أكدت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، أن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد للتوصل إلى حل مستدام للقضايا العالقة بين الولايات المتحدة وإيران، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وتجنب أية خطوات من شأنها تقويض المسار الدبلوماسي.
المفوضية الأوروبية تدعو إلى خفض التصعيد بين واشنطن وطهرانوقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، إن" الدبلوماسية وحدها قادرة على تحقيق حل مستدام"، مشددا على ضرورة احترام جميع الأطراف لوقف إطلاق النار وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، والامتناع عن أية أعمال قد تعرض الجهود الدبلوماسية للخطر.
وجاءت تصريحات المفوضية عقب الضربات الأمريكية الجديدة على إيران وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار مع طهران" انتهى"، وهو ما أثار مخاوف من تجدد التصعيد في المنطقة.
وفي السياق، دعا الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينجيز إلى" أقصى درجات ضبط النفس وخفض التصعيد"، محذرا من أن نحو ستة آلاف بحار لا يزالون عالقين على متن سفن في الخليج العربي، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية عقب الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجع الأسهم الأمريكية وارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهرانتراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية، وارتفعت أسعار النفط، وصعدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء، عقب تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار" انتهى".
وانخفض مؤشر داو جونز بنحو 540 نقطة، بما يعادل 1 بالمئة، بعد وقت قصير من افتتاح جلسة التداول، فيما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.
6 بالمئة، وهبط مؤشر ناسداك المركب، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، بنسبة 0.
4 بالمئة.
وأدى تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى إثارة حالة من عدم اليقين بشأن قدرة ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وزاد الضغوط على أسواق الأسهم والسندات.
وقفز خام برنت بأكثر من 5 بالمئة ليصل إلى 78 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى له في أسبوعين، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
" إيرباص" تخفض توقعاتها للطلب العالمي على الطائرات بسبب حرب إيران والتعريفات الجمركيةخفضت شركة" إيرباص"، اليوم /الأربعاء/، توقعاتها للطلب العالمي على طائرات الركاب خلال العشرين عاماً المقبلة بنسبة 1%، وذلك في أعقاب الحرب في إيران والتوترات التجارية التي كبحت جماح التعافي القوي لقطاع الطيران منذ جائحة كوفيد-19.
وقالت أكبر شركة لتصنيع الطائرات في العالم إنها لا تزال تتوقع طلباً قوياً على الطائرات تقوده منطقة آسيا، التي من المتوقع أن تستحوذ على نحو نصف إجمالي الطلبيات، مستدركة بأن أزمات التعريفات الجمركية المتعاقبة والتوترات في الشرق الأوسط قد أثرت سلباً على توقعات النمو السابقة.
وفي هذا السياق، صرح أنطونيو دا كوستا، رئيس تحليل الأسواق في إيرباص، للصحفيين قائلاً: " إن مرحلة التعافي التي أعقبت الجائحة قد استقرت وتراجعت وتيرتها فعلياً".
وتشير التوقعات المخفضة للنمو على المدى الطويل إلى سوق طيران أقل انتعاشاً في الفترة المقبلة، حيث تقلص شركات الطيران خطط نمو سعتها الاستيعابية في أعقاب ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في إيران.
وفي مراجعتها للطلب عبر القطاع، الذي يشمل الطائرات التي تبيعها منافستها" بوينج" بالإضافة إلى الوافد الصيني الجديد، ذكرت" إيرباص" أنها تتوقع تسليم إجمالي 42,060 طائرة ركاب بين عامي 2026 و2045، بانخفاض قدره 1% عن توقعاتها السابقة لفترة العشرين عاماً.
ويشمل هذا الرقم 33,920 طائرة ممر واحد (ذات البدن الضيق) في القطاع الأكثر نشاطاً بصناعة الطيران، والذي يضم عائلة" إيرباص A320neo" وطائرات" بوينج 737 ماكس"، بالإضافة إلى 8,140 طائرة ذات بدن عريض المخصصة للرحلات الطويلة، وكلا الرقمين يشهد تراجعاً بنسبة 1% مقارنة بالتوقعات السابقة.
وتعد هذه الأرقام كافية بالكاد لتلبية خطط الإنتاج المعلنة من قبل" إيرباص" و" بوينج"، مع ترك مساحة للطائرة الصينية المنافسة" C919" في السنوات المقبلة، مما يشير إلى أن النقص الواسع الذي شهدته الأسواق مؤخراً في إمدادات الطائرات قد يبدأ في الانفراج تدريجياً.
وأوضحت" إيرباص" أنها تتوقع تخصيص نسبة أعلى من إجمالي تسليمات طائرات الركاب – بلغت 47% مقارنة بـ 45% في التوقعات السابقة – لإحلال الطائرات القديمة بدلاً من توسيع أحجام الأساطيل الحالية.
ورفعت الشركة الأوروبية رقمها الرئيسي لنمو حركة الركاب إلى 3.
9% سنوياً مقارنة بـ 3.
6% سابقاً، إلا أن المسؤولين التنفيذيين أوضحوا أن هذا يمثل خفضاً من نسبة 4.
1% على أساس المقارنة بالمثل.
ولم تقدم الشركة بيانات بشأن الطلب على طائرات الشحن.
من جهة أخرى، أفادت" إيرباص" بأن منطقة الشرق الأوسط تعد إحدى المناطق التي واصلت التعافي بقوة في ظل وقف إطلاق النار الهش في الصراع الإيراني، حيث عادت مراكز الطيران في الخليج إلى أحجام حركتها المعتادة.
ولا تزال الهند السوق الأسرع نمواً في السفر الجوي عالمياً، حيث رفعت" إيرباص" توقعاتها لنمو حركة الطيران الداخلي السنوية هناك إلى 9.
1% من 8.
9%.
وفي المقابل، خفضت توقعاتها لنمو السوق المحلية الضخمة في الصين إلى 4.
7% من 5.
4%.
وتؤكد شركتا" إيرباص" و" بوينج" أن قطاع الطيران أظهر مرونة وقدرة على استيعاب الصدمات، بدءاً من هجمات 11 سبتمبر مروراً بالأزمة المالية العالمية وصولاً إلى جائحة كوفيد-19.
ومع ذلك، أشار دا كوستا إلى أنه بالتزامن مع توسع السفر الجوي، فإن القطاع يمر بمرحلة نضوج، مما يعني أن بعض معدلات النمو على المدى الطويل بدأت في التباطؤ.
وأضاف أن شركات الطيران باتت تشغل الطائرات لفترات أطول أو تزيد من كثافة المقاعد، في حين قد يسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز كفاءة التشغيل مستقبلاً.
ويرى المحللون أن توقعات" إيرباص" و" بوينج" تشكل ركيزة أساسية للاستثمارات الأوسع في قطاع الطيران، ورغم أنها أثبتت دقتها بشكل عام، فإن هيكليتها توضح كيف تطورت الرهانات الاقتصادية في هذا المجال.
وفي تقريرها الأخير، سلطت" إيرباص" الضوء على أهمية المدن الثانوية بالتزامن مع ترويجها لطائرات صغيرة مثل" A220" وطائرات البدن الضيق" A321XLR" التي تملك القدرة على" تجاوز المراكز والمطارات العملاقة".
ويأتي هذا على النقيض مما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن، عندما كانت" إيرباص" تروج للأهمية القصوى" للمدن العملاقة" التي تخدمها طائرتها الأكبر في العالم" A380" (سوبر جامبو)، والتي توقف إنتاجها لاحقاً بسبب ضعف الطلب عليها.
في غضون ذلك، توقعت شركة" إيرباص" لصناعة الطائرات، في تقريرها لتوقعات السوق العالمية للفترة (2026-2045) أن تتضاعف حركة المسافرين جواً بأكثر من مرتين خلال العقدين المقبلين، لتصل إلى نحو 10 مليارات مسافر سنوياً بحلول عام 2045.
وعزت الشركة هذه التوقعات إلى نمو سنوي مرتقب في حركة المسافرين بنسبة 3.
9%، مدفوعاً بنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.
6%، وزيادة سكان المدن بمقدار 1.
3 مليار نسمة، وتوسع الطبقة المتوسطة.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد أفراد الطبقة المتوسطة الأكثر إقبالاً على السفر الجوي بمقدار 1.
4 مليار نسمة، ما يمثل زيادة بنسبة 34%.
بنك الاستثمار الأوروبي يوسع تمويلاته الخضراء في إيطاليا وبنجلاديش لدعم كفاءة الطاقة والاستدامةوافق بنك الاستثمار الأوروبي على تقديم حزمة تمويل بقيمة 250 مليون يورو لمجموعة" إيتالجاز" لدعم مشروعات تحسين كفاءة الطاقة في مختلف أنحاء إيطاليا، وجرى توقيع الشريحة الأولى بقيمة 150 مليون يورو ضمن قرض يمتد لمدة 15 عامًا.
ويستهدف التمويل تنفيذ برنامج استثماري خلال الفترة 2026-2029، ويشمل البرنامج تنفيذ مشروعات لتحديث كفاءة الطاقة في المباني العامة والخاصة، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في القطاع الصناعي، وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية المخصصة للاستهلاك الذاتي، إلى جانب تحديث شبكات الإضاءة العامة.
ويتوقع البنك أن يسهم المشروع في توفير نحو 30.
6 جيجاوات/ساعة سنويًا من الطاقة الأولية، وإنتاج 21.
5 جيجاوات/ساعة من الطاقة المتجددة سنويًا، بما يعادل استهلاك الكهرباء لنحو 8200 أسرة إيطالية.
وأشار بنك الاستثمار الأوروبي إلى أن هذه العملية تعد التاسعة مع مجموعة إيتالجاز، ليرتفع إجمالي تمويلاته للمجموعة إلى أكثر من 1.
9 مليار يورو، مؤكدًا أن التمويل سيساعد على تسريع تنفيذ الاستثمارات رغم تقلبات الأسواق والتوترات الجيوسياسية.
وأكدت نائبة رئيس البنك جيلسومينا فيجليوتي أن الاتفاق يعزز تمويل مشروعات كفاءة الطاقة واسعة النطاق، فيما أوضح الرئيس التنفيذي لإيتالغاز باولو جالو أن التمويل سيدعم تطوير حلول مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لخفض استهلاك الطاقة.
وفي بنجلاديش، أعلن بنك الاستثمار الأوروبي توقيع اتفاق تمويل بقيمة 60 مليون يورو مع بنك براك، في أطول تمويل تمنحه مؤسسة تمويل تنموية لبنك تجاري في البلاد، ويتضمن قرضًا بقيمة 40 مليون يورو للمشروعات الصغيرة وقرضًا إطاريًا بقيمة 20 مليون يورو لدعم الاستثمارات الخضراء والدائرية.
ويتيح التمويل دعم أكثر من 2500 مشروع صغير، مع التركيز على قطاعات الملابس الجاهزة والمنسوجات، من خلال تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الموارد، وإدارة النفايات، والاقتصاد الدائري، والمباني الخضراء، وأنظمة الطاقة الشمسية، والمركبات الكهربائية، وحلول الطهي النظيف، وتحسين الوصول إلى المياه الآمنة، كما يهدف إلى مساعدة الشركات على تلبية متطلبات الاستدامة المتزايدة في الأسواق الأوروبية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأكد مسؤولو بنك الاستثمار الأوروبي وبنك براك والاتحاد الأوروبي أن الاتفاقية ستسهم في تسريع التحول الأخضر في الاقتصاد البنجلاديشي، وتعزيز استدامة سلاسل توريد الملابس والمنسوجات التي تمثل نحو 85% من صادرات البلاد، بما يدعم التجارة مع الاتحاد الأوروبي، ويرفع كفاءة استخدام الموارد، ويعزز النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك