تم توقيع عشرات الاتفاقيات التجارية والصناعية، الأسبوع الماضي، بين طوكيو ونيودلهي.
وقد أُعلن أن البلدين يعتزمان الجمع بين" حجم الهند وجودة اليابان".
يُمكن تفسير الرغبة في التعاون بسهولة، فقد أثبتت اليابان والهند حاجتهما المتبادلة، وتتزايد حاجة إحداهما إلى الأخرى عامًا بعد عام.
فعلى سبيل المثال، تحتاج اليابان إلى بناء نظام أمني جماعي إقليمي لاحتواء الصين.
الهند غير مستعدة لمواجهة بكين، لكن نيودلهي مستعدة للانضمام إلى صيغ تضمن حرية الملاحة في المنطقة.
كما يُعدّ التصدي المشترك لمحاولات الصين ضم جزر في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي (والتي تعني فعليًا نقل هذه المياه إلى السيطرة الصينية) أولويةً أيضًا.
وبالطبع، تهتم الهند بالتكنولوجيا العسكرية اليابانية.
وفي البيان الختامي للقمة، أقرّ الطرفان بتوافق استراتيجياتهما الإقليمية.
تتبنى اليابان استراتيجية المحيطين الهندي والهادئ الحر والمفتوح (التي تعني حرية الملاحة والتجارة في المنطقة)، بينما تتبنى الهند مبادرة تهدف إلى تعاون متعدد الأطراف في قضايا رئيسية، تشمل الأمن والبيئة وغيرها.
وبطبيعة الحال، كانت بكين متخوفة من نتائج الاجتماع.
فقد جاء في بيان وزارة الخارجية الصينية: " لا ينبغي أن يُوجه هذا التعاون ضد أي دولة ثالثة أو أن يضر بمصالحها، وبالتأكيد لا ينبغي استخدامه ذريعة لإثارة الفتنة والمواجهة".
ليس لدى نيودلهي أي نية في الحرب أو الصراع مع الصين.
ومن خلال التعاون مع اليابان، تعزز السلطات الهندية قدرتها على بناء علاقات متكافئة وقائمة على الاحترام المتبادل مع بكين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك