توقّف بث وسائل الإعلام المجرية العامة المقرّبة من رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، الثلاثاء، وذلك ضمن سلسلة خطوات اتخذها رئيس الوزراء الجديد بيتر ماغيار لتقليص سيطرة خصمه القومي المحافظ على المشهد الإعلامي في البلاد، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان.
وكتب ماغيار، الذي فاز على أوربان في الانتخابات التي أجريت في إبريل/ نيسان الماضي، على" فيسبوك": " إنه يوم تاريخي"، مضيفاً: " اليوم يشهد نهاية البث الدعائي على منصات الإعلام العام.
لقد كذبوا ليلاً ونهاراً، وكذبوا على جميع التردّدات.
انتهى ذلك الآن".
وبعد ظهر أمس الثلاثاء، توقف بث إذاعة كوشوت وقناة إم 1 الحكومية الرئيسية في المجر، وعرضت الأخيرة رسالة جاء فيها: " يجب ألّا يكذب الإعلام العام.
نعتذر لأنّنا فعلنا ذلك طوال هذه السنوات.
سيعاد الآن إصلاح الإعلام العام ليصير مستقلاً وجديراً بالثقة".
وتابعت: " لقد عُلق برنامجنا الإخباري حالياً.
ترقبوا".
وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن ترددات إذاعة كوشوت كانت تبث برنامجاً للموسيقى الكلاسيكية للمؤلف الموسيقي بيلا بارتوك، بينما تعطل موقعها الإلكتروني وموقع قناة إم 1.
وفي وقت لاحق، أكد بيان صادر عن هيئة الإعلام الحكومي المجرية (إم تي في إيه) استئناف قناة إم 1 البث، لكن من دون نشرات إخبارية، مع التأكيد على أن بقية البرامج لن تتأثر بهذه التغييرات.
من جانبه، رأى فيكتور أوربان في منشورات على منصات التواصل الاجتماعي أن القرار" مثال آخر على استبداد حزب تيسا"، داعياً المشاهدين" المهتمين بالحقيقة" لمتابعة قناة هير تي في المرتبطة بحزبه فيدس.
وحقّق حزب تيسا بقيادة ماغيار فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي شهدتها البلاد في إبريل الماضي، وحصل على أغلبية الثلثين في البرلمان.
وقال ماغيار بعد انتصاره إنّه يسعى لإنشاء" خدمة إخبارية متوازنة وموضوعية"، وفي واحد من أوائل قراراته بعد توليه رئاسة الوزراء أمر بإجراء مراجعة شاملة وفورية لوسائل الإعلام العامة وآليات تمويلها.
كذلك، استبدلت حكومة ماغيار الإدارة العليا للتلفزيون والإذاعة الرسميين.
كما طاولت التغييرات وسائل إعلام خاصة يملكها رجال أعمال مقربون من أوربان، إذ استبدلت قناة تي في 2 الخاصة مقدمي النشرة الإخبارية الرئيسيين وأقالت مدير الأخبار.
وأشارت" ذا غارديان" إلى أن أوربان وحزبه عملوا بصورة منهجية منذ وصوله للحكم في عام 2010 على تحويل وسائل الإعلام الرسمية إلى" أبواق حكومية"، واستخدموها في الترويج له وتشويه صورة خصومه.
أدى ذلك إلى تراجع المجر من المرتبة 23 عام 2010 إلى المرتبة 74 في 2026 على مؤشر حرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك