الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضولبحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، مع مبعوث الاتحاد الإفريقي إلى السودان محمد بلعيش، مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية وآفاق تحقيق السلام والتحديات التي تعترض مساره.
جاء ذلك خلال لقائهما في العاصمة الخرطوم، بحضور وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، وفق وكالة الأنباء السودانية (سونا).
ونقلت الوكالة عن بلعيش، قوله إن اللقاء يأتي في إطار حرص مفوضية الاتحاد الإفريقي على مواصلة التشاور مع القيادة السودانية بشأن تطورات الأوضاع في البلاد، والعمل على استكمال الترتيبات العملية لإعادة فتح مكتب اتصال الاتحاد الإفريقي في الخرطوم خلال الفترة المقبلة.
وأضاف بلعيش، أن الجانبين استعرضا آفاق تحقيق السلام في السودان والتحديات الراهنة التي تعترض هذا المسار، وأكدا" أهمية تكثيف الجهود لتجاوز العقبات بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار".
وتأتي هذه التحركات الإفريقية بعد استئناف الحكومة السودانية أعمالها من الخرطوم في يناير/ كانون الثاني 2026، واستئناف وكالات الأمم المتحدة عملياتها رسمياً من مقارها داخل العاصمة.
كما قررت المفوضية الإفريقية قبل أسبوعين إجراء تقييم أمني وسياسي سريع للبدء فوراً بإعادة فتح مكتب الاتصال المغلق منذ اندلاع الحرب في أبريل/ نيسان 2023.
وأكد بلعيش، التزام مفوضية الاتحاد الإفريقي بمواصلة المساعي الرامية إلى خفض التصعيد باعتباره خطوة أساسية نحو التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وأشار إلى أن ذلك يمثل" مدخلا رئيسيا لمعالجة الأزمة والدفع نحو عملية سياسية شاملة تتيح مشاركة جميع الأطراف في مسارها ومخرجاتها".
وجدد التأكيد على" أولوية الحل السياسي وإطلاق حوار وطني جامع، انطلاقا من أن بناء الدولة يقوم على المصالحة الوطنية وقبول الآخر وتعزيز التعايش السلمي".
كما شدد على التزام المفوضية بدعم" وحدة السودان وسيادته الوطنية، ومواكبة التطورات السياسية والأمنية والإنسانية إلى حين تحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية للشعب السوداني".
وينشط الاتحاد الإفريقي في السودان ضمن الآلية الخماسية التي تضم أيضا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية" إيغاد"، والتي ترعى مشاورات بين القوى المدنية السودانية بهدف التوصل إلى وقف للحرب.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلفت عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص، كما أدت إلى تفاقم أزمة إنسانية تعد" من بين الأسوأ في العالم"، وفق تقديرات أممية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك