أكدت السعودية وسلطنة عُمان، الأربعاء، أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية وضمان حرية الملاحة فيها، وفي مقدمتها مضيق هرمز، بالتزامن مع تجدد التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة.
جاء ذلك خلال مباحثات رسمية عقدها وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، في العاصمة مسقط، وفق بيان لوزارة الخارجية السعودية.
وقالت الوزارة إن الجانبين ناقشا" مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات المتعلقة بمضيق هرمز".
وأكد الوزيران، بحسب البيان، أهمية الحفاظ على" أمن الممرات المائية، وضمان حرية الملاحة فيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية.
وتأتي هذه المباحثات غداة هجمات نسبت واشنطن مسؤوليتها إلى إيران ضد سفن في منطقة مضيق هرمز، وما أعقبها من تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي هذا الإطار، قال أستاذ كرسي قطر لدراسات المنطقة الإسلامية في طوكيو البروفيسور عبد الله باعبود إن زيارة وزير الخارجية السعودي إلى سلطنة عمان تأتي في توقيت مهم، في ظل التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، مؤكدًا أن تداعيات ما يجري لا تقتصر على إيران أو حلفائها، بل تشمل جميع دول الخليج والعراق، التي تأثرت بالحرب وانعكاساتها الاقتصادية والسياسية والأمنية، إضافة إلى تأثيرها في أمن الطاقة.
وأوضح باعبود في حديث للتلفزيون العربي من مسقط أن دول الخليج، ومنها سلطنة عمان، لا يمكن أن تبقى رهينة للجغرافيا أو للصراعات بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على ضرورة تحركها لتجنب مزيد من التصعيد والحروب في المنطقة.
دول الخليج على خط مسارات التسوية والمفاوضاتوأضاف أن دول الخليج بدأت تتحرك بشكل أكبر في مسارات التسوية والمفاوضات، بعد أن كانت مواقفها في السابق أكثر تحفظًا، مشيرًا إلى أن التنسيق بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج سيكون له دور مهم في خفض التصعيد.
وأكد أن المنطقة ليست بحاجة إلى مزيد من الحروب أو التهديدات، لأن الجميع يدرك حجم الخسائر التي يمكن أن تنجم عنها، لافتًا إلى أن دول الخليج تسعى إلى أداء دور محوري في منع التصعيد وحماية أمنها واقتصاداتها ورؤاها المستقبلية.
وأشار إلى أن أي اضطرابات في المنطقة لا تؤثر فقط على دول الخليج، بل تمتد تداعياتها إلى مختلف دول العالم، خصوصًا في ما يتعلق بأمن الطاقة، معربًا عن اعتقاده بأن التنسيق السعودي العماني يمكن أن يساهم في دفع جهود التهدئة وتنفيذ خطوات عملية لخفض التوتر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك