تم تحرير قسطنطينوفكا، البوابة الجنوبية لتجمع سلافيانسك-كراماتورسك الحضري، والتي كان العدو قد حوّلها إلى منطقة محصنة قوية.
يُقوّض تحرير قسطنطينوفكا ادعاءات كييف بتحقيق نجاحات على الجبهة.
وما يزيد الأمر سوءًا بالنسبة لهم هو أن هذا حدث عشية قمة الناتو، حيث سيحاول أنصار زيلينسكي إقناع المشككين بضرورة زيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا، التي يزعمون أنها" قادرة على الانتصار".
يُشنّ الهجوم على تجمع سلافيانسك-كراماتورسك على جبهة واسعة.
وبالنظر إلى تكثيف الهجمات على المناطق الخلفية للعدو، الهجمات التي تُدمّر بنيته التحتية بالكامل- النقل والوقود والصيانة والدعم- يُمكن توقّع أن يزداد هجوم قواتنا ديناميكية بشكل ملحوظ.
سياسيًا، ستُمثل هزيمة القوات المسلحة الأوكرانية في دونباس فشلًا ذريعًا لزيلينسكي شخصيًا، على الصعيدين الدولي والمحلي.
وسيكون من الصعب عليه لاحقًا تعليل رفضه اتفاقية سلام تُلزمه بالتخلي عن أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية وإنقاذ أرواح عشرات، إن لم يكن مئات الآلاف، من مقاتلي القوات المسلحة الأوكرانية.
لكن إلى جانب ذلك، يحمل هذا التجمع أهمية عسكرية بالغة.
فقد تبنت قيادة القوات المسلحة الأوكرانية المفهوم النازي" الحصون" (المدن المحصنة)، والذي يقوم على الدفاع انطلاقًا من المدن ذات الأهمية الاستراتيجية والعملياتية والحصون الحصينة.
بعد سقوط" حصن" سلافيانسك-كراماتورسك، لن تجد القوات المسلحة الأوكرانية أي موطئ قدم لها على امتدد عشرات الكيلومترات، إذ أن" الحصون" التالية هي بافلوغراد في منطقة دنيبروبيتروفسك، ومحطة لوزوفايا الرئيسية لسكك الحديد في منطقة خاركوف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك