا

ليس خارج المألوف في طريقة العمل الأميركية أن تطلب إدارة الرئيس دونالد ترمب تجميد كل شيء في المنطقة من أجل المفاوضات مع إيران، لكن اللعبة أشد تعقيداً من أن تدار بكبس الأزرار في واشنطن، فالأمور في الشرق الأوسط متحركة باستمرار، والمفاوضات الأميركية - الإيرانية نفسها مفتوحة على قضايا متفجرة في لبنان ومضيق هرمز وحسابات إسرائيل، وتصطدم بخلافات على تنفيذ ما جاء في" مذكرة التفاهم" بين البلدين، وليس صحيحاً ما يكرر ترمب قوله إن" أميركا أخذت من إیران کل ما طلبته".

الصحيح أن ترمب أعطى طهران معظم ما طلبته مقابل أمرين: أولهما فتح مضيق هرمز، وهو كان مفتوحاً قبل الحرب كأن الحرب لفتح باب مفتوح.

وثانيهما التعهد بالامتناع عن حيازة سلاح نووي، وهو تعهد ورد في اتفاق عام 2015 مع الرئيس باراك أوباما الذي سحب ترمب أميركا منه، وكانت طهران ولا تزال تكرر إعلانه والحديث عن" فتوى" المرشد الراحل علي خامنئي بتحريم صنعه والحصول عليه.

ذلك أن الوقت الذي راهن عليه هو هوشي الزعيم الثوري والأب المؤسس لفيتنام الحديثة لهزيمة أميركا في واشنطن قبل تحرير سايغون – كبرى مدن فيتنام – هو أيضاً العامل نفسه الذي كان حليف المفاوض الإيراني الماهر الذي سمع ترمب يقول إنه" سحق إيران".

فهو يعرف خطورة استمرار الحرب وحاجة الوضع الداخلي إلى وقف النار، ويدرك أن الرئيس الأميركي في حاجة ماسة إلى وقف الحرب، لماذا؟ لأن الوقت يحشره، لديه مونديال يفرض التهدئة، إغلاق مضيق هرمز رفع أسعار النفط والغاز بحيث ارتفعت الأصوات وتكثفت الضغوط في أميركا والعالم، والأهم هو الخوف من خسارة الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس.

وهكذا قدم في مذكرة التفاهم أكبر هدية للبلد الذي دمره: خمسة بنود جاهزة للتنفيذ الفوري مع بند يربط بدء التفاوض على الاتفاق النهائي بتنفيذها، من إنهاء الحرب على كل الجبهات بما فيها لبنان إلى فك الحصار البحري الأميركي والإفراج عن 6 مليارات دولار مجمدة ووقف العقوبات على بيع النفط الإيراني وسواها.

ومقابل الهدية مجرد تركيز على منع التسلح النووي من دون إشارة إلى ما كان في طليعة أهداف الحرب: تحديد البرنامج الصاروخي، وإنهاء الأذرع المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري في لبنان والعراق واليمن وغزة بعد سوريا، وسحب اليورانيوم المخصب.

لكن المشهد ليس بمثل هذه البساطة، ففي أميركا تيار يرى أن المذكرة" استسلام لإيران"، وفي العالم العربي وأوروبا أصوات معترضة.

وإسرائيل ضد المذكرة، من وقف الحرب إلى معظم البنود.

وفي إيران تيار متشدد ضد ما يسميها تنازلات وإخضاع الجمهورية الإسلامية لنوع من" الهيمنة" الأميركية وحتى" الاحتلال".

وليس أمراً قليل الدلالات أن يعرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان" الاستقالة" إذا قرر المرشد إلغاء مذكرة التفاهم، لماذا؟ لأن البلد سيفقد القدرة على تأمين الدواء والغذاء في غضون أسابيع إذا استمر الحصار الأميركي.

والانطباع السائد هو أن المذكرة كانت مطلوبة لخدمة مرحلة محددة بالنسبة إلى الطرفين.

ترمب أرادها، كما أبلغ نائبه جي دي فانس المفاوض باسمه، لخفض أسعار النفط والغاز بما يريح الأسواق والمستهلكين، والمرشد الذي كان له رأي آخر فيها وافق عليها بناء على تعهد بزشكيان الحفاظ على" حقوق إيران وجبهة المقاومة"، والترجمة العملية لذلك هي أن ترمب يماطل في تنفيذ المذكرة لأن الحمل ثقيل عليه داخلياً ولدى حلفائه، وطهران تريد تنفيذ ما يهمها من بنود المذكرة والمماطلة في مفاوضات ما بعدها.

فما بعدها هو ما لا مهرب أمام المفاوض الأميركي من طرحه: البرنامج الصاروخي، وإنهاء الأذرع المسلحة، والحصول على 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب في المنشآت الإيرانية بنسبة 60 في المئة.

ومن الصعب على المفاوض الإيراني التوصل حتى إلى حل وسط، لأنه" مصدر القوة" للبلد والتخلي عنه هو التخلي عن القوة،يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتلك هي المسألة والمشكلة، فالحرب فتحت عيون الجمهورية الإسلامية على سلاح أقوى من القنبلة النووية هو مضيق هرمز، والحرس الثوري يقول إن" سيطرتنا على مضيق هرمز تشكل آلية أمنية تؤدي تدريجاً إلى إخراج أميركا من المنطقة"، لا بل يرى أن" فرض الرسوم ليس الهدف بل قوة إيران عبر المضيق"، لكن استخدام المضيق كسلاح هو مسألة خطرة بالنسبة إلى أميركا والعالم، ومشکلة أخطر على إیران، فليس مقبولاً المس بالقوانين الدولية التي تحكم المضائق البحرية الدولية في العالم وهي غير قليلة، وأي إغلاق لممر دولي هو بمثابة إعلان حرب يقود عملياً إلى حرب.

وما كشفته الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران هو، كما كتبت سوزان مالوني من مؤسسة بروكنغز، أن" طهران التي لا تستطيع الدفاع عن حدودها وقادتها، تستطيع فرض ثمن كبير على جيرانها كما على الاقتصاد العالمي" عبر هرمز والصواريخ، والنتيجة أن" إيران يمكن أن تربح الحرب وتخسر السلم وأن انتصار قادتها يحمل بذور موت النظام".

ولا يبدل في الأمر أن إيران التي مارست" الصبر الاستراتيجي" لتفادي حرب مع" الشيطان الأكبر" لم تعد خائفة من حرب أميركية بعد تجربة الحرب، ولا هي تحتاج، حسب محمد باقر قالیباف، إلى ما هو أكثر من" قوى إيران الإقليمية لردع إسرائيل عن مهاجمة طهران"، فالمرحلة الجديدة في" إدارة الصراع" لا تزال غامضة، ومن الوهم رهان أي طرف على اليقين في حرب ناقصة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك