فرانس 24 - مونديال 2026: فيفا يرفض استئناف فرنسا لإلغاء إنذار أوليسيه وكالة الأناضول - الرباط.. انطلاق "حوارات أنطاليا المتوسطية للمناخ" استعدادا لـ"كوب 31" الجزيرة نت - فايب كودينغ .. حين يصبح الجميع مطورين فمن يستخدم ما نبنيه؟ وكالة الأناضول - الأردن.. جامعة اليرموك تعيد افتتاح 4 قاعات تدريسية بدعم من "تيكا" فرانس 24 - لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة بمفاوضات روما (مصدر دبلوماسي لفرانس برس) الجزيرة نت - رؤية صينية: 3 مسارات لشرق أوسط ما بعد حرب إيران الجزيرة نت - ليس قمرا ولا كويكبا عاديا.. مركبة صينية تكشف أسرار "الرفيق الخفي" للأرض وكالة الأناضول - ليبيا توقع مع "أورباكون" القطرية اتفاقية لاستكشاف النفط فرانس 24 - فنزويلا تطلب الإفراج عن أصولها المجمدة لإعادة الإعمار بعد زلزالين أوقعا أكثر من 3600 قتيل وكالة سبوتنيك - مصر وروسيا بصدد تركيب وعاء ضغط مفاعل الوحدة الثانية لمحطة الضبعة النووية
عامة

الحرب لم تخلق أزمة الفقر في إيران لكنها تهدد بتعميمها

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لندن-»القدس العربي»: = في تقرير نشرته مؤسسة «بورس آند بازار»، اعتبر الباحث الاقتصادي هادي كهال ‌زاده، أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لم تخلق أزمة الفقر في البلاد، لكنها سرّعت انهيار مستويات ...

ملخص مرصد
أكد الباحث الاقتصادي هادي كهال ‌زاده أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لم تخلق أزمة الفقر، لكنها عمّقتها عبر تدمير الاقتصاد وارتفاع التضخم. وأشار إلى أن نسبة الفقراء بلغت 60% (52 مليون شخص) في 2024، بينما تراجعت الطبقة الوسطى إلى 40%، مع توقعات بارتفاع الفقر إلى 40-50% في 2026 بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
  • الحرب سرّعت انهيار المعيشة في إيران عبر تدمير الإنتاج وارتفاع التضخم (بحسب هادي كهال ‌زاده)
  • نسبة الفقراء بلغت 60% (52 مليون شخص) في 2024 مقابل 40% للطبقة الوسطى
  • توقعات بارتفاع الفقر إلى 40-50% في 2026 إذا تجاوز التضخم 80%
من: هادي كهال ‌زاده (باحث اقتصادي)، الحكومة الإيرانية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أين: إيران

لندن-»القدس العربي»: = في تقرير نشرته مؤسسة «بورس آند بازار»، اعتبر الباحث الاقتصادي هادي كهال ‌زاده، أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران لم تخلق أزمة الفقر في البلاد، لكنها سرّعت انهيار مستويات المعيشة ودفعت الأزمة الاقتصادية إلى مرحلة أكثر عمقًا وخطورة.

وأوضح كهال ‌زاده، أن قرار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني فرض سقفٍ لزيادة الإيجارات بنسبة 25 ٪ لم يكن مجرد إجراء يتعلق بقطاع الإسكان، بل عكس تحول أزمة تكاليف المعيشة إلى قضية تمس الأمن القومي.

وأضاف أن الأزمة باتت واضحة أيضًا في الحياة اليومية، مع عودة مشاهد لم تُشاهد منذ الحرب العراقية الإيرانية، مثل شراء المواد الغذائية بالدين أو بالتقسيط، والاستغناء عن اللحوم، وتقليص استهلاك المواد الأساسية، وهو ما اعتبره مؤشرًا على انتقال إيران من أزمة غلاء معيشة إلى أزمة فقر شاملة.

وأشار الكاتب إلى أن جذور الأزمة تعود إلى سنوات من العقوبات والتضخم وضعف النمو الاقتصادي وتآكل الطبقة الوسطى، بينما جاءت الحرب لتعمّق هذا المسار عبر تحويل الضغوط الاقتصادية إلى أزمة اجتماعية تمس السكن والغذاء والعمل والقدرة على البقاء.

ولفت إلى أن المؤشرات المتعلقة بالإنتاج الصناعي والتضخم وسوق العمل والاستهلاك تؤكد اتساع رقعة الفقر، حتى وإن كان التقييم النهائي بانتظار صدور مسح نفقات ودخل الأسر لعام 1405.

وحسب تقديرات كهال ‌زاده، فإن متوسط مستوى المعيشة في إيران لا يزال أقل بنحو 17 ٪ مقارنة بعام 2010، بينما تراجعت نسبة أبناء الطبقة الوسطى من 64 ٪ من السكان عام 2011 إلى نحو 40 ٪ عام 2024، في مقابل ارتفاع نسبة الفقراء والفئات الهشة إلى 60 في المئة، أي ما يزيد على 52 مليون شخص، بعدما كانوا نحو 27 مليونًا قبل أكثر من عقد.

وأضاف أن الحرب عمّقت الأزمة الاقتصادية عبر تدمير جزء من القدرات الإنتاجية، وتعطل سلاسل الإمداد، وانخفاض قيمة العملة، واتساع عجز الموازنة، وتراجع القوة الشرائية، وزيادة الضغوط على قدرة الدولة على تقديم الدعم الاجتماعي.

ورأى الكاتب أن سوق العمل كان من أكثر القطاعات تضررًا، إذ تعرض نحو 80 ٪ من العاملين لتداعيات الحرب بدرجات متفاوتة، بينما يُتوقع فقدان ما بين مليونين وأربعة ملايين وظيفة إذا انكمش الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 4 و8 ٪ خلال عام 2026.

كما أشار إلى أن الحرب ألحقت أضرارًا بقطاعات حيوية، منها إنتاج الصلب والغاز والمكثفات الغازية، بما يهدد بموجات جديدة من توقف المصانع وارتفاع البطالة.

وفي ما يتعلق بالأسعار، أوضح كهال ‌زاده أن إيران دخلت الحرب وهي تعاني أصلًا من تضخم مرتفع، إذ أصبحت أسعار المواد الغذائية في شباط/فبراير 2026 أعلى بنحو 7.

3 مرات مقارنة بما كانت عليه قبل أربع سنوات، بينما ارتفعت أسعار اللحوم الحمراء تسع مرات، والزيوت 13.

5 مرة، والخبز سبع مرات.

وأضاف أن خفض الحكومة للدعم المخصص لاستيراد السلع الأساسية والأدوية أدى إلى ارتفاع التضخم الشهري إلى نحو 9.

5 ٪، فيما بلغت نسبة التضخم الفعلية التي تتحملها الأسر الفقيرة نحو 16 ٪ شهريًا بسبب اعتمادها الأكبر على الإنفاق الغذائي.

وأضاف أن الحرب زادت الضغوط التضخمية نتيجة تراجع الإنتاج، واضطراب التجارة، وانخفاض قيمة الريال، وارتفاع المخاطر الاقتصادية، موضحًا أن وصول سعر الدولار إلى نحو 190 ألف تومان رفع توقعات التضخم، وأن استمرار هذا الاتجاه قد يدفع معدل التضخم السنوي إلى تجاوز 100 ٪.

وأشار الكاتب إلى أن تكلفة السلة الغذائية الأساسية ارتفعت بنسبة 140 ٪ بين شباط/فبراير وأيار/مايو 2026، ما قلّص فعالية برامج الدعم الحكومي، وأدى إلى تراجع القوة الشرائية حتى لدى العاملين وأصحاب الأجور الثابتة، وهو ما أجبر الأسر على تقليص استهلاك اللحوم والألبان، وتأجيل شراء الأدوية أو دفع الإيجارات.

واستنادًا إلى بيانات شبكة المدفوعات الإلكترونية الإيرانية «شابارك»، أوضح كهال ‌زاده أن حجم الإنفاق الاستهلاكي انخفض بنحو 18 ٪ خلال فترة الحرب مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مع تراجع واضح في الإنفاق على التعليم والثقافة والسفر، وهو ما يدل على أن الضغوط الاقتصادية لم تعد تقتصر على الفئات الفقيرة، بل امتدت إلى الشرائح الأعلى دخلًا.

وتوقع الكاتب، استنادًا إلى نماذج اقتصادية ودراسات مقارنة، أن ترتفع نسبة الفقر إلى نحو 40 ٪ من السكان إذا تجاوز التضخم 80 ٪ خلال عام 2026، بينما قد تصل في المناطق الريفية إلى نحو 50 في المئة، وهو ما يتوافق مع تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما رجح أن تتقلص الطبقة الوسطى إلى نحو 30 ٪ فقط من السكان، مقابل 70 ٪ من الفقراء أو الفئات المعرضة للفقر.

وأشار كهال ‌زاده إلى أن الطبقة الوسطى الإيرانية تراجعت من نحو 65 ٪ من السكان عام 2011 إلى نحو 35 ٪ في عام 2026 نتيجة العقوبات وسوء الإدارة والفساد والحرب، بينما تضاعفت نسبة الفقر المدقع، متوقعًا أن يصل عدد من يعجزون عن تأمين احتياجاتهم الأساسية إلى نحو عشرة ملايين شخص.

واعتبر الكاتب أن قدرة الحكومة على مواجهة الأزمة باتت محدودة، إذ إن الحفاظ على مستويات مقبولة من الدعم الغذائي، وتعويض جزء من البطالة والخسائر في صناديق التقاعد، سيتطلب إنفاقًا يعادل نحو 31 ٪ من الموازنة العامة، وهو ما لن يكون كافيًا لإعادة بناء الطبقة الوسطى، بل سيقتصر على الحد من اتساع رقعة الفقر.

وخلص كهال ‌زاده، إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في ارتفاع عدد الفقراء، بل في تحول الفقر إلى السمة المنظمة للحياة اليومية في إيران، معتبرًا أن الحرب لم تستهدف القواعد العسكرية فحسب، بل أصابت رفاه الأسر الإيرانية عبر العقوبات والضغوط الاقتصادية، وأن قدرة الدولة على الصمود في زمن الحرب ستظل مرتبطة بقدرتها على حماية المواطنين من الانزلاق إلى الفقر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك