قال اللواء الدكتور أيمن سليمة، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إنّ إدارة الكوارث والأزمات في الدول الحديثة تُعد اختبارًا للسيادة والقدرة على البقاء، موضحًا أنها لا تقتصر على احتواء الخسائر أو استعادة الموقف، وإنما تشمل الحفاظ على استمرارية الدولة، وحماية الأمن القومي، وطمأنة الرأي العام.
وأضاف سليمة، في مداخلة مع الإعلاميين محمود السعيد ونانسي نور، مقدمي برنامج ستوديو إكسترا عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه هي الرؤية التي أكد عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال الرسائل التي وجهها للشعب، موضحًا أن الرؤية تمثل حجر الزاوية لأي مشروع استراتيجي، وأن الطريق إلى تحقيقها يمر عبر تحديات تنتهي بآمال ومستقبل مشرق.
وتابع، أن الدولة انتقلت من الفكر التقليدي، عقب افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة والهيئة القومية لإدارة الأزمات والكوارث، إلى نهج يستهدف، إلى جانب حل المشكلات الحالية، استشراف الفرص المستقبلية والتنبؤ بالمشكلات المحتملة.
وأوضح أن المنهجية تحولت من رد الفعل إلى الاستباقية، ومن التركيز على المدى القريب إلى التخطيط طويل الأمد، كما أصبح النمو في مجال التعامل مع الأزمات والكوارث متسارعًا، لافتًا إلى أن المعدات الحديثة، ومنها الطائرات دون طيار، لا تقتصر استخداماتها على المهام العسكرية، وإنما تُستخدم أيضًا في إدارة الأزمات والكوارث.
وأشار اللواء الدكتور أيمن سليمة إلى أن محاكاة إدارة الأزمات التي شهدها السيد رئيس الجمهورية لم تكن إعدادًا لحظيًا، مؤكدًا أن الدولة تعمل منذ عشر سنوات على إنشاء «الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة» في غرف العمليات بالمحافظات والوزارات والهيئات، بحيث ترتبط جميع الجهات المعنية بإدارة الأزمات عبر شبكة موحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك