تواصل الدولة المصرية ترسيخ مسارها نحو بناء اقتصاد أكثر قدرة على المنافسة وجذب الاستثمارات، عبر تطوير الأطر التشريعية المنظمة للمؤسسات الاقتصادية بما يتواكب مع مستهدفات التنمية المستدامة ورؤية الجمهورية الجديدة.
ويأتى مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ليعكس هذا التوجه، من خلال تعزيز كفاءة إدارة المشروعات القومية، وتوسيع دور الجهاز فى دعم الأمن الغذائى وتحفيز الاستثمار، إلى جانب إرساء نموذج مؤسسى أكثر مرونة يقوم على الحوكمة والشفافية والشراكة مع القطاع الخاص.
وفى هذا الإطار، أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن القانون يمثل خطوة استراتيجية تؤسس لمرحلة اقتصادية أكثر تنافسية، وتسهم فى تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
جلال القادري يشيد بخطط تطوير مستقبل مصر: ركيزة استراتيجية لتهيئة مناخ جاذب للاستثمارات الوطنية والدوليةحيث أكد النائب جلال القادري، وكيل لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن مشروع القانون الجديد الخاص بإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية في مسيرة الدولة الاقتصادية، حيث يأتي استقلال الجهاز في ثوب مدني جديد ليعزز من قدرته على دفع عجلة التنمية وتدعيم استدامة الاقتصاد الوطني.
وأوضح القادري أن هذا التوجه لا يعد مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة واضحة للمجتمع الاستثماري العالمي والمحلي بأن الدولة جادة في خلق مناخ جاذب وموثوق للأعمال، حيث يتيح هذا الاستقلال للجهاز القدرة على التحرك بفاعلية أكبر، مما يسهم في جذب رؤوس الأموال وتوجيهها نحو قطاعات إنتاجية واعدة تخدم أهداف التنمية المستدامة.
وشدد القادري على أن مشروع القانون يمثل ترجمة دقيقة وأمينة للقيم الاقتصادية الراسخة التي نص عليها الدستور المصري، والتي تضع التنافسية وتشجيع الاستثمار في صدارة الأولويات.
وأشار إلى أن التشريع الجديد يعكس التزام الدولة الراسخ بكفالة أنواع الملكية المختلفة، وإرساء قواعد التوازن العادل بين مصالح الدولة والقطاع الخاص، مما يوفر بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ، وهذا الربط الدستوري يؤكد أن المسار الاقتصادي الحالي يسير وفق رؤية شاملة تحمي الأنشطة الاقتصادية وتمنحها الحصانة اللازمة للنمو والازدهار في ظل نظام اقتصادي حر وتنافسي.
لفت وكيل لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى أن القانون الجديد يمنح الجهاز مرونة تشغيلية وتنظيمية غير مسبوقة، ولكنها مقيدة بضوابط دقيقة ومنضبطة.
وأكد أن هذه المرونة ليست مطلقة، بل هي مشروطة بمعايير الحوكمة والشفافية التي تضمن تعظيم العوائد وحسن إدارة الأصول.
وأوضح أن الجمع بين المرونة التنظيمية ومبادئ السوق الحرة يعزز من كفاءة الجهاز في أداء مهامه، ويخلق حالة من الانضباط المؤسسي التي تمنع التداخلات البيروقراطية وتدعم التنافسية، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في إدارة المشروعات القومية الكبرى وفق أحدث المعايير الاقتصادية الدولية.
عمر الغنيمي: تطوير جهاز مستقبل مصر يعكس رؤية القيادة السياسية في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنةوفي ذات الإطار صرح النائب عمر الغنيمي، عضو مجلس الشيوخ، بأن مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يعكس رؤية ثاقبة للقيادة السياسية المصرية التي لا تكتفي فقط بإطلاق المشروعات القومية، بل تواصل العمل على تطويرها وتحديث أطرها القانونية والإدارية لضمان استمرار نجاحها.
وأكد أن الدولة المصرية تتعامل مع الملف الاقتصادي بمرونة عالية، حيث تعمد إلى تطوير هذا الجهاز لتعزيز دوره التنموي والاقتصادي بشكل يتناسب مع المتغيرات الدولية والتحديات الاقتصادية الحالية، مشيراً إلى أن هذا التطوير يهدف بالأساس إلى تحقيق آمال وتطلعات الشعب المصري في بناء اقتصاد قوي ومنيع قادر على تلبية احتياجات الحاضر وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.
وأوضح الغنيمي أن التعديلات التشريعية الجديدة تأتي في توقيت دقيق يتطلب تضافر كافة الجهود لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية، مؤكداً أن جهاز مستقبل مصر قد أثبت بالفعل كفاءة عالية في تعظيم العوائد الاقتصادية للدولة منذ إنشائه.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى مرحلة جديدة من الأداء تعتمد على التكامل بين القطاع الزراعي والتصنيع الغذائي واللوجستيات، وهو ما يركز عليه القانون الجديد عبر تهيئة الإطار القانوني للجهاز ليصبح أكثر قدرة على جذب الشراكات الناجحة مع القطاع الخاص، مما يضمن تدفق الاستثمارات وتطوير سلاسل القيمة المضافة التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.
كما أكد على أن هذا المشروع يجسد استراتيجية الدولة في تعزيز دور المؤسسات الاقتصادية لتكون قاطرة حقيقية للنمو، وليس مجرد كيانات إدارية.
وأشار إلى أن التحرك نحو تطوير إطار عمل" مستقبل مصر" يعكس إدراكاً عميقاً بضرورة مواكبة أساليب الإدارة الحديثة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على مقدرات الدولة ومقتضيات الأمن القومي وبين تحقيق أقصى استفادة من أصول الدولة الاقتصادية، وهو ما يضعنا على الطريق الصحيح نحو تحقيق الأمن الغذائي والمائي وتحويل التحديات إلى فرص ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
نور الدين مصطفى: قانون جهاز مستقبل مصر انطلاقة جديدة نحو اقتصاد تنافسي وشراكة حقيقية مع القطاع الخاصكما أشاد النائب نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، بمشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، معتبراً إياه نقلة نوعية في هيكلة المؤسسات الاقتصادية الوطنية التي تضطلع بمسؤولية بناء الاقتصاد المصري.
وأكد مصطفى أن هذا التشريع يأتي في توقيت حيوي ليعكس رؤية القيادة السياسية في تحويل الجهاز إلى كيان ذي طبيعة خاصة، يتمتع بالمرونة المالية والإدارية اللازمة لمواكبة متطلبات العصر، بما يضمن استدامة المشروعات القومية الكبرى وربطها بمسارات التنمية الشاملة التي تستهدفها الدولة.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الصبغة المدنية الجديدة للجهاز تمثل رسالة طمأنة بالغة الأهمية للمستثمرين، حيث تفتح آفاقاً رحبة أمام مشاركة القطاع الخاص كشريك أصيل في العملية الإنتاجية والتنموية.
وأضاف أن القانون الجديد يذلل العقبات البيروقراطية ويؤسس لمناخ استثماري مرن يرتكز على آليات السوق الحر، مما يعزز من قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، ويوجه تلك الاستثمارات نحو القطاعات الزراعية والصناعية التي تضمن تحقيق الأمن الغذائي المستدام.
وذكر النائب نور الدين مصطفى أن مشروع القانون يجمع ببراعة بين منح المرونة التشغيلية وبين فرض أعلى معايير الحوكمة والرقابة، مما يضمن تعظيم الاستفادة من أصول الدولة وحماية مقتضيات الأمن القومي في آن واحد.
ولفت إلى أن هذا الإطار التشريعي المتميز يعيد رسم دور الدولة في النشاط الاقتصادي ليكون دور الممكن والمنظم، مشدداً على أن مجلس الشيوخ يرى في هذا القانون ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية الدولية للاقتصاد المصري، مما يسهم بشكل مباشر في رفع معدلات النمو وتوفير فرص عمل جديدة للأجيال القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك