القدس العربي - الأب في الدراما الحديثة: من سلطة لوغان روي إلى ذاكرة زياد قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يهدد بضرب إيران.. وإسرائيل ترفع حالة التأهب العربية نت - 6 حيل بسيطة تحمي بشرتك من أضرار حرارة الصيف الجزيرة نت - "مصر تعرضت للسرقة".. عمدة نيويورك يهاجم التحكيم بمؤتمر صحفي وكالة الأناضول - أمينة أردوغان تدعو لكشف الصندوق الأسود للخوارزميات ومراقبة شركات التكنولوجيا قناة الجزيرة مباشر - حسابات الإنفاق الدفاعي والشراكة التجارية.. أبعاد الخلاف بين واشنطن ومدريد قناة الجزيرة مباشر - West Bank: Statistics on Detained Students Amidst High School Exams وكالة الأناضول - إعلام إيراني: طهران ستغلق مضيق هرمز في حال تعرضها لأي هجوم جديد CNN بالعربية - بعد قرار إخلاء سبيل والده.. محمد فضل شاكر قناة الجزيرة مباشر - العلاقات التجارية بين واشنطن ومدريد.. قراءة بشأن خلفيات التوتر
عامة

تصاعد جرائم العنف المنزلي في العراق

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 56 دقيقة

شهد العراق خلال 48 ساعة فقط جريمتي عنف أسري مروعتين. تمثلت الأولى بتعرّض طبيبة التجميل المعروفة باسم" فيروزة" لاعتداء وحشي نُسب إلى طليقها، أدى، وفق ما أُعلن، إلى اقتلاع إحدى عينيها وإحراقها. أما الجر...

ملخص مرصد
شهد العراق خلال 48 ساعة جريمتي عنف منزلي مروعتين: الأولى تعرضت فيها طبيبة تجميل معروفة باسم 'فيروزة' لاعتداء وحشي من طليقها أدى إلى فقدان إحدى عينيها وحروق خطيرة، والثانية مقتل معلمة متقاعدة في محافظة واسط. وتسلط الحادثتان الضوء على تصاعد جرائم العنف الأسري في العراق، رغم عدم إقرار قانون مناهضة العنف الأسري منذ 2020 بسبب خلافات سياسية.
  • اعتداء وحشي على طبيبة تجميل 'فيروزة' من طليقها أدى لفقدان عينها وحروق خطيرة
  • مقتل معلمة متقاعدة في محافظة واسط جنوبي العراق داخل منزلها
  • مطالبة ناشطات بتفعيل قانون مناهضة العنف الأسري بعد تصاعد الجرائم
من: طبيبة تجميل معروفة باسم 'فيروزة'، معلمة متقاعدة، آلاء الطالباني (مستشارة شؤون المرأة)، منى العبدلي (ناشطة مدنية) أين: محافظة واسط جنوبي العراق

شهد العراق خلال 48 ساعة فقط جريمتي عنف أسري مروعتين.

تمثلت الأولى بتعرّض طبيبة التجميل المعروفة باسم" فيروزة" لاعتداء وحشي نُسب إلى طليقها، أدى، وفق ما أُعلن، إلى اقتلاع إحدى عينيها وإحراقها.

أما الجريمة الثانية، فأُعلن أمس الثلاثاء مقتل معلمة متقاعدة ذبحاً داخل منزلها في محافظة واسط.

وتسلط هاتان الجريمتان الضوء على استمرار جرائم العنف الأسري والقتل داخل المنازل العراقية.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عراقية، فإن طبيبة التجميل المعروفة باسم" فيروزة" تعرضت لاعتداء عنيف على يد طليقها، أدى، وفقاً للمعلومات المتداولة، إلى إصابات بالغة وحروق خطيرة استدعت نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأظهرت صور جرى تداولها على نطاق واسع بين نشطاء في العراق الطبيبة وهي مصابة بجروح بالغة وآثار تعنيف شديد، بعد تعرضها، بحسب تلك التقارير، لسكب زيت مغلي، ما أدى إلى فقدان إحدى عينيها وإصابتها بحروق واسعة في أنحاء متفرقة من جسدها.

من جهتها، نددت مستشارة شؤون المرأة في الحكومة العراقية، آلاء الطالباني، بالاعتداء على الطبيبة، مطالبةً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المعتدي.

وكتبت الطالباني، في منشور على منصة" إكس": " نستنكر الفعل الإجرامي الذي تعرضت له إحدى النساء العراقيات، والذي أدى إلى تعنيفها بشكل أليم.

إن الاعتداء على المرأة أمر مدان شرعاً وأخلاقياً واجتماعياً.

وإننا إذ نشجب هذا الفعل، فإننا نحث الجهات المختصة على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المعتدي، وفقاً للقانون، والتزاماً بالدستور الذي كفل حق العيش الكريم والآمن للعراقيين".

وأعادت حادثة" فيروزة" إلى الواجهة النقاش بشأن تصاعد جرائم العنف الأسري في العراق، إذ رأى ناشطون ومدونون أن ما جرى يمثل جريمة تستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات الأمنية والقضائية، ليس فقط لضمان محاسبة المسؤول عنها، بل أيضاً لتعزيز التدابير الرامية إلى حماية النساء من مختلف أشكال العنف، ولا سيما أن الحكومة العراقية كانت قد أقرّت في عام 2020، مشروع قانون مناهضة العنف الأسري، وأرسلته إلى مجلس النواب الذي لم يتمكّن من تمريره، بسبب خلافات حزبية وسياسية بين بعض الأحزاب الدينية، التي رأت في أن القانون يشجّع العراقيات على التمرّد.

أما الجريمة الثانية، فتتعلق بمقتل معلمة متقاعدة داخل منزلها في محافظة واسط جنوبي العراق.

ووفقاً لما أوردته مصادر محلية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى الاشتباه في وقوف أشخاص مقربين من الضحية وراء الجريمة بهدف السرقة والاستيلاء على الإرث وأموال الضحية من داخل المنزل.

وبحسب بيانات متفرقة لمجلس القضاء الأعلى العراقي، فإن" العنف الأسري والقتل داخل المنازل في العراق يعد تحدياً أمنياً واجتماعياً بارزاً، حيث تُسجل المحاكم العراقية بصفة دورية جرائم تتضمن القتل العمد والتعذيب داخل محيط العائلة، وغالباً ما تُستخدم فيها الأسلحة النارية أو أساليب وحشية، وإن القوانين والمؤسسات القضائية في العراق تتعامل بصرامة مع الجرائم الأسرية، حيث تصل العقوبات في قضايا القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد إلى الإعدام".

ورغم مطالبات المنظمات الحقوقية بتفعيل تشريعات أكثر شمولية لحماية الأسرة، إلا أن التعامل مع الجرائم يجري استناداً إلى مواد" قانون العقوبات العراقي"، لكن الحوادث التي تسجلها السلطات تشير إلى تصاعد أعداد الجرائم، وهو ما يدفع باحثين مختصين في شؤون المجتمع العراقي إلى التحذير من مخاطرها، والمطالبة بتدخل تشريعي عبر تشديد عقوبات الجناة.

وفي هذا السياق، تقول منى العبدلي، الناشطة المدنية من محافظة كركوك، إن" التعامل الحازم من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية عند تقديم الشكاوى، لا ينعكس بالقدر نفسه على مكافحة هذه الجرائم، في ظل غياب تشريعات كافية لإنصاف الضحايا، وفي مقدمتها قانون مناهضة العنف الأسري، الذي لم يُقر حتى الآن".

وأضافت في حديثها لـ" العربي الجديد" أن" الكثير من هذه الجرائم ينتهي بتسويات بين الأطراف المتنازعة، أو يُسجل تحت مسمى جرائم غسل العار، أو يُقيد على أنه حالة انتحار، بما يعني أن الضحية أقدمت على إنهاء حياتها".

وتابعت العبدلي قائلة إن" تصنيف جرائم القتل التي تقع داخل المنازل أو في إطار العنف الأسري على أنها جرائم شرف، أصبح سمة متكررة خلال السنوات الماضية، رغم أن معظمها جرائم قتل عمد ترتبط بأسباب مثل الزواج القسري، أو الخلافات المالية، أو نزاعات اجتماعية كان بالإمكان تسويتها بطرق سلمية، إلا أن الجناة يلجأون إلى العنف لحلها".

وأوضحت أن" تقديرات غير رسمية تشير إلى مقتل نحو 150 امرأة سنوياً في العراق بذريعة الشرف، إلى جانب ضحايا يسقطون نتيجة جرائم العنف المنزلي التي تنتهي، في كثير من الأحيان، بالوفاة".

وسبق أن كشف المرصد العراقي لحقوق الإنسان (منظمة محلية)، عن تسجيل 36 ألفاً و289 حالة عنف أسري خلال عام 2025، لكن الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات، وأكد المرصد في تقرير سابق، أن عام 2024 شهد تسجيل 14 ألف شكوى فقط، ما يعني أن الزيادة السنوية تجاوزت 150% خلال عام واحد.

ولا يملك العراق حتى الآن قانوناً خاصاً بمناهضة العنف الأسري، إذ لا يزال يعتمد على نصوص قانونية تتيح للزوج أو الأب" تأديب" الزوجة أو الأبناء، ما دام ذلك لا يتجاوز حدود الشرع.

وتنص المادة الـ(41) من قانون العقوبات العراقي على أنه" لا جريمة إذا وقع فعل الضرب استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون.

ويعتبر استعمالاً للحق تأديب الزوج لزوجته، وتأديب الآباء والمعلمين للأولاد القصر"، فيما تلجأ الشرطة عادة إلى فرض تعهدات على المسبب للضرر إن كان والداً أو والدة أو زوجاً، وتكتفي بإجراء" مصالحة" بين الطرفين في بعض الأحيان.

وإن كان الطرف المسبّب هو الأب، تُلزم الأطفال بالعودة إلى المنزل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك