أصدر المشاركون في المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية، المنعقد في طشقند يومي 7 و8 يوليو الحالي البيان الختامي للمنتدى حيث أعربوا عن امتنانهم لرئيس جمهورية أوزبكستان، شوكت ميرضييف، لمبادرته التاريخية التي طرحها عام 2017 في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد تحققت هذه المبادرة، التي تهدف إلى إحياء التراث الإنساني للحضارة الإسلامية ودراسته علميا ونشره على نطاق واسع، من خلال إنشاء مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان وعقد المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية.
وقد أرست هذه الجهود الأساس لمرحلة جديدة من التعاون الدولي في دراسة تراث الحضارة الإسلامية وحفظه ونشره، على أسس عملنا على التسامح والسلام والتنوير والحوار بين الثقافات والأديان، والتأكيد على المساهمات الهامة للحضارة الإسلامية في تطوير العلوم العالمية والتعليم والفن والهندسة المعمارية والفكر الأخلاقي والروحي.
وضرورة التصدي للجهل والتطرف وكراهية الأجانب والإسلاموفوبيا والتصورات المشوهة للتراث الإسلامي، وهذا يؤكد على أهمية الدراسة العلمية للتراث الديني والثقافي في تعزيز الثقة الدولية ودعم التنمية المستدامة.
وأقر المشاركون بالدور التاريخي لأوزبكستان ومنطقة ما وراء النهر الأوسع في تشكيل وتطور الحضارة الإسلامية والعالمية.
وانطلاقا من هذا، نعتمد هذا الإعلان.
وأطلق المنتدى عدة مبادرات عالمية بهدف إرساء إطار دولي جديد للتعاون في دراسة وحفظ وتعزيز التراث الحضاري الإسلامي منها:أولًا: إنشاء تحالف عالمي للحضارة الإسلامية، مقره مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، لتوحيد جهود المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية والعلمية والمتاحف والمكتبات ودور المحفوظات ومراكز المخطوطات ومعاهد البحوث وغيرها من الجهات ذات الصلة.
يهدف التحالف العالمي إلى تعزيز التعاون الدولي طويل الأمد، وتنفيذ مشاريع علمية وتعليمية وثقافية ومتحفية ورقمية مشتركة.
ثانيًا: تطوير منصة رقمية دولية موحدة تجمع المخطوطات والمواد الأرشيفية ومجموعات المتاحف والمعالم المعمارية والتراث الثقافي غير المادي ونتائج البحوث العلمية.
ثالثًا: تنفيذ برنامج شامل من المعارض الدولية والمشاريع التعليمية والمؤتمرات العلمية ومبادرات النشر والفعاليات الثقافية لإبراز إسهامات الحضارة الإسلامية في العلوم والثقافة والتعليم على مستوى.
رابعًا: إنشاء جائزة دولية تمنح تقديرًا للإسهامات المتميزة في دراسة التراث الحضاري الإسلامي وحفظه والترويج له، فضلًا عن التقدم في العلوم والتعليم والحوار بين الثقافات والتعاون الإنساني.
خامسًا: إنشاء مؤسسة دولية لدعم البحوث العلمية الأساسية وترميم الآثار وتدريب الباحثين في بداية مسيرتهم المهنية ومبادرات النشر وتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي.
سادسًا: إنشاء مكتبة رقمية متعددة اللغات تجمع المخطوطات، والمؤلفات العلمية، والوثائق الأرشيفية، ومقتنيات المتاحف، والموارد التعليمية، والمعارض الرقمية.
بالإضافة إلى إعداد منشور علمي شامل متعدد المجلدات مخصص لتاريخ الحضارة الإسلامية، والعلماء البارزين، والمدارس الفكرية، والمعالم الثقافية، والإنجازات الهامة للعالم الإسلامي.
كما اقترح المنتدى إنشاء منصة دائمة للباحثين والطلاب والمتخصصين الشباب في التراث الثقافي لرعاية الجيل القادم من الخبراء في الحضارة الإسلامية.
وأخيرا إنشاء اتحاد دولي لمتاحف الثقافة والفنون والحضارة الإسلامية، يضم أبرز المتاحف والمجمعات المتحفية والمعارض والمؤسسات المتخصصة من مختلف البلدان.
وسيعمل الاتحاد على تعزيز التعاون الدولي بين المتاحف، وتنظيم معارض مشتركة، وإجراء البحوث، وتنفيذ مشاريع الترميم والتعليم والرقمنة، وتيسير تبادل المقتنيات وأفضل الممارسات والخبراء، والحفاظ على التراث الغني للثقافة والفنون والحضارة الإسلامية ودراسته والترويج له.
كما يُنتخب المجلس الدولي للمنتدى في الدورة الأولى للمنتدى الدولي للحضارة الإسلامية، ويُحافظ عليه كهيئة تنسيق دائمة.
ويُناط بهذا المجلس مهمة تلخيص جميع المبادرات والمقترحات التي قدمها المشاركون في المنتدى، ووضع خارطة طريق دولية للعمل المشترك حتى عام 2030 بناءً على هذه المدخلات، واعتمادها، وعرض خارطة الطريق على جميع المشاركين في المنتدى، والمنظمات الدولية، وحكومة جمهورية أوزبكستان، كآلية عملية لتنفيذ هذا الإعلان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك