طالب خبراء مستقلّون تابعون للأمم المتحدة الثلاثاء إسرائيل بالإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الذي اعتقلته القوات الإسرائيلية في كانون الأول/ ديسمبر 2024 خلال حربها الوحشية على قطاع غزة، لافتين إلى تقارير أفادت بتعرّضه لتعذيب شديد وإصابات تهدّد حياته.
وبرز اسم أبو صفية، الاختصاصي في طب الأطفال ومدير مستشفى كمال عدوان في غزة، خلال العام 2024 بعد نشره معلومات عن الأوضاع المتدهورة في المستشفى المحاصر في بيت لاهيا أثناء الهجوم الإسرائيلي عليه.
وفي 27 كانون الأول/ديسمبر 2024، باشرت القوات الإسرائيلية عملية اقتحام واسعة للمرفق الصحي الوحيد الذي ظلّ عاملا في شمال القطاع، حيث اعتقلت عشرات العاملين فيه، من بينهم أبو صفية، بزعم أن المستشفى «مركز إرهابي» يتبع حركة حماس.
وقال أربعة خبراء أمميين مستقلين في بيان إن «استمرار احتجاز الدكتور أبو صفية تعسفا من دون توجيه تهم أو محاكمة، يعكس الاستهداف المنهجي للعاملين الصحيين الفلسطينيين من قِبَل إسرائيل».
واتهم الخبراء إسرائيل بأنها تهدف من وراء «التدمير المستمر لنظام الرعاية الصحية في غزة» إلى «فرض ظروف تؤدي إلى التدمير الجسدي والنفسي للفلسطينيين»، علما أن الخبراء المشار إليهم مكلّفون من جانب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلا أنهم لا يتحدثون باسم المنظمة الدولية رسميا.
وأشاروا إلى أنهم سبق أن أعربوا لإسرائيل عن مخاوفهم في شأن قانون «المقاتلين غير الشرعيين» ومدى قانونيته.
واستنادا إلى تقارير تفيد بأن أبو صفية تعرّض لـ«تعذيب شديد ومتواصل»، وأن إصاباته «قد تؤدي إلى وفاة وشيكة»، شدّد الخبراء على ضرورة أن تضمن إسرائيل حصوله على «رعاية طبية فورية وملائمة».
ومن بين موقّعي البيان، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي التي تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة.
وقال الخبراء إن الحرب الإسرائيلية على غزة «حوّلت ممارسة الطب إلى جريمة، وجعلت العاملين في القطاع الصحي أهدافا للمضايقة والترهيب والاعتقال والتعذيب والقتل».
وأول أمس الإثنين، وصف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حرمان إسرائيل الطبيب حسام أبو صفية من حريته في غزة بأنه «تعسفي»، داعيًا إلى إطلاق سراحه فورًا.
وقال المجلس إن «احتجاز إسرائيل أبو صفية يخالف مواد عدة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومعاهدة حقوقية رئيسية أخرى ».
وعبر المجلس عن قلقه من احتمال ممارسة إسرائيل الاحتجاز التعسفي على نطاق واسع ومنهجي.
والأحد، كشف نجله إلياس، عن تطورات احتجاز والده في سجون الاحتلال.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة «الغد» من ألماتي بكازاخستان، قال إلياس أبو صفية، إن الاحتلال لم يوجه أي تهمة لوالده حتى الآن.
وأضاف أن «الدكتور حسام أبو صفية يعيش ظروفًا صعبة في سجون الاحتلال ».
وأشار إلى أن الاحتلال اعتقل والده لأنه رفض ترك المرضى في مستشفى كمال عدوان، مؤكدًا أن هناك «آثار تعذيب في سجون الاحتلال واضحة على ملامح الدكتور حسام أبو صفية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك