انطلقت في العاصمة التركية أنقرة أعمال القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، وسط ترقب لصفقات دفاعية بمليارات الدولارات وخطط لتعزيز قدرات الحلف في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.
وتتصدر جدول الأعمال دعوات أميركية لدول" الناتو" لرفع إنفاقها الدفاعي وتحمّل حصة أكبر من أعباء الأمن المشترك.
وتحضر العلاقات التركية الأميركية على هامش القمة، مع مساعي أنقرة لاستئناف مشاركتها في برنامج مقاتلات" إف-35".
وخلال منتدى الصناعات الدفاعية، دعا الأمين العام للحلف، مارك روته، إلى ثورة في الصناعات والقدرات الدفاعية للحلف، مؤكدًا ضرورة إبرام مزيد من العقود وتشجيع الحكومات والشركات على تحمل مخاطر أكبر لتعزيز جاهزية" الناتو".
أوكرانيا والإنفاق الدفاعي يتصدران أجندة الحلفتنعقد قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة وسط تحديات أمنية متصاعدة، تتصدرها الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت أكد فيه الأمين العام للناتو مارك روته أن القمة تمثل انتقالًا من مرحلة التعهدات إلى التنفيذ، خصوصًا في ملف تعزيز الجاهزية العسكرية وزيادة الإنفاق الدفاعي.
وتخيم الخلافات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ودول الحلف على أجواء القمة، بعدما قال ترمب إن حماسه للناتو تراجع، مشيرًا إلى حضوره جاء تقديرًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وتحضر أوكرانيا بقوة في النقاشات، إذ يسعى الرئيس فولوديمير زيلينسكي للحصول على ضمانات بمواصلة الدعم العسكري الأوروبي لكييف.
كما تبرز العلاقات التركية الأميركية، مع إعلان ترمب دراسة إمكانية إعادة بيع مقاتلات" إف-35" لأنقرة.
كيف أعاد ترمب وأردوغان بناء علاقتهما؟قال محلل الشؤون السياسية والدولية في معهد كاتو بواشنطن، دوغ باندو، إن العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان شهدت تقاربًا ملحوظًا رغم وجود خلافات خلال ولاية ترمب الأولى.
وأوضح، في حديث للتلفزيون العربي، أن الخلافات شملت ملفات عدة، من بينها الإجراءات التجارية، وقضية المعتقلين، إلى جانب أزمة مقاتلات" إف-35" وشراء تركيا منظومات دفاعية روسية، إلا أن الطرفين وجدا مجالات للتعاون المشترك.
وأضاف أن العلاقة بين ترمب وأردوغان ازدادت تقاربًا خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن الرجلين يمتلكان خبرة سياسية طويلة، وأن علاقتهما عادت بقوة بعد فترات من التوتر، ما يجعل الشراكة بينهما ذات أهمية كبيرة بالنسبة لترمب، الذي أكد اهتمامه بها بعد عودته إلى السلطة.
وتابع أن الولايات المتحدة دأبت تقليديًا على ضمان تفوق إسرائيل العسكري مقارنة بجيرانها، مشيرًا إلى أن هذا النهج قد يواجه اختبارًا مع التقارب المتزايد بين ترمب وتركيا.
واستدرك أن واشنطن لا تنظر لأنقرة كتهديد عسكري لإسرائيل، ما قد يدفع ترمب لاتخاذ قرارات لا تحظى برضا تل أبيب.
موازنة العلاقة بين أنقرة وتل أبيبمن جانبه، رأى الباحث في مركز أورسان للدراسات، أويتون أورهان، أن العلاقات التركية الإسرائيلية شهدت توترات خلال الفترة الأخيرة، خصوصًا بعد انهيار نظام بشار الأسد وتزايد التنافس على النفوذ في سوريا والمنطقة.
وأوضح أورهان، خلال حديثه للتلفزيون العربي من أنقرة، أن إسرائيل تنظر إلى تركيا باعتبارها تحديًا إقليميًا جديدًا، وتسعى إلى استخدام نفوذها لدى واشنطن لاحتواء الدور التركي، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبدو أكثر انفتاحًا تجاه أنقرة.
وأشار إلى أن ترمب يحاول وضع حدود أمام التصعيد الإسرائيلي تجاه تركيا، لافتًا إلى أن قمة الحلف في أنقرة تعزز أهمية الدور التركي.
وأضاف أن هناك مؤشرات على خطوات أميركية إيجابية بشأن إعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات" إف-35"، في إطار مسعى لتحقيق توازن بين العلاقات التركية والإسرائيلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك