قدر نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، مصطفى إبراهيم، حجم الاستثمارات الصينية الجديدة التي شهدتها مصر خلال النصف الأول من العام الجاري بما يتراوح بين 1.
5 و2 مليار دولار.
وقال إبراهيم لـ" العربية Business"، إن الجزء الأكبر من الاستثمارات الصينية الجديدة خلال النصف الأول توسعات لمشروعات قائمة بالفعل في السوق المصرية، أكثر من كونه استثمارات جديدة بالكامل.
وأضاف أن مصر تتفاوض مع أكثر من 50 شركة صينية لتنفيذ مشروعات جديدة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، وأنها نجحت في توقيع اتفاقيات مع قرابة ثُلث الشركات المستهدفة مؤخراً، فيما لا تزال ثلثا هذه المشروعات لم يتم توقيعها بعد.
وأوضح أن تحويل المشروعات المستهدفة إلى استثمارات فعلية يعتمد على سرعة إنهاء المفاوضات مع الجانب الصيني، بجانب توفير البيئة المناسبة للمستثمرين.
وأشار إلى أن الاستثمارات الصينية في مصر لا تزال تتدفق بوتيرة جيدة، مدفوعة بالمزايا التنافسية التي توفرها البلاد، وفي مقدمتها الحوافز الموجودة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأضاف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعد الأكثر جذباً للمستثمرين الصينيين، لما توفره من حوافز استثمارية، إلى جانب الموقع الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية والأميركية، والذي يمنح الشركات الصينية فرصة للتصدير والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بهذه الأسواق.
وأوضح أن المستثمر الصيني لا يستهدف السوق المحلية بالأساس عند الاستثمار داخل المنطقة الاقتصادية، وإنما يركز على استخدام مصر كقاعدة صناعية للتصدير، خاصة في ظل القيود التي تواجه صادراته المباشرة إلى أوروبا والولايات المتحدة.
وذكر أن معظم الاستثمارات الصينية في مصر حالياً تتركز في القطاع الصناعي بمختلف أنشطته، وعلى رأسها صناعات الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات المغذية، إلى جانب صناعات مثل الحقائب، مشيراً إلى أن العديد من الشركات الصينية بدأت باستثمارات أولية ثم اتجهت لاحقًا إلى تنفيذ توسعات كبرى.
وقال إبراهيم إن بلاده تستهدف مضاعفة الاستثمارات الصينية خلال النصف الثاني من العام الحالي، معتبراً أن تحقيق ذلك يتوقف على نجاح جهود الترويج للاستثمار، وتسويق قصص نجاح الشركات الصينية العاملة بالفعل في مصر، إلى جانب تنشيط دور مكاتب التمثيل التجاري والسفارات والمطورين الصناعيين.
أشار نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني إلى أن الميزان التجاري بين مصر والصين لا يزال يشهد فجوة كبيرة، إذ يبلغ حجم التجارة البينية نحو 18 مليار دولار، بينما تتراوح الصادرات المصرية بين 2 و3 مليارات دولار فقط، مقابل واردات تتراوح بين 15 و16 مليار دولار.
وتوقع إبراهيم ارتفاع حجم التبادل التجاري بين القاهرة وبكين إلى نحو 20 مليار دولار خلال عامين بالتزامن مع زيادة الاستثمارات الصينية، التي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد مدخلات الإنتاج من الصين.
وقال إن تقليص الفجوة التجارية يتطلب تحركاً أكبر من المصدرين المصريين نحو السوق الصينية، مشيراً إلى أن المنتج المصري بحاجة إلى تبني قدر أكبر من المبادرة واستكشاف الأسواق الخارجية، بدلاً من الاكتفاء بالأسواق التقليدية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك