لندن- “القدس العربي”: في السابع عشر من فبراير/شباط الماضي، تفاجأ كل من كان يشاهد مباراة ريال مدريد ضد بنفيكا في دوري أبطال أوروبا، بإشارة الحكم التي بدت غريبة نوعا ما بالنسبة للأغلبية الساحقة لمشجعي كرة القدم، بوضع اليدين متقاطعتين عند المعصمين، ليتبين أنه يُفّعل البروتوكول الخاص بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، للتبليغ عن وجود إساءة عنصرية داخل الملعب.
المفارقة أن هذا الحكم كان الفرنسي فرانسوا ليتكسير، وحدث ذلك بعد صراخ النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور من تعرضه لإساءة عنصرية من قبل اللاعب الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لتتبدل الأوضاع في غضون أشهر قليلة، بقيام مدرب المنتخب المصري حسام حسن، بإشهار نفس الحركة الاعتراضية في وجه الحكم الأوروبي.
أما المفارقة الأخرى التي ركز عليها الإعلام المصري، ووُصفت من قبل بعض النقاد والخبراء بـ “الفضيحة المنسية” ضمن القرارات المثيرة التي اتخذها الحكم الفرنسي ضد أصدقاء محمد صلاح، والإشارة إلى تجاهله تطبيق القانون الذي تمت صياغته خصيصا بعد إشارته الشهيرة لمعاقبة اللاعب الأرجنتيني المثير للجدل.
وكان لاعب نادي بنفيكا، قد مارس هواية اللاعبين القديمة بوضع يده على فمه في حديثه مع اللاعب المنافس، في ما تحول اسمه لاحقا إلى قانون “بريستياني”، الذي يعاقب أي لاعب يضع يده على فمه بالطرد، كما حدث مع نجم منتخب باراغواي ميغيل ألميرون، الذي تلقى بطاقة حمراء في نهاية الشوط الأول أمام تركيا في الدور الأول، لقيامه بتغطيه فمه أثناء حديثه مع اللاعب التركي.
وفي مباراة مصر والأرجنتين التي شهدت الكثير من الحالات التحكيمية الجدلية، سلط بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الضوء على ما وُصفت بـ “ازدواجية المعايير” في قرارات بعض حكام هذا المونديال، ومنهم الحكم ليتكسير الذي لم يظهر أي ردة فعل بعد وقوع نجم وسط ليفربول ماك أليستر في المحظور، بوضع يده على فمه في نقاشه الاستفزازي داخل الملعب مع مدرب حراس مرمى مصر سعفان الصغير، مكتفيا بإشهار البطاقة الحمراء في وجه الأخير، رغم أنه كان بطل الواقعة العنصرية التي جاءت بقانون منع اللاعبين من تغطية فهمه طوال المباراة.
وتعرض الحكم الفرنسي ليكسير لواحدة من أعنف وأشرس حملات الهجوم عليه طوال مسيرته التحكيمية، وذلك لتباين قراراته بحسب لون قميص كل المنتخب، كما فعل في قراره المثير للجدل بإلغاء هدف زيكو الثاني، لوجود مخالفة على مروان عطية من بداية الهجمة، لكن عندما انعكس الموقف في هدف الأرجنتين الثالث، لم يذهب إلى تقنية الفيديو لمشاهدة الدفعة التي تلقاها حمدي فتحي في الظهر داخل منطقة الجزاء، ولا ما حدث في صدام محمد صلاح مع المدافع الأرجنتيني، الذي ارتد بهدف الفوز القاتل لراقصي التانغو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك