أكد الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، أن القيم الاقتصادية التي نص عليها الدستور المصري تمثل إطاراً حاكماً لأي تشريع أو سياسة عامة تستهدف تحقيق التنمية الشاملة، موضحاً أن جوهر هذه القيم يقوم على دعم التنافسية، وتشجيع الاستثمار، وكفالة أنواع الملكية المختلفة، مع تحقيق التوازن بين مصالح الدولة والمستثمرين والمواطنين.
النظرة الحقوقية للاقتصاد لا تنفصل عن التنميةأوضح عبد الحميد أن" جهاز مستقبل مصر" يمثل نموذجاً مهماً لدور مؤسسات الدولة في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة من خلال المشروعات التنموية والزراعية والإنتاجية التي تستهدف تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الرقعة الزراعية، وتوفير السلع الأساسية، بما ينعكس بشكل مباشر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
وتابع: جهاز مستقبل مصر لا يقتصر دوره على تنفيذ مشروعات إنتاجية، بل يعكس توجهاً أوسع نحو بناء اقتصاد وطني أكثر قدرة على مواجهة التحديات، وتحقيق الاكتفاء النسبي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والعمل، وهو ما يتوافق مع المبادئ الدستورية الخاصة بالتنمية والعدالة الاجتماعية".
وقال الحقوقى؛ إن" النظرة الحقوقية للاقتصاد لا تنفصل عن التنمية، فالقانون حين يترجم النصوص الدستورية إلى قواعد واضحة وعادلة، فإنه لا يحمي الاستثمار فقط، بل يحمي أيضاً حق المواطن في فرص العمل، والعدالة الاقتصادية، والاستفادة من ثمار التنمية".
وأضاف أن الدستور المصري أقر مبادئ مهمة تتعلق بحرية النشاط الاقتصادي، وحماية الملكية العامة والخاصة والتعاونية، ودعم المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وهي مبادئ لا تكتمل فعاليتها إلا من خلال قوانين وسياسات تنفيذية تضمن الشفافية، وتكافؤ الفرص، وحماية الفئات الأولى بالرعاية.
وأشار رئيس مؤسسة مانديلا إلى أن دعم الاستثمار لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مصلحة منفصلة عن حقوق المواطنين، بل هو أحد المسارات الرئيسية لتوفير فرص عمل، وزيادة الإنتاج، وتحسين مستوى المعيشة، بشرط أن يتم في إطار قانوني يحقق العدالة، ويحافظ على حقوق العمال، ويحمي الموارد العامة، ويضمن استدامة التنمية.
وشدد الدكتور شريف عبد الحميد على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًاً من التكامل بين التشريع والسياسات الاقتصادية والتنفيذ الفعال، بحيث تتحول النصوص الدستورية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، سواء من خلال توفير السلع، أو تحسين الخدمات، أو خلق فرص عمل، أو حماية حقوق الملكية والاستثمار.
واختتم تصريحه قائلًا: " نحن ندعم كل توجه وطني يستهدف بناء اقتصاد قوي وعادل في الوقت نفسه، لأن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم المشروعات، بل بمدى انعكاسها على حياة الناس، وحماية كرامتهم، وضمان حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك