رفعت منظمة حقوقية دعوى قضائية تتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتسريب معلومات لاجئين إيرانيين هاربين إلى طهران.
تفاصيل تسريب بيانات طالبي اللجوء الإيرانيينووفقا لوكالة" رويترز"، أقامت منظمة حقوقية دعوى قضائية أمام المحكمة الجزئية في العاصمة واشنطن، تتهم فيها إدارة ترامب بمشاركة معلومات سرية مع الحكومة الإيرانية تتعلق بمواطنين إيرانيين يسعون للحصول على حق اللجوء في أمريكا.
وتشير وثائق الدعوى القضائية، التي قدمتها مجموعة" بابليك سيتيزن" القانونية بالنيابة عن صندوق الدفاع القانوني الإيراني الأمريكي، إلى أن إدارة ترمب اعتمدت سياسة منذ العام الماضي تقضي بتسريب بيانات طالبي اللجوء الحساسة من ملفات الهجرة الخاصة بهم إلى السلطات الإيرانية في طهران.
وتوضح أوراق الدعوى أن عددا كبيرا من الإيرانيين المتقدمين بطلبات اللجوء هم من النشطاء المؤيدين للتحول الديمقراطي، أو ينتمون إلى أقليات دينية وعرقية تواجه مخاطر حقيقية وجسيمة في حال ترحيلهم وعودتهم إلى بلادهم.
وتزعم الشكوى أن هذه السياسة المتبعة استمرت بالرغم من تصاعد التوترات العسكرية الحادة بين واشنطن وطهران إثر اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
وتستند الدعوى القضائية إلى شهادات موثقة من محتجزين إيرانيين أفادوا بأن مسؤولين يعملون في" قسم رعاية المصالح الإيرانية"، الذي يتخذ من سفارة باكستان مقرا له في واشنطن نظرا لغياب العلاقات الدبلوماسية المباشرة بين البلدين، كانوا على دراية كاملة وتفصيلية بملفاتهم القضائية وطلبات اللجوء الخاصة بهم.
نفي حكومي لمشاركة بيانات طالبي اللجوءوفي المقابل، نفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية هذه الادعاءات جملة وتفصيلا.
وأكد متحدث رسمي باسم الوزارة في بيان أن الادعاءات التي تزعم مشاركة هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك سجلات طلبات اللجوء مع الحكومة الإيرانية هي ادعاءات عارية عن الصحة تماما.
وشدد المتحدث على التزام الهيئة الكامل بضمان حق المهاجرين في التواصل مع ممثلي بعثاتهم القنصلية بما يتوافق مع القوانين المرعية.
وتأتي هذه التطورات القضائية في وقت تواصل فيه هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك تصدر المشهد في تنفيذ سياسات الرئيس ترامب المتشددة للحد من الهجرة غير الشرعية وتكثيف حملات الترحيل، وهي سياسات تثير انتقادات واسعة من جانب المنظمات الحقوقية التي تتهم الإدارة بتقويض الحقوق المدنية وتكريس ظاهرة التنميط العرقي.
وتطالب الجهة المدعية في دعواها القضائية بضرورة تعيين مراقب مستقل لضمان الوقف الفوري لأي ممارسات تتعلق بتداول بيانات طالبي اللجوء مع الحكومة الإيرانية، وتوفير حماية كاملة لسلامة اللاجئين ومستنداتهم الحساسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك