طالب 4 خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة، الثلاثاء، إسرائيل بالإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، مؤكدين أن استمرار احتجازه دون توجيه تهم أو محاكمة يُعد احتجازا تعسفيا.
وأشار الخبراء في بيان إلى تقارير تفيد بتعرض أبو صفية لـ" تعذيب شديد ومتواصل" وإصابات قد تهدد حياته، داعين إلى ضمان حصوله على رعاية طبية فورية وملائمة.
وقالوا إن احتجاز" أبو صفية" من دون تهم أو محاكمة يعكس الاستهداف المنهجي للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني، متهمين تل أبيب بمواصلة تدمير منظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة.
وأكد الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنهم سبق أن أثاروا مخاوف بشأن قانون" المقاتلين غير الشرعيين" الذي تستند إليه إسرائيل في احتجاز فلسطينيين، مشددين على ضرورة الإفراج عن" أبو صفية" وضمان سلامته.
وأضاف الخبراء أن الحرب الإسرائيلية على غزة" حولت ممارسة الطب إلى جريمة، وجعلت العاملين في القطاع الصحي أهدافا للمضايقة والترهيب والاعتقال والتعذيب والقتل".
ومن بين مُوقعي البيان، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
واعتقلت القوات الإسرائيلية" أبو صفية" في ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، بزعم أنه يُستخدم من قِبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو ما تنفيه السلطات الصحية في غزة.
وكان ناصر عودة، محامي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، قد أكد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نقلت موكله إلى العزل الانفرادي، لافتا إلى أن حالته الصحية باتت في خطر شديد إثر تعرضه لإصابات في الرأس والوجه تسببت له في صعوبة في التنفس، وذلك جراء" اعتداء وحشي ممنهج" يتعرض له يوميا داخل السجون الإسرائيلية.
وأوضح عودة -في مداخلة عبر شاشة الجزيرة- أنه تمكن من زيارة أبو صفية قبل أيام، حيث أُحضر الطبيب إلى غرفة الزيارة مكبل اليدين والرجلين، وبدت عليه علامات واضحة لصعوبة المشي والتنقل.
وخلال الحديث الذي دار بينهما، عبّر الطبيب الأسير عن مخاوفه الحقيقية من ألا تتكرر هذه الزيارة مجددا، مشيرا إلى أن ممارسات السلطات الإسرائيلية تهدف إلى إيذائه المتعمد، مما يلمح -حسب تقدير المحامي- إلى وجود قرار سابق بتصفيته وإعدامه داخل المعتقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك