أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أنه لا ينبغي للمصلي أن يقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة، ثم يقرأ في الركعة الثانية سورة تسبقها في ترتيب المصحف، موضحًا أن هذا الفعل يُعرف عند الفقهاء بـ«تنكيس السور».
وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء إن بعض الفقهاء ذهبوا إلى أن تنكيس ترتيب السور في الصلاة أمر مكروه، ولذلك يُستحب للمسلم أن يلتزم بترتيب سور القرآن الكريم كما ورد في المصحف الشريف عند القراءة أثناء الصلاة.
وأضاف الشيخ محمد كمال أن هذه الكراهة لا تؤثر في صحة الصلاة، مؤكدًا أن الصلاة صحيحة ولا تبطل إذا قرأ المصلي في الركعة الثانية سورة تسبق السورة التي قرأها في الركعة الأولى، إلا أن الأولى والأفضل هو مراعاة ترتيب السور اتباعًا لهدي العلماء وخروجًا من الخلاف الفقهي.
وأشار إلى أن مراعاة ترتيب سور القرآن في الصلاة من الآداب المستحبة التي تعكس تعظيم كلام الله تعالى، مؤكدًا أن المسلم إذا وقع في تنكيس السور سهوًا أو جهلًا فلا إثم عليه، ولا يلزمه إعادة الصلاة، لأن صحة الصلاة لا تتوقف على ترتيب السور بعد الفاتحة، وإنما المقصود هو قراءة ما تيسر من القرآن مع الالتزام بأحكام الصلاة وأركانها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك