تستعد العاصمة الإيطالية روما لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي 15 و16 يوليو الجاري، في إطار المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت اتفاق التهدئة ومتابعة تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة الشهر الماضي، وسط آمال بخفض التوتر ومنع عودة المواجهات على الحدود الجنوبية للبنان.
وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده ستستضيف الجولة المقبلة من المحادثات، مشيراً إلى أن الاجتماعات ستنعقد على مستوى سفيري البلدين، في حين أوضحت وزارة الخارجية الإيطالية أن هذه الجولة تمثل السادسة منذ انطلاق مسار التفاوض خلال الربيع الماضي، رغم استمرار حالة الحرب رسمياً بين لبنان وإسرائيل وغياب العلاقات الدبلوماسية بينهما.
وتأتي المفاوضات بعد سلسلة لقاءات استضافتها واشنطن أعقبت توقيع اتفاق إطاري يهدف إلى الوصول إلى تسوية دائمة، عقب دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بخمسة أيام، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية.
ويقضي الاتفاق الإطاري بأن يتولى الجيش اللبناني توسيع انتشاره تدريجياً في جنوب البلاد، بالتزامن مع تنفيذ خطة لنزع سلاح حزب الله تبدأ في مناطق محددة، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من تلك المناطق، على أن يتم الاتفاق لاحقاً على الآليات التنفيذية والمراحل اللاحقة.
وكانت المواجهات قد تجددت في مارس الماضي بعد هجمات صاروخية شنها حزب الله على إسرائيل، قال إنها جاءت رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات أميركية إسرائيلية استهدفت إيران، قبل أن ترد إسرائيل بحملة عسكرية واسعة شملت غارات جوية وعمليات برية في جنوب لبنان.
ووفق السلطات اللبنانية، أسفرت العمليات العسكرية عن مقتل نحو 4300 شخص، إلى جانب دمار واسع ونزوح آلاف المدنيين، فيما تنظر الأطراف الدولية إلى محادثات روما باعتبارها فرصة جديدة لاختبار إمكانية تثبيت وقف إطلاق النار ودفع تنفيذ بنود الاتفاق، بما يسهم في الحد من مخاطر اندلاع جولة جديدة من المواجهات على الحدود الجنوبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك